• ×

09:03 مساءً , الخميس 9 يوليو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





#سماسرة_عتق الرقاب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أنا ذلك الرجل الذي ينتمي إلى المجتمع القبلي، الذي يتبرع بنصف ماله لأجل أن يعتق رقبة، لأن حياة الإنسان كريمة لديه، حتى لو أن ذلك الرجل كان قاتلاً عمدًا فلا بد أن نفرّق بين القاتل المأجور والقاتل في لحظة الغضب .. وكلنا ذلك الرجل الذي يخطئ ولو كان مجرمًا لما رأينا تعاطفًا من ولاة الأمر، ورجال الدين، وشيوخ القبائل.

***

ولكن..!!

ظهرت بوادر في الديّة وهي تجارة الدم، وأصبح هناك مزاد علني للزيادة والمرابحة وتحويل قضية القصاص إلى سوق تجاري يتواجد فيه سماسرة عتق الرقاب، يستغلون بها وسطائهم ومعارفهم لغاية التكسب المالي، على حساب ذوي القاتل والمقتول، وأصبحت المبالغ أقرب إلى المغالاة أو التعجيز.

وأنا لست بضد أن يتنازل أصحاب " الديّة " عن حقهم الشرعي، ولكن من فضائل العفو التيسير على المسلم.. كما قال الله تعالى : ﴿ فمن عفا وأصلح فأجره على الله ﴾ - وأجر الله خيرٌ من أجر الدنيا ومن فيها.

***

من منا لا يذكر قصة "العطوي" الذي عفا عن قاتل أبنه في أخر لحظة بعد أن كان في ساحة القصاص بعد انتهاء قراءة بيان وزارة الداخلية، وعند تنفيذ الحكم خرج وقال " لقد عفوت عن قاتل أبني لوجه الله تعالى " دون مقابل. ليعلوا التكبير والتهليل من الحضور.. فهي كانت فرحة للجميع وكتابة عمر جديد للمتنازل عنه، بعد أن كان على حافة السيف.

العطوي كان يعلم أن ما عند الله خير من عطاء الناس وما عند الناس، وهذه هي عادات القبائل وأعرافها، أما ما يحدث الآن هي دخيلة على المجتمع و وصمة عار عليها، وعلى من تعامل معها.

***

في النهاية :

الفقد مؤلم، ولكن هذه المبالغ التي نراها هي مؤلمة أيضا واستغلال ذوي القاتل، وبيع الفقيد. !!

@KhaledBinNasser


 1  0  1480
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    01-22-2016 04:22 مساءً عممم :
    المفروض تحديد ديه من المحاكم لا تتجاوز ٣٠٠ الالف ونسكر باب المتاجره بالدماء*