• ×

02:34 صباحًا , الإثنين 13 يوليو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





التيماويين .. قومٌ كَبِئرهم !!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


أخبرتنا أختي (أسماء) بحماسة تسألنا مرافقتها لمنطقة تبوك قاصدةً (تيماء) لغرض إكمال مضامين رسالة الماجستير والتي بعنوان: ((العلاقات الحضارية بين تيماء وبلاد الرافدين من خلال الزخارف على القطع الأثرية في تيماء بالألف الأول قبل الميلاد)) لمعاينة ماتتطلب الكتابة عنه ، ولإثراء معرفتها

هنا أول ماتبادر لذهني ، أننا سنقضي أياماً (نتنقل) بين متاحف وجبال وصخور بلا فائده..!
لكن قلت في نفسي : لامانع من التجربة .
وفعلا انطلقنا إلى تبوك ومنها إلى تيماء، التي منذ أشرفت على عتباتها أصبحت متيمه بهدوئها المصحوب برائحة حضارات ولَّت وانتهت .

بدأنا جولتنا بالمتحف الوطني وانطلقنا منه لنرى متأملين جمال قصر الحمراء العظيم وبناءه المتقن ، وكأني أراهم يضعون حجراً على حجر بكل حب ويرددون : ستبقى خالداً عظيما .
بعدها شاهدنا قصر الرضم وقصر الأبلق ، والسور الأثري الكبير ، استوقفني ونال إعجابي اهتمام (هيئة السياحة والتراث الوطني) بالتنقيب والحرص على إظهار ما انطمر منها.
ثم سرنا بكامل شوقنا لمعاينة (بئر الهداج) الذي ولأول مرة أعلم أنه أكبر بئر في العالم !! فكان يُضرب به المثل بالكرم فيوصف الرجل المعطاء بـ (هداج تيماء).

الجميل استمتاعنا في كل جوله ، حتى أننا لانكاد نأخذ قسط راحة إلا ونلح على الفريق المصاحب لنا بإكمال التجوال.

اخذتني نسمات الهواء واشاحت بمخيلتي فأنا أدرك أنني أقف أمام تيماء قبل الإسلام وتيماء والدولة الآشوريه وتيماء والدولة البابلية وتيماء الآن ..

أثناء جولاتنا أيقنت أن (أسماء) أحسنت الإختيار ، فمن لا يكتب ويعتز في مجد تاريخه لا عزّ له .

ففي وسط تلك الارض الثرية بالخيرات ، لم ننسى حقاً أننا في أعين ((التيماويين)) النابضين بكل ترحيب وحفاوة ، ناهيك عن حفاوة الأستاذ (محمد النجم) مدير المتحف الوطني بتيماء وأسرته الكريمة، الذي اصف منزله بـ (محطة الطموحين ومصدر انجاز الباحثين).

حقاً تسعك صدورهم قبل منزلهم الذي أصبح سكناً ومبيتاً للسائحين، فهم أهل كرم لطافة حديث وأنس غربة وطاقة تجدد لإكمال المسير ..

فشكراً من الأعماق لهم وكافة موظفي المتحف الوطني ومرشدنا الثري بالمعرفة للمواقع الأثرية الأستاذ / عبدالإله الفارس .

تيماء .. فسحة من ضجيج المدن ، وفي ثنايا منازلها وشوارعها لمحات البساطة والتواضع ، ويجد فيها الفؤاد راحته من ضيق الأنفس ومبالغة الترف .

أخيراً ..
إن أردت أن تنتشي عبق الماضي ومجد الحضارات، قف على أطلال تيماء وأخبرني عن نشوتك وحماستك لتكرار الزيارة .


طالبة كلية الدعوة والإعلام
جامعة الإمام - الرياض.



 4  0  3083
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    07-21-2016 11:35 مساءً سعد الغيث :
    نحن فخورون بما وجتموه من حفاوة وتكريم من أبناء تيماء البارين بها وعلى الحفاض على تراثنا وعلى رأسهم. محمد النجم وسعود الماضي وعبدالاله خلف الطارب. ونشكركم اختي على نشر اعلامي عن تيماء.
  • #2
    06-30-2016 09:39 صباحًا ياريحة هداج :
    مقال جميل احسنتي ، وتيماء فخوره في من يبحثون بحضاراتها ومجدها .
    اعجبني تشويقك بين سطورك الخالده في الذهن .
    الى الامام يامبدعه
  • #3
    06-28-2016 05:48 مساءً نورة :
    مقال اكثر من رائع وجميل وممتع استــــــــــــــــــــــــمري ..
  • #4
    06-28-2016 02:27 مساءً مصريه الحربي :
    ماشاء الله اختي وصديقتي ماجده على هذا المقال
    والى الامام من ابداعك وطموحك وانا اعرفك لديك الكثير والكثير