• ×

03:17 مساءً , الثلاثاء 7 يوليو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





ميدان سباق الكذابين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لقد بلينا في السنوات الأخيرة وخصوصاً بعد التطور التكنولوجي وبرامج التواصل الاجتماعي بالكذب بل وأصبح البعض محترفين بالكذب وأضحوا يبتكرون الكذبة تلو الكذبة بعد توطين أنفسهم عليها لأجل إضحاك الناس والترفيه عنهم من ضغوطات الحياه !!* فبئس الترفيه وبئساً لهذه الأساليب التي اتخذوها عادةً لهم في هذه البرامج* ،* بل تكاد تكون هذه الأساليب طبعاً ملازماً لبعض الأشخاص فلا يكاد هذا الشخص يرسل شيء* إلا كان المتلقي لرسالته شاكاً في مصداقيتها وفاقداً للثقه بهذا الشخص لكثرة إرساله للرسائل الكاذبة لدرجة الاستفزاز ،، وبالتأكيد سوف يتطور تشكيك زملائه حتى في أحاديثه مستقبلاً إن ازداد أغلالا" في هذا النهج البائس ،* ومع مرور الوقت سوف ينطبق عليه المثل القائل" لا تصدق الكاذب حتى وإن قال الحقيقة " ،* فهل أصبحت صفة الكذب صفه عاديه لكي يتهاون بها الناس؟!!* وهل أصبح الترفيه مقروناً إجبارياً بالكذب ؟!!*
وهل الكذب وتداول الكذب أصبح هو مصدر سعادتنا وسبب بروز النواجذ من الضحك ؟!!
وهل التسابق في نشر هذه الأكاذيب بين الأصدقاء أصبح مصدر فخر واعتزاز* لبعض الأشخاص؟!!* والغريب انه أصبح هناك تنافس في سرعة نشر هذه الأكاذيب وأيهم يسبق الآخر !!* ونسوا أو تناسوا أن الكذب من صفات المنافقين ،،* وغاب عنهم أن هذه الكذبة سوف تنتشر في دقائق قليله بين آلاف أو مئات الآلاف من الناس وتطوي الأرض في سرعة انتشارها.
أفلم يتأملوا هذا الحديث ( عن سمره بن جندب رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنه أتاني الليلة آتيان وإنهما إبتعثاني وإنهما قالا لي: أنطلق، وإني انطلقت معهما فأتينا على رجل مستلق لقفاه ، وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد ، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه،* ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل مافعل بالجانب الأول، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان،* ثم يعود عليه فيفعل مثلما فعل المره الأولى "،* فلما سئل عن ذلك،،* قيل،،" إنه الرجل يغدو من بيته،* فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق )) أخرجه البخاري.
فهل لنا قوه أو صبر وجلد في تحمل هذا العذاب المرعب من أجل إضحاك من نريد إضحاكه ؟؟
فلا حول ولا قوة إلا بالله.
فالبعض يرسل روابط ومقاطع فيديو يخالف باطنها مادون بظاهرها كأن يرسل خبر مهم وعند فتح الرابط أو الفيديو تجد أنه مقلب بشكل ساخر وهي ليست إلا كذبه بالمعنى الصحيح ،،* أو يرسل خبر اجتماعي كاذب ليس المراد منه إلا الكذب ،* والبعض الآخر يرسل خبر سياسي مفبرك يشيعه بين العامة وهو يعلم أنه مفبرك ورغم ذلك لا يتورع عن نشر هذا الخبر !! والبعض الآخر يتلذذ بنشر الأكاذيب بل ويطور هذه الكذبة ويوثقها بالصور المفبركة ويلبسها ثوب المصداقية بشكل يصعب كشفه من قبل المتلقي العادي ،،* وهناك فئه متخصصه بنشر الأكاذيب المتعلقة بأمن الدولة وبالقرارات الداخلية المهمة وبالأوامر الملكية فتراهم يشيعون الوعود الوردية بين* الشعب وليس بين طيات تلك الوعود المزيفة* إلا السم الزعاف ،،* وتاره تراهم يوهمون المواطنين بأن أمن الوطن متزعزع ويكاد ينهار وأننا بخطر يكاد يفتك بالدولة وهم يريدون بذلك أن يفقد المواطن الثقة بأجهزة الدولة الأمنية ،* وتاره تجدهم يشككون بالدين وبالمتدينين وبالمشائخ وبالعلماء ويطعنون بدينهم وأخلاقهم ، وهم بذلك يطبقون مقولة قائد الثورة البلشفية الروسي لينين [ الكذبة التي تقال دائماً..* تصبح حقيقه ]، وهذه الفئه قد انكشف أمرهم وأنهم مدسوسين ومأجورين من الخارج لتفكيك وحدة الوطن وتماسك المواطنين ولنشر بدعهم وخزعبلاتهم على حساب الدين الحنيف ولضرب أمن الوطن بمقتل ليتسنى لهم بث الفرقة والتناحر بين الشعب ولتصدير الثورات والخراب لهذا الوطن الآمن بفضل الله ،* وللعبث بخيرات البلد لغرض فاسد وهدام في أنفسهم بعد أن وجدوا ميداناً فسيحاً للتسابق في ترويج الكذب والشائعات وسوق رائجة لبضاعتهم المزجاة ،، وبدعم دول خبيثة لا يجهلها القارئ المتبحر والمتعمق* في سياسة هذه الدول الحاقدة ،،* والمصيبة أننا نجد من أبناء الوطن من ينشر هذه الأكاذيب المغرضة بكل سذاجة وجهل ودون أي درجه من درجات الوعي والفهم فتجده يهرف بما لا يعرف !!!* ودون قرائه لما بين السطور ودون فهم للمغزى والمقصد ودون تأكد من مصداقية الخبر والمخبر ،، فهم بسذاجتهم يساعدون هؤلاء المرجفين في تداول ونشر إسقاطاتهم المدروسة والتي قد دبرت بليل ، ويختصرون عليهم الوقت والجهد في إثارة القلاقل والفتن في أرجاء الدولة دون أن يعوا خطورة هذه الرسائل الموجهة والممنهجه،،
فهؤلاء المدسوسين بين ظهراننا يتبعون سياسة جوزيف غوبلز وزير الدعاية في عهد الألماني النازي أدولف هتلر ومقولته الشهيرة* [ أكذب ثم أكذب ثم أكذب حتى يصدقك الناس ].
وبسبب انجرافنا ونشرنا للأخبار الكاذبة وإشاعتها بمواقع التواصل الاجتماعي ،،* فإننا فقدنا خاصية التيقن من الأخبار والتأكد من مصداقيتها وفقدنا الدقة في معرفة المصدر ، وأعطينا ثقتنا لكل ما يرد لأجهزتنا دون تمحيص الغث من السمين والصالح من الطالح والمتربص من الناصح والصادق من الكاذب ،،* وفقدنا حس المسؤولية في نشر ما يجب نشره وإمساك ما يتضح شره بعد انكشاف أمره. يقول المحامي المصري،* رجائي عطيه [ لا رجاء في مجتمع ،،،* إذا تسامح في الكذب والغش ].
ولهذا السبب ابتلينا ببلاء عظيم وشر مستطير وخطر يدمر الأجيال القادمة
دينيا وعقائدياً واخلاقياً ،، وهذا بسبب عدم تأكدنا من مصداقية ما ننشره قولاً باللسان أو فعلاً بالرسائل لمواقع التواصل الاجتماعي ،،* وهذا الخطر هو نشر الأحاديث الضعيفة والمكذوبة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وإشاعتها بين المسلمين وتناقلها دون التأكد من مصداقيتها ،* والاستشهاد بها دون التمييز بين الصحيح والضعيف والمكذوب ،، فأصبحت الأحاديث المكذوبة المنتشرة بمواقع التواصل أكثر بكثير من الأحاديث الصحيحة
الموثوقة !!* بل بلغ بنا الأمر بنشر أحاديث قدسيه مكذوبه عن رب العزة والجلال تجعل المسلم يقف مشدوها أمام سرعة انتشارها وأمام إهمال العامة في التأكد من صحتها !! فلا حول ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل على من يشيع الأحاديث الكاذبة عامداً متعمداً ،،*
لذلك يجب على كل مسلم قبل أن
يهم بإرسال أي حديث عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم مهما بلغت شهرة هذا الحديث أن يتأكد من صحة هذا الحديث بالدخول على بعض المواقع الإسلامية الموثوقة وما أكثرها ولله الحمد والبحث عن ذلك الحديث والتأكد من صحته قبل نشره ،،* لكي لا يدخل في عموم هذا الحديث :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :[ من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ] أخرجه البخاري ومسلم.
الآن فقد علمنا جميعنا أن هناك أحاديث مكذوبه وضعيفة والغرض من نشرها بين الناس مكشوف أمره وهو لضرب عقيدة الأجيال القادمة من أبنائنا ،* فإذا نحن سمحنا وساعدنا بنشر هذه الأحاديث المكذوبة ووقفنا مكتوفي الأيدي أمام انتشارها المخيف ولم نتعاون في تمييز الصحيح من غير الصحيح ولم نحذر من خطر هذه الظاهرة ولم نحاربها فإن أبنائنا [ إلا من هدى الله ] سوف يسيرون على نهجنا ولن ينكروا المكذوب والضعيف بل سوف يعتادون على تداولها والاستشهاد بها ومساواتها بالصحيح لأنهم لم يروا إنكار أهليهم لها ولا التورع عن نشرها ،* خصوصاً إذا أورثنا لهم عادة اللامبالاة في تداول الأحاديث المكذوبة وعدم التأكد قبل نشرها.
فاتقوا الله يامن ترسلون هذه الأحاديث دون الحرص على تمييز الصحيح من غيره ، فالواجب علينا كمسلمين أن نقف صفاً منيعاً مهيباً في وجه الأحاديث الضعيفة والمكذوبة وفي وجه الأكاذيب والشائعات الهزلية والمغرضة حتى يخنس صوت الباطل ،* وينكص خائبا من كان في قلبه مرض ،* ونوقف سير عجلة الكذب على البشر ، وعلى سيد البشر ، بل وعلى رب البشر .


 4  0  1436
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    03-07-2015 03:30 مساءً فهد الشهري :
    مقال رائع وموضوع فعلاً مهم .. اشكرك اخي ماجد على تسليط الضوء على مثل هذا الموضوع .. وعلى طرحك المميز واستشهاداتك الصائبة .. الى الامام .
  • #2
    02-22-2015 08:00 مساءً فهد البصري :
    مقال جميل اشكر الاخ باجد الفقيري عليه
    نتمنی ان يكون الصدق ديدننا في كافة مناحي حياتنا
  • #3
    02-15-2015 12:55 مساءً ابوماجد. :
    مقال جميل وكلام في الصميم
  • #4
    02-15-2015 12:04 صباحًا ابو سيف :
    اشكرك اخي الكاتب على فتح هذا الموضوع حيث تناسى الناس خطورة الكذب حيث حذرنا الرسول علية الصلاة والسلام *منه .. وتساهلو فيه كثيرا و للاسف *اصبحو يتفاخرون بالكذب ومدا انتشارها..وتناقلها الرسائل بدون تاكد من صحتها مساعده على الخطاء *....*
    • #4 - 1
      02-15-2015 12:57 مساءً ابوماجد. :
      فعلا ياا
      خ ماجد موجود في مجتمعنا*