• ×

06:44 مساءً , الأربعاء 23 سبتمبر 2020

القوالب التكميلية للمقالات





ليل موعود بالصباح..!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


مناظر / مخابر/ مظهر/ جوهر..!

كلمات لها مدلولاتها في مجتمعنا.. أثرت بشكل أو بآخر في سلوكه / طبيعته وبالتالي ثقافته و نظرته للأشياء المحيطة فيه بما فيها العمل / الوظيفة.. !

الوظيفة التي ينتظرها شبابنا بفارغ الصبر, في ظل كثرة أعداد الخريجين سنويا..
الشيء الذي أفرز ما يسمى بالبطالة, رغم وجود العمل..!
وما أدراك ما العمل..؟!

من الطبيعي أن يبحث الإنسان عن العمل / الوظيفة الأكثر عائدا وراحة له, والتي تناسب تخصصه ومؤهلاته.. إذا كانت متاحة..!
ولكن.. أن تكون الثقافة السائدة عند أغلب شبابنا, الإحجام وعدم القبول أو الاحتقار والسخرية من الوظائف المتاحة "اليدوية" المهنية أو الفنية, والتي ليس من أبجدياتها مكتب وكرسي!..
أن يطغى المظهر على الجوهر..!
أن تشترى الكماليات على حساب الضروريات..!
هذا هو الغير طبيعي..

كنا نسمع فيما مضى : (أن الرجال مخابر ماهم مناظر)..!
كانوا يعلموننا : (أن نهتم بالجوهر لا بالمظهر)..!
كانوا يقولون لنا: (إذا ما طاعك الزمان طيعه)..!
فلماذا تبدل الحال.. ؟!
وكيف..؟

صحيح أن لكل مرحلة أدواتها / ظروفها.. ونحن نؤمن بالتطوير / التغير للأفضل..
ولكن.. أن يكون للأسوأ..!
تلك هي الإشكالية.. وثمة خطأ ما..!

نقرأ بين الحين والآخر افتتاح معهد أو مركز للتدريب المهني..
حتى أصبح في كل المناطق والمحافظات..
وهذه خطوة محمودة تشكر الدولة عليها..
ولكن..
هل هناك فائدة من تلك المعاهد والمراكز على الفرد / المجتمع..؟!
بلا شك.. هناك فائدة..
السؤال الأهم:
هل لها الفائدة المرجوة..؟
أو بمعنى آخــر..
هل حققت معظم الأهداف التي افتتحت من أجلها..؟
والتي من بينها إعداد شباب قادرين على العمل اليدوي (المهني والفني).. مقدرين ومحترمين له..!
...
ما نلمسه على أرض الواقع.. أن معظم الشباب إن لم يكن جلهم ..يدخل هذه المراكز أو المعاهد وهدفه الوحيد الحصول على الشهادة في نهاية المطاف - وهي حق مكتسب لا ينازعهم فيها أحد - والتي تؤهله للدخول في مسابقة الوظيفة العسكرية.. "للصنف" أو المدنية.. للعلاوة.. أو التقدم بطلب قرض مهني..

الملاحظ.. لم يكن من بين أهدافه أو يدور في خلده أنه سوف يزاول تلك المهنة التي درسها ودرب عليها الأشهر أو السنوات الطوال..!

نسي أو تناسى أن (صنعة في اليد أمان من الفقر)..!
رغم أن الدولة ـ أيدها الله - افتتحت تلك المعاهد والمراكز لتنمية حب العمل اليدوي والمهني, ومزاولة الشباب لمختلف المهن والصنائع, وتوفير فرص العمل المستقر,
وسد حاجة المواطن والوطن..

لكن.. أن يأخذ شبابنا الشهادات ويصبحوا عاطلين, حتى تولد لدى البعض مفهوم عقيم.. مفاده أن الذين لا ينتمون للوظائف الحكومية في عداد الوظائف المؤقتة أو العاطلين.. لفقدان الأمن الوظيفي..!
وبالتالي.. ينتظر الكثير منهم حتى تأتي تلك الوظيفة.. وقد لا تأتي إلا بعد حين, رغم أن سوق العمل الخاصة أو العامة مشرعة أبوابها لكل الجادين, القادرين / الباحثين ليس عن فرص العمل فحسب بل خلق تلك الفرص!..

مشكلتنا:
ليست في افتتاح تلك المراكز أو المعاهد..
بل في نظرتنا وثقافتـــــنا تجاه العمل..!

مشكلتنا:
ليست في شراء الكماليات أو الزائد عن حاجتنا..
بل أنها على حساب الضروريات..!

مشكلتنا:
ليست الاهتمام بمظاهرنا وأناقتنا..
بل في أن نركب "أكشخ" السيارات وليس في جيوبنا تعبئة بنزين..!

نتطلع.. أن تعمل البحوث / الدراسات التي من شأنها نشر ثقافة احترام العمل.. وتقديره, وإيجاد السبل / الحوافز التي تجعل شبابنا؛ ينخرطون بتلك المهن الشريفة والهامة في هذه الفترة تحديداً, والتي تعود عليهم بأضعاف أضعاف؛ ما تعود على أصحاب الوظائف الحكومية من عوائد / رواتب..



همسة:
"كل منا يسكنه الليل..!
لكن ليلي موعود بالصباح"


للتواصل: adelz606@tabuk-news.com





 2  0  1522
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    03-11-2016 04:24 مساءً فهد العنزي :
    مبدع يا استاذ عادل ، ونتمنى ان نرى التطور الملحوظ في المعاهد
  • #2
    03-08-2016 09:59 صباحًا سما الابداع :
    سلمت الأنامل بالفعل تحتاج هذه المعاهد الى تأصيل في نفس الشاب منذ الصغر عن طريق اضافة مادة الارشاد المهني لطلاب المرحله المتوسطه لاكتشاف وتوجيه المهارات والطاقات بشكل صحيح فينشأ على قناعه تامه بأهمية هذه المهن التي يمكن تتحول الى ذهب بين يديه