• ×

02:07 مساءً , الأحد 12 يوليو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





‏ڤوبيا الشفاية !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


‏مدخل :
‏إذا اردت الاستمتاع بحياتك ،
‏ لا تتدخل بحياتهم ..

‏ في بؤرة حينا مجالسنا ارصفة الطريق ممرات المستشفيات وحتى حين يدار حوار بينك وبين شخص على الهاتف وانت تتحدث برموز محافظاً على خصوصية الموضوع وقدسية اسرار الطرف الاخر، تصيبك الدهشة حين تنتهي المحادثة بأن هناك اذان صاغيه لك واجساد التفت حولك لتبصر حديثك وتؤوله كيفما تشاء وجل همها أن "تعرف السالفة" اسئلة تدور حول رؤسهم ! حياتهم واقفة حول ما تريد ومن تحادث في هاتفك الخاص الذي صُنع لأجل يدٍ واحدة تحمله !
‏ تجده يراقب عن كَثب يحاول مراراً قراءة حرف ترسله الى صديق لا يعرفه هو !
‏لم يصل الحد لهذا ! بل تجده يزاحمك على الصراف الآلي ويسترق النظر لكي يرى ما تخبئه وكم يظهر بورقة الايصال ؟ !
‏ كم كان يسحب ؟!
‏ وكم المُتبقي !!
‏ يُحاول جاهداً ادخال انفه بين اي حوار على هذه الارض حتى لو كان حوار بين شخصين في " مطعم مزدحم" فهو يهمه اكثر من اهتمامه لحوار الأشخاص الذين يشاركونه الطاولة !

‏ يدور و يدور يتطفل هنا وهناك ، يستطيع بكل جدارة متعرية من المصداقية أن يغادر مكان عمله ليذهب الى صديقه الذي يعمل في قسم آخر ، لكي يستجوبه ببرود اعصاب ما قد حصل معه طوال يومه ، محادثاته ، ماذا قال له المدير ! وبخه ام أستمر في مدحه؟
‏ماذا قال فلان؟ و لماذا هذا؟ وماذا حدث معك؟
‏تلك الأسئلة هي بوابة دخول عالم الشفاية
‏عالم يخنق الحرية الشخصية
‏وينتهك حقوق الفرد
‏هذا الشخص!! هل يعاني من نقص ما؟!
‏ام فسيولوجية تركيبته تجبره على التنصت والتدخل الغير مرغوب فيه في حياة غيره ؟!
‏كيف له التكيف مع مشاكله ومشاكل غيره! والتوازن بين عالمه وعالم دخله خلسه او غصباً عن صاحبه.
‏ماذا لو فعلت به مثل ما يفعل بي من استراق السمع ،حينها هل تكون هناك ردة فعل؟
‏ هل يعرف فداحة الامر الذي دخله من باب الفضول!
‏للأسف اشياء كثيرة في مجتمعنا تحتاج الى تثقيف اكثر واكثر واكثر ..!

‏مخرج ،،
‏الا " الشفاية" أعيت من يداويها !

‏A_aljabl@



 0  0  1042
التعليقات ( 0 )