• ×

02:52 مساءً , الثلاثاء 7 يوليو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





الأمن الفكري..!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


الأمن ليس ترفًا..!
بل حاجة ملحة تنتفي بدونه الحياة / الاستقرار / السعادة..
والفكر ليس عبثاً..!
بل هو المدخل الحقيقي للإيمان / المعرفة / الاكتشاف / التعايش..

إن الطمأنينة واللاخوف، والثقة وعدم الخيانة، هي من مقومات المجتمعات الآمنة والمنتجة والنابضة بالحياة..
إن ما يعيشه العالم اليوم، من حروب وتشريد وفقر وجوع وإحباط وبطالة وملل، أدى بشكل أو بآخر إلى بعض الظواهر السلبية والغريبة على كثير من المجتمعات. ومجتمعنا السعودي ليس بمنأى عن تلك الظواهر والأحداث، ففي ظل نقص التوجيه والنصح والرعاية من بعض الأسر وبعض المؤسسات التعليمية.. برزت أهمية مصطلح "الأمن الفكري"..!
والذي يجب أن تضطلع به مؤسسات المجتمع المدني، من جمعيات خيرية وتوعوية وتطوعية ونوادٍ رياضية ومساجد ومنابر ومراكز اجتماعية وثقافية وفنية وصحفية وحقوقية قبل المؤسسات الحكومية، من وزارات وهيئات ومجالس واتحادات ورئاسات ومدارس وجامعات.. لتزويد أبنائنا بجرعات وأمصال ولقاحات فكرية ضد تلك الأمراض المعدية والتي قد تجد طريقها في الانتقال إليهم في ظل ذلك النقص..!

إن الشريحة الأكبر في مجتمعنا، شريحة (الشباب)، في مدارسنا ومعاهدنا وكلياتنا وجامعاتنا نحتاج لمفهوم أكثر دقة ودراية ومنهجية "التربية الأمنية"..!

إن قضاء ما يربو على ستة عشر عامًا بين غرف الدراسة وقاعات المحاضرات، يستحق منا هذه الدعوة بحماية الأمن الفكري في مؤسساتنا التعليمية، والوقفة الجادة في وجه كل اختراق وعبث بعقول أبنائنا؛ كي نعدّهم إعدادًا أمنيًا وفكريًا صحيحًا بما يتناسب مع المرحلة العمرية التي يعيشونها؛ والمتمثلة في أن يكون الأب والمعلم وإمام الحي القدوة هم الحسنة للأبناء وتهيئة الجو الأسري والمدرسي المناسب لحب العلم والمعلمين ورجال الدين "المعتبرين"، واتباع أسلوب الحوار والمناقشة وقبول الآخر رغم الاختلاف، وإعطائهم قدر من الاهتمام والاحترام لما يقولون أو يفكرون به، وتنمية إحساسهم بمشكلات مجتمعهم وأخطائه وتحفيزهم لحلها وإعطائهم قدرًا من المسؤولية في الاختيار والتعبير وتحذيرهم من الأفكار والأعمال التي لا تتماشى مع الدين وعادات المجتمع، وبيان ما للوطن وولي الأمر من حقوق وواجبات وتنمية الحس الأمني لدى الأبناء والدفاع عنهم.
قال تعالى:
( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون).

إن المشكلة ليست في الانفتاح الذي نعيشه اليوم، ولا في وجود كثير من القنوات الفضائية والألعاب الالكترونية والانترنت أمام أبنائنا صباحًا ومساءً، ولكن أن تكون أمام أعينهم دون وعي أو ملاحظة أو متابعة هي المشكلة ..!

إن ظهور بعض القضايا والمشكلات والسلوكيات الغريبة في مدارسنا وشوارعنا وأحيائنا يرجعه عامة المجتمع لمؤسساته التعليمية..!
وهذا خطأ واضح وظلم بائن..!

ليس من المقبول ولا المعقول أن تتحمل المؤسسات التعليمية وحدها هذا العبء رغم قيامها بالفعل بهذا الدور الكبير في غياب أدوار كثير من مؤسسات المجتمع المدني، والتي لها نفس العلاقة والصلة بحياة الأبناء و أفراد المجتمع..!

إن العلاقة الأزلية والحميمة بين البيت والمدرسة ، والتي كان ينظر على أنها تسهم في حل تلك الظواهر لم تعد حميمة ..!
ولم يعد هناك تواصل يعوّل عليه في إيجاد الحلول الناجحة في ظل وجود الـsms وغياب تلك الأدوار..

إننا في أمس الحاجة لردم تلك الفجوة الواضحة بين شبابنا ومعلمينا وعلمائنا، والتي لا تنبئ بخير ..!
والوقاية خير من العلاج..

همسة:
"يجب أن نعي أن ما يحدث خارج المؤسسة التعليمية هو بنفس أهمية ما يجري داخلها"


للتواصل:adelz606@tabuk-news.com


 14  0  2476
التعليقات ( 14 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-04-2015 01:46 صباحًا الحويطي :
    حقيقة انت كاتب مختلف في مواضيعك وحلولك*
    لكن تمنيت توضح دور السلوك في الأمن الفكري*
  • #2
    12-03-2015 03:50 مساءً M7md :
    نعم شبابنا يحتاج إلى توعيه وحماية فكرية أشكرك اخ عادل على اهتمامك بهذا الموضوع
  • #3
    12-03-2015 11:30 صباحًا عبدالرحمن المقبل :
    مقال يستحق الإشادة حيث أتى في وقت نحتاج فيه الى تكاتف المجتمع ومؤسساته
    *من اجل تحقيق الامن الفكري وتصحيح الجوانب المظلمة لدى شبابنا والتي تدخل من خلالها أصحاب الفكر الضال
    .*لاستدراجهم ومحاولة تفكيك وتدمير استقرار أمننا*
  • #4
    12-03-2015 11:26 صباحًا للل :
    rfrfrf2123213213132131313
  • #5
    12-02-2015 10:48 صباحًا فهد الصهيبي :
    أ. عادل. طرح موفق وهذا مانحتاجه اليوم في ظل وجود المتغيرات وخاصةً الانترنت التي هي في متناول الجميع ونخص الشاب فإن لم يكن لديه وعي (امن فكري) سوف يكون ضحيه والأمثله كثيره فما يحدث في مجتمعنا اليوم فهو نتيجة اختراق عقول شبابنا فالوضع اليوم لم يعد كالسابق
  • #6
    12-02-2015 08:56 صباحًا ابو تولاي العنزي :
    موضوع يستحق القراءة شكراً من القلب اخوي عادل والله يوفقك وننتظر منك اكثر*
  • #7
    12-02-2015 08:34 صباحًا ابو تولاي العنزي :
    فعلاً أ. . عادل تستحق الثناء موضوع في غاية الأهمية خاصة في الوقت الراهن وفقك الله ومن افضل الى افضل ان شاء الله*
  • #8
    12-02-2015 08:26 صباحًا معلم :
    من المؤسف ان المجتمع اصبح متناقض حيث انه يقوم بتحميل هذه المسؤليه للمؤسسات التعليميه وفي ذات الوقت يزرعون في أبنائهم عدم إحترام الكادر التعليمي كما كان في السابق بطريقه غير مباشره !!
    وهنا ينتج الخلل في العلاقه بين المنزل والمدرسه
    اشكرك استاذ عادل على هذا الطرح المميز
  • #9
    12-01-2015 10:05 مساءً ابو سعد الشهري :
    الله عليك استاذ عادل *فعلا العلاقه الأزليه لم تعد حميميه بين البيت والمدرسة وحتى الجيران والمجتمع*ولو كل إنسان قام بدوره على اكمل وجه كان الدنيا بخير شكرا من الاعماق
  • #10
    12-01-2015 10:04 مساءً ابو سعد الشهري :
    الله عليك استاذ عادل *فعلا العلاقه الأزليه لم تعد حميميه بين البيت والمدرسة والجيران والمجتمع*ولو كل إنسان قام بدوره على اكمل وجه كان الدنيا بخير شكرا من الاعماق
  • #11
    12-01-2015 02:34 مساءً رائد العنزي :
    طرح متميز أ.عادل ومن الأفضل الى الأفضل بإذن الله وفعلاً هذا الجيل يحتاج الى توعية!*
  • #12
    12-01-2015 02:21 مساءً د.وسام :
    شكراً أستاذ عادل على طرحك المستمر المميز والمهم لمجتمع ناجح الأمن الفكري ضروة حياتيه ملحه كما سبق وذكرتم وبتوفره؛ يأمن الفرد على عقله من أن يتلقى أي شيء دون وعي وإدراك مما يجعله تابعاً منقاداً لا ناقداً واعياً! أن نحيا متميزين بهويتنا الوطنية*
  • #13
    12-01-2015 01:25 مساءً حسام العنزي :
    طرح ثري*
    فكر واعي*
    ننتظرجديدك أ. عادل*
  • #14
    12-01-2015 01:22 مساءً عبدالعزيز سعود :
    صحت اناملك .. نتمنى ان نرى اصداء لما كتبت