• ×

07:18 مساءً , الخميس 16 يوليو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





بجرح قلبي الُمترِب الأحزان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
من أين أبتدئُ الحديث وليس لي مدد سوى الألم بيني وبينك ألف ميلٍ فاصلٍ* لكنْ حروفك في ضلوعي مسكّنٌ* ، حويت في عرش الشعوب مكانة أرثيك يا أرض الرياض بفقده ، رحل عن عالمنا الملك عبدالله بن عبدالعزيز مودعاً الوطن بأكمله تلعثم الشعراء ساعة فقده ونداه في كل القلوب محبب رحل ملك العروبة لكنه لم يرحل من القلوب .
أبا متعب ، لم يكن حالماً ولا خيالياً ولا مترفعاً بل كان بسيطاً وأكثر واقعية باستثناء أنه كان يرنو ببصره إلى بعيد إلى شيء جديد من نوع جديد مختلف لأنه كان منعم بحب وطنه بحب الوطن الكبير وينشد له الخير والتغيير لما هو واقع بشتى الطرق والوسائل ، وبشجاعة ، وعزيمة لا تلين فأعجب به العالم بأسره ، ومن خلال المواقف التي يتبناها وجدت فيه صفات ذلك القائد العظيم الهمة، الذي لا يخاف في الحق لومة لائم والمقارع الصلب المراس في أحلك المواقف والظروف، واضح الرأي لا يجامل ولا يهادن ، بل كانت مصلحة وطنه هي هدفه السامي ، منجزاته في تطوير المجالات البحثية والعلمية شواهد على ذلك حيث شهد التعليم في عهده رحمة الله المزيد من المنجزات والقفزات العملاقة على امتداد الوطن بوصفه ركيزة مهمة من الركائز التي تعتمد عليها الدولة في تحقيق التقدم ومواكبة التطورات العلمية والتقنية في العالم
الحديث يطول ويطول عن رجل العروبة والإسلام لقد كان مفخرةً لنا جميعاً وللعالم العربي ككل، فقد أعطاه الله ووهبه من الحكمة وسداد الرأي ما أمكنه من تجاوز الأزمات والسلوكيات المتطرفة التي ذهب بسببها الكثير من الشعوب فقد كان* يرى الأمور بنظرة البصير العالم بالمتناقضات وهي كثيرة .
لقد عاش متواضعاً مع الناس ومع مجتمعه عظيماً ونبيلاً في أخلاقه ونكران ذاته وإيثار الآخرين على نفسه ، ويكفي مقولته رحمه الله ( لاتقولوا لي ملك الإنسانية وملك القلوب الملك هو الله هو الله هو الله ونحن عبيده ) ،* إذا حدَّث صدق وإذا وعد أوفى وهذه صفات القادة العظماء الذي لا يجد من يكتب عنهم من الكلمات والألفاظ والتعابير ما يفهم حقهم حتى وأن استخدم لذلك الغرض النحت ، والتمثيل أو الموسيقى ، وهي أصدق وأبلغ وسائل التعبير، نعم كم تمنيت أن تسعفني الذاكرة ببعض ما اختزنت طوال حياتي من الألفاظ والتعابير ، لقد كان فراقك عنا في سفرك الأبدي البعيد موجعة عظيمة ، والخطب جلل ، والحزن والأسى يسيطر على الجميع ، الذي عرفك برقة طباعك وصدق عواطفك وحبك لشعبك ووطنك وتفانيك في خدمتهما حتى آخر نبضات قلبك الطاهر الودود ، وهذه مشيئة الله وحكمته في عباده يمدد الأجل متى شاء ولأي أمر يشاء وكيف ما شاء وله الأمر من قبل ومن بعد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
*الدكتور عياش بن عبيد الرشيدي.


 0  0  906
التعليقات ( 0 )