• ×

06:27 صباحًا , الإثنين 6 يوليو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





المرأة الروبوت.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الكائن الذي أشغل العصور ومُلِئت القضايا بالمطالبة بحقوقه، ذلك الذي أنهك المفكرين وأصبح حديث القاصي والداني وقضية من لا قضية له. لكل المطلعين على قضايا المرأة يُدرك أنها سطحية بحتة في أغلبها -إن لم يكن جُلّها-، غير مدركين ماهية القضية الكبرى والحق الأول وهو المُغيب عنها أو ما أُريد تغييبه عنها.

أتحدث إليكِ عزيزتي؛ هل تعلمين لِمَ أتيح المجال للبعض لطرق موضوعاتنا؟ وكيف استطاعوا إطلاق ألقاب علينا؟ ليصعد على قضايانا الكثير! هل تُريدين حقاً أن تعرفي من أعطاهم الضوء الأخضر لحرية الحديث! لا تتعجبي إن قلت: أنتِ!

عندما تعيشين حياة بلا حرية اختيار أو قرار أو رأي، عندما تكونين مسلوبة الإرادة وتصمتين، عندما تحاولين إرضاء الجميع بإظهار ضعفك، عندما تعتقدين أن الانصياع طاعة، عندما تقفين مهزوزة مُنهزمة الشخصية، تُفكرين كما يُفكرون ويصنعون قالباً لحياتك وتسيرين وفقاً له! كيف تتوقعين بعد هذا كله أن يُحترم رأيك وأن يُسمع لكلمتك في حقوق أرقى من التي يُنادى بها.

عفواً إن قسوتُ عَلَيْكِ قليلاً ولكن سئمنا من الانهزامية وقلة احترام الرأي، وإن تم إيهامك بالعكس.
في أغلب المجتمعات المرأة كالروبوت، يُكوَّن على حسب الأهواءويتم إصدار أوامر معينة له ليقوم بها، فإن عمل هذا الروبوت عكس هذه الأوامر أو فعل ما يشاء لتمّت عملية صيانته أو تحطيمه بالكامل. هذا تماماً ما يجري، تتم قولبة حياتك حسبما يشاؤون وكما تريد أهواؤهم، تُزرع فيك الانهزامية لكي يتأكدوا أنك لن تطالبي بحقك الحقيقي ويبدؤون بحشو تفكيرك بكل تافه، لتبقي خاوية يُعبئون فيه ما يشتهون.

تعلمين إذاً ما هي القضية الكبرى هي الحرية، الحرية ليست في الانفتاح والتفسخ بل الحرية في الاختيار (التعليم، الوظيفة، الزواج) عجبي أنكِ تطالبين بقيادة السيارة ولم تترك لك الحرية في اختيار مجال تعليمك أو عملك أو زوجك. هؤلاء محددات حياتك. ثم إن الحرية ليس فقط في الاختيار بل أيضاً في اتخاذ القرار. حيث تتوهم إحداهن أنّها أُعطيت الحق في الاختيار وكان ذلك إلجاماً وتحصيل حاصل بينما الحق في اتخاذ القرار لَم يُعطى بعد.

ليست دعوى للتمرد ولكن لمعرفة الحقوق المُغيّبة وإعطاء القضايا الأهم الحيّز الأكبر عوضاً عن إهدار الوقت بما هو دون في الأولوية.

لذلك أرجوكِ استيقظي وانقذي ما تبقى منكِ. حققي ذاتك، كوني أنتِ التي لطالما حملتِ بها. واثبتي للعالم أنكِ قادرة على اتخاذ القرار، وقوية كفاية لتحمّل مسؤوليته وواثقة من نفسك، راقية بتفكيرك وساعية وراء طموحك، ليقف العالم احتراماً لكِ.

بكالوريوس الطب والجراحة_جامعة تبوك
عضو إداري بالأكاديمية الطبية الافتراضية


 0  0  1497
التعليقات ( 0 )