• ×

11:13 صباحًا , الإثنين 28 سبتمبر 2020

القوالب التكميلية للمقالات





التعصب الرياضي ،، محْرَقة الحسنات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قد يقول البعض أن التعصب الرياضي مجرد حماس وجزء لا يتجزأ من الرياضه بشتى أنواعها ، قد يقتنع البعض بهذا التحليل المنطقي للتعصب ولكن ماذا لو عرضنا هذا الأمر على أحكام الشرع وعلى مقياس ديننا الحنيف.

ستكون النتيجه شيء مخيف وخطر مهول يفتك برصيد حسناتك ويهدي ثواب أعمالك لأشخاص تكرههم بسبب التعصب الأعمى الذي أغشى بصيرتك قبل بصرك.

والتعصب الرياضي لايخلو أبداً من الشتم والقذف والغيبه والبهتان والظلم واللعن والطعن بشكل خاص أو بشكل عام ، وقد يصل إلى التعدي بالأيدي والشجار وكل ذلك مغلف بالعنصرية البغيضة ، *وكأن ذلك المتعصب الأعمى يحمل بيديه كِسفاً من الجمر لم تسلم يديه من الحروق ولم يسلم من يحيط به من الإكتواء بها ، فهو قد يحرق منافسيه بلسانه ولكنهم سوف يحرقون قلبه بأخذ حسناته ،، *فهو الخاسر على كل حال.

ونحن في زمن وسائل التواصل الإجتماعي قد لانخلوا { إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي } *من حالات التعصب الرياضي تعترينا بين الفينه والأخرى ولكن بنسب متفاوته وبخسائر متراوحه من الحسنات تختلف من شخص لأخر وأنا لا أستثني نفسي من هذا الأمر { *وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ } فلقد مرت علينا لحظات خسرنا فيها الكثير من الحسنات بسبب التعصب الأعمى نسأل الله العفو والعافية ، فقد أثر علينا الإعلام الرياضي سلباً وجعلنا متعصبين ومتزمتين دون أن نعي ذلك ، فما بين التصريحات الإعلامية وبين خُبث بعض الإعلاميين المتعصبين في أطروحاتهم الإستفزازية للخصوم كل ذلك كان وقوداً يُلهب الجماهير ويضرب بعضهم ببعض فوق صفيح ساخن ، فقد غاصت الأخلاق الرياضية الشريفة في وحل من المغالطات والكذب الإعلامي بسبب البرامج الرياضية الحِوارية التي فرقت وقسمت أفراد العائلة الواحدة إلى أشخاص متناحرين رياضياً.

وما نلحظه ببعض البرامج الرياضية هي حرب إعلامية بين فئات المجتمع الرياضي تشتمل على الكذب والإفتراء والمهاترات والغيبة والنميمة التي لاطائل منها إلا البغض والشحناء.

نحن لاننكر خصلة الحب أو الكره والبغض في قلوب المشجعين ضد منافسيهم أو في خارج النطاق الرياضي وهذا شي طبيعي لأن الإنسان لايتحكم بمشاعره التي تنبع من صميم قلبه ،، يقول عليه الصلاة والسلام:*
(( إن القلوبَ بين إصبعين من أصابع الرحمن، يُقلِّبها كيف يشاءُ )).

ولكنك بالتأكيد تستطيع التحكم بلسانك وألفاظك بل ويجب عليك ذلك وإلا فأنت في خطرٍ كبير وعلى جُرفٍ هارٍ لو أدمت هذا الطبع العنصري والتعصب الأعمى لفريقك ،، فأحذر من الوقوع في حبائل لسانك.

والأن لنستعرض مايخالط هذا التعصب والعنصريه على ميزان الشرع.

*فأنت قد تشتم وتسب وتلعن لاعبي ومشجعي الفريق المنافس ويخالط كلماتك فحش وبذاءه ويُنسيك الشيطان قول حبيبنا صلى الله عليه وسلم:[ ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء ].

وكذلك قد تظلم وتغتاب و تبهت ،، وقد أنساك الشيطان قول شفيعنا صلى الله عليه وسلم :
[ قيل ما الغيبة يا رسول الله؟ فقال: ذكرك أخاك بما يكره ، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه فقد بهته ].

ومن الممكن جداً أنك قد تقع في منزلقات النميمه ،، وقد تنقل خبراً عن منافسي فريقك ،، سواء كان ما نقلته حقاً وصدقاً ،، أم باطلاً وكذباً ،، وقد تلمزهم وتؤذيهم ببعض الألفاظ وهذه الأفعال محرمه شرعاً ،، قال تعالى: { هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ }.

وأيضاً حين الحنق والغضب قد تقذف أمهات أو أخوات خصومك من اللاعبين أو الجماهير بأقذع الأوصاف بعد أن أعماك الشيطان عن حكم القذف شرعاً وأنها من الموبقات السبع التي جعل الله عقابها لعناً في الدنيا والآخرة ،، *قال تعالى:{ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيم }.

فهل تستحق مجرد لعبة لاتقدم ولا تؤخر أن تُفسد عليك دنياك وأخرتك؟وهل لديك القدره على تحمل كل هذه العقوبات الإلهيه من أجل كرة قدم أو من أجل أي شيء لا طائل منه ولا فائدة به ولا عائدة من ورائه ؟

فحكم عقلك وطمئن قلبك وأضبط لسانك فإذا خسر فريقك مباراة فلا تخسر أنت دنياك وأُخراك ، *فما هو شعورك عندما تقف أمام الجبار وقد حضر خصومك ليقتص لهم منك ويقتسموا حسناتك بعد أن شتمت هذا ، ولعنت هذا ، واغتبت هذا ، وضربت هذا ، *وقذفت عرض هذا ، في أيام تلك الدنيا الفانية.

ومضة:
لاتخسر كل شيء ،، لأجل لا شيء.


 3  0  1703
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    02-11-2016 11:59 مساءً مدالله العطوي :
    سلمت يدك على هذه الدرر اخي ماجد
  • #2
    02-11-2016 11:52 مساءً مدالله العطوي :
    سلمت يدك اللتي خطت هذه الدرر اخي ماجد
  • #3
    02-11-2016 11:26 مساءً ابا ماجد :
    سلم قلمك وصدق حبرك