• ×

06:14 مساءً , الأربعاء 23 سبتمبر 2020

القوالب التكميلية للمقالات





حقوق المرأة السعودية -2

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أتفهّم جيداً لماذا تُعتبر المطالبة بحقوق المرأة أمراً مُستفِزاً للبعض . فما بين متمردةٍ ساخطةٍ على الدين والمجتمع وأخرى تخاف استقلاليتها ضاعت الكثير من الحقوق.
فالأولى تقدّم نفسها كنموذجاً *فريداً للإصلاح، وتدعو لثورة لنسف كل الضوابط الدينية والاجتماعية وتنادي بالتمرد، على من؟ على الأب، الزوج والأخ!
والويل لكل من تعارض منهجيتها، لأنها ستُتّهم بالانحطاط و المازوخية وانعدام الكرامة! ما يستحق التأمّل هنا أن هذه الثورية تؤكّد دائماً أن أهلها يدعمون حريتها، إذن أنتِ يا عزيزتي لمْ تحاربي أسرتك؟! فلمَ الإصرار إذن على دعوة غيرك للتمرّد كوسيلة لنيل الحقوق؟!
أما الثانية فتجهل أصلاً حقوقها *وقد تشعر بالضياع إن اكتسبتها، لذلك تبُرّر رفضها عادة بمبرّرات تناسب مستوى وعيها، فهذا الحال هو الذي يحقق الأمان لها!!
ما بين هاتين لن يفكّر الرجل –المُقصِّر- بمراجعة نفسه طالما أن النموذج الوحيد الذي يدعو للاستقلال *ينادي بالتمرّد عليه، تزامناً مع *ما يراه من ضعف وجهل أهل بيته– وأراه هنا مُحِقاً-!


إذن ما الحل؟!
الحل *لدى الأنثى نفسها وستهتدي إليه بمجرد أن تُدركَ قيمتها وتُحدد هويتها *وماتريد، بعيداً عن العيش على *اللوم والاسقاطات. فحين تثق أنها إنسانة حفظ لها دينها كرامتها واستقلاليتها، ستسعى –إن أرادت – للتغيير برفق وحكمة، وتنشغل بتطوير ذاتها ورفع مستوى وعيها حتى تصبح نموذجاً يثق به الرجل بل وسيؤازره وإن تأخر ذلك، لكنه حتماً سيفعل.


ختاماً.. لأرواحكم السلام مابين الجُمعتَين..


هيفاء خيران ..
Haifa.khairan@gmail.com


 0  0  5140
التعليقات ( 0 )