• ×

11:41 صباحًا , السبت 15 أغسطس 2020

القوالب التكميلية للمقالات





أصحاب البلاء.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط



تجول بفكري عميقاً في مدارج الحياه، وأطل بي على طوائف يُنظر لها بأكناف الشفقه وتُتَجنب ويفزع البعض منها لما قُدر عليها بهذه المعموره..
حديثُ بالنفس أوجهه لتلك الطائفه من أصحاب البلاء،وأُفسح لقلمي بعضاً من سطور مذكرتي ليكتب، وينير عتمات ،ويفتح مدارك الكثير وربما ليصحح فكراً أو ليدعو قليلاً ممن ينظر لتلك الفئه بسطحيه بالتعمق في فكره ويتفكر بأن باطن كل بلاء حكمةُ نجهلها..
يقيناً نحمد الله على ما أسبل به علينا من نعم بفضله وحده لا سواه ونشكره أن جعلنا من أصحاب العافيه بعيداً عن أروقة المستشفيات أو نظرات الازدراء..
ولكن أقف هنا بسطور وجيزه أخصُ بها من يعتريه الفزع لمجرد أن من يحاذي كرسيه بُلي بشيٍ من مرض دائم ،أو إعاقاتٍ حركيه ،أو أجبرته جرعات علاجه على إغلاق تنفسه بكمام.. هنا يتسأل تفكيري وأوجه تساؤلي لصاحب الفزع لأقول علام كل هذا الفزاع وذاك التخوف ؟ لماذا يُنظر للبلاء وكأنه شرُ نُعيذ أنفسنا منه ليل نهار!! لماذا لا نتفكر قليلاً ببواطن هذا البلاء وننظر إيجابياً لتبعاته المحموده بخلاف ما ينتج عنه من معاناة أحياناً..
يا من تفزع أمنح فكرك قليلاً من الحريه ليتجول فيما خلف هذا البلاء،عندها ستدرك أن فزعك لم يكن إلا نتاج ثرثرات مجتمعيه توسدت باطن عقلك فأفزعته..
البلاء نعمةُ لمن إنتهج الصبر طريقاً عندما بُلي ،ونقمه لمن تسخط أو جزِعَ من حكمة الله،في البلاء نِعم لا تُحصيها الكلمات لو اضاف بنوا البشر لعقولهم نعمة الحمد وتجنبوا تلك المخاوف التي تختلج الفكر وتنسج حبال السلبيه التي تتحول من فزع إلى خوف من أن يعتريه ما اعترى غيره من بلاء..
قف معي لنبرمج هذا العقل على أن البلاء يقيناً حبُ من الله لصاحبه،تكفير،إصلاح،ولربما جنةُ بلاحساب تكون من جوائز هذا البلاء ..
فالبلاء لا يمنع صاحبه من مجابهة الحياه،وغرس الأمل،وإرساء البصمات،صاحب البلاء وكثيرُ ما هم ممن خالطتُ شخصياً لم يضيق عليه البلاء سعة عيشه بل أكتنف الرضا جنبات قلبه ،وأستبدل معاناته بخيوط أمل من صُنع يداه أحاطَ بها حياته.. فعلام الفزع!!
ولك صاحب البلاء أكتب وأُدون ثق يقيناً وبُرهناً بأن حب الله لك قد يكون في جوانب ما أُبتليت به،وقد تُختبر مخازن صبرك وعزائمك لتنقلك من خلاله لحياةٍ أبديةٍ لمجرد أن هذا القلب استكان ورضي بما كُتب عليه من مِحن.. أُربت على كتفيك وأشد بقلمي وأحرُفي على لحظات ضعفك التي قد تعتريك أحياناً بقوله جل من قائل: (وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)، فكر ملياً وعميقاً بأن ليس كل بلاء هو خطبُ جلل تقف عنده الحياه،ولكن لكل بلاء حكمه وكل من أُختير لهذا البلاء قادر على المناضله والكفاح فأحسن التعايش مع مصابك بعيداً عن سلبيات أصحاب الفكر المحدود..

واخيراً عزيز القارئ: تفكر وافتح مغاليق عقلك بمفاتيح الإيجابية،وتجنب سلبية الفكر التي تغلق كل رضا وتقبل لمسى "إبتلاء"..



 1  0  1118
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    03-09-2016 09:09 مساءً عبدالله العنزي :
    الحمد لله والشكر على نعمه التي لا تحصى
    شكراً أستاذه عايشه وجزاكي الله خير