• ×

05:32 صباحًا , الإثنين 6 يوليو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





أحب الصالحين ولست منهم.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
البعض من المجتمع السعودي يعاني من أنفصام شخصي، وأيضاً يعاني من اعتلال ديني.

هذه زبدة المقال لأخواني وأخواتي الذين لا يحبون الثرثرة الكثيرة ونبدأ بالتفاصيل لأحباب قلبي الذين يبتلعون المقالة كاملة.

السعودية في الماضي مرت بمراحل كثيرة من بداية تصدير الثورة الإيرانية، إلى هيمنة جهيمان الفكرية، ثم الصحوة الإسلامية، هذه الإنقسامات شكلت عدائية بين جميع أطياف المجتمع الدينية - والفكرية النخبوية وللأمانة أنتصرت الصحوة في ذلك الصراع حتى أصبحنا الأن في قداسة صاحب اللحية.

و الأمر الذي أستفزني شخصياً وجعلني أكتب هذه المقالة هي ما بعد تنظيم وتحديد صلاحيات عمل الهيئة، تداول مواقع التواصل الإجتماعي عن التحرشات في المولات والحدائق وفلماً يتوعدنا بكارثة حقيقية سوف تحدث لبلدنا بسبب هذا القرار..

وهل يعني ذلك نحب الصالحين ولسنا منهم، ونحن مجتمع منافق مسلمون بالفطرة فقط.. والحارس الملائكي الذي يحفظ لنا ديننا وعرضنا ويمنع الفساد في مجتمعنا هي مؤسسة الهيئة !؟

كل من يرى أن الهيئة تقوم بعمل جبار، في محاربة التحرش والفساد فإما هو متحرشاً في الأسواق ، أو نظرته إلى المجتمع نظرة سلبية لا يرى فيها ألا فئة غير أخلاقية لا تمثل الشعب السعودي بأكمله.

فكيف نقول أننا في مجتمع محافظ ..ونرى أن رجال الحسبة هم من يحافظون على سلوكياتنا، أليس ذلك من أنفصام الشخصية ؟! والاعتلال الديني أن نرى الدين في رجال معدودين ومحددين فقط، ولا يصح لنا أن ننتقد أخطائهم أو عملهم.

و أنا لست ضد رجال الهيئة الذين يأمرون بالمعروف أولاً ثم ينهون عن المنكر، ولكن ضد من كان فضاً غليظ القلب وفي يده كامل الصلاحيات في أقتحام خصوصيات الأخرين، فالعمل الغير منظم يصبح فوضى.

وكل من يعمل في تنمية وتطوير المجتمع والمحافظة على الصحة العامة و أمن و سلامة المواطن والمقيم هو فعلياً يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، نحن أهل خير وكرم وأخلاق ولسنا بحاجة من يرشدنا إلى ذلك..

وهذه شعيرة من شعائر الإسلام واجبة على كل فرد لا تقتصرها على رجال الهيئة فقط، ولا نقدس رجال الدعوة أو الحسبة ما يجب أن يقدس هو الدين نفسه.


KhaledBinNasser@


 1  0  1562
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    04-28-2016 07:57 صباحًا إمرأة من زمن آخر :
    أيها الرائع وكأنك قرأت أفكاري أحسنت سلمت يداك