• ×

12:09 مساءً , السبت 8 أغسطس 2020

القوالب التكميلية للمقالات





دعاة على أبواب جهنم..!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

رأينا خلال هذه الأيام أحتفالات وأعياد البوريم، وهي مناسبة يهودية لحدث دنيوي أقحموها بدينهم..
وكانت احداث هذه القصة في بلاد فارس، بين الوزير هامان الفارسي و الطائفة اليهودية حين حاول أن يصدر قرار بقتل جميع اليهود لكن علمت "أستير" اليهودية وهي زوجة ملك بلاد فارس في تلك الحقبة عن هذا الأمر وذهبت إلى الملك الذي لم يرفض لها طلباً، فغيرت رأيه وأصدرت قراراً بقتل هامان وعشرة من أبنائه وصلبهم حتى لا يخرج احد من صلبهم ويثأر لهم.

هذه القصة أو هذا الحدث التاريخي يعيد نفسه بين اجناس البشر، محاولة التصفيات العرقية والمذهبية والطائفية ولا أحداً منهم يؤمن بالتعايش و التعدد الديني والفكري والثقافي...
إلى أن أصبحت هاجساً في الوطن العربي تحديداً في مواقع الصراع سوريا والعراق أجتمع فيها من كل حدبٍ وصوب بسبب فتوى أو خطبة دينية تربى عليها منذ الصغر وهنا الإشكالية التي جعلت الإنسان العربي يفقد أبسط حقوقه وهي الأمان على أن الإسلام يؤمن بالتعايش ولا ننسى جار النبي اليهودي.

يقول لي صديق من اليمن السعيد، أن السنة والشيعة كان بينهم نسب و تراحم لا تنقطع الزيارات العائلية بينهم، اختلفت عندما بدأت الثورة الخمينية وزادت شرارة الماضي بالحاضر واشتعلت أول فتيلة الحروب الطائفية في العراق بل وزادت حتى وصلت سوريا وانا لا أستذكر الحروب القديمة ولكن أعني عصرنا هذا، الإختلاف في الدين لم يكن يوما لأجل الدين أو لأَنِّي احب من اختلف معه فأقدم له النصيحة حتى لا يحترق في جهنم.. لأَنِّي لو كنت انظر اليه بنظرة العطف وأريد له النصيحة لما نتقاتل معه ؟
المسألة ببساطة أنا ولا احد غيري متى ما أختلفت معي قتلتك.

عندما بدأت في تحليل القصة اليهودية التي تنطبق تماماً على ما يحدث بين السني والشيعي، والسني السني.. أستنتجت على فهمي المتواضع أن بعض دعاة الدين هم السبب، وانا لا أقول علماء الإسلام حتى لا يختلط الأمر عليك عزيزي القارئ هناك فرق بين علماء الدين و رجال الدعوة.. و أساس الدولة وسياستها هي الدين، ولكن عندما يمارس الداعية الإسلامي وظيفة علماء الدين في نقطة السياسة تبدأ هنا أزمة الفتنة، وربما هاؤلاء هم الدعاة على أبواب جهنم تسييس مصالحهم بقصد أو دون قصد جعل الوطن العربي يتمزق.


 0  0  1188
التعليقات ( 0 )