• ×

08:36 مساءً , الثلاثاء 14 يوليو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





ضحية الجريمه.. والأضحية المقدسة..!*

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يقول الفيلسوف الفرنسي (رينه جيرارد) في مقدمة كتابه "العنف والمقدس" إن ما يحمله مفهوم الأضحية المقدسة في كثير من الديانات هو في الأصل يقف على أساسين لا ثالث لهما..!
إما لدفع شر أو جلب خير..

إن جريمة "الحمراء" بكل بشاعتها التي تجعل الحليم حيران, تستوقفنا لنتسائل مالدافع؟
هل تحول مفهوم ضحية الجريمه ( في عين الآخر) إلى أضحية مقدسة؟
فإذا كان ذلك واقع صحراء حقيقتهم, فأي شر يدفع به دماء أمه, أو أي خير يجلب به دماء أبيه؟!

إن واقع التناقض الذي يعيش فيه الآخر "بعزلة" (كما يقول الباحث في الجماعات المتطرفة حمود الزيادي) هي حالة من الإغتراب في عالم إفتراضي، تنقلب فيه المفاهيم جذريا. فمن عالم يقدس الوالدين من أجل الله وحده، إلى عالم يجعلهما بمثابة ذبيحة تقدم من أجل إرضاء طرف لا أصل لوجوده في حياته..!
فكيف له أن يدفع شرًا أو يجلب خيرًا؟
نعم ذبيحة، ولنا في عيد الأضحى المنصرم عبرة..!
فكلما كانت الأضحية قريبة من الجاني كلما قربتهم لحلفائهم زلفى. وإلا لماذا يصدرون فتوى "قتل الأقارب"؟!

إذًا فإن جريمة الحمراء ونظيراتها يحمل مرتكبوها فهم واحد نحو أقاربهم من الضحايا:
" أن الضحية مقدسه، فإنه من الجرم أن تقتلها، ولكن الضحية مقدسة فقط لأنها معده للقتل"..!


*لندن .. الاثنين 4 يوليو 2016


 3  0  1669
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    07-04-2016 08:23 مساءً ضيف الله :
    كلم جميل ... ياستاذ خالد جزاك الله خير
  • #2
    07-04-2016 06:18 مساءً عزوبي فخم :
    للأسف عقول تُقاد كـ الانعام بل هم أضل . " فِتنة " كفانا الله و اياكم شرها.
    أصبت كبِد الحقيقة يا كاتبنا العزيز
    بارك الله فيك
  • #3
    07-04-2016 04:19 مساءً حمود البلوي :
    إما شاء الله
    تبارك الله يا خالد كلك ذوق
    مقال في قمه الروعة