• ×

01:27 مساءً , الأحد 12 يوليو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





قصف الجبهة.!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


‏ثمّة موقف يستدعي ردّة فِعل تُنهِيه ، أو إجابة تُلجم فم المُبتدئ.
‏والله أوجدنا شعوباً وفِرقاً فالأفكار تختلف والأساليب ، وحتى الأخلاق والثقافات ، ولا سيّما العُقول ، كذلك الألسنة والأفعال وردودها، وإن جمعنا الدّين ! ، ولكننا نتفق على الحاجة إلى الإحترام، والتطلع للتقدير، فهي فوق أهميتها في سلوك بني البشر، غاية شرعية مندوب إليها.
‏وثمة ظاهرة تفشت وهي ما يعبّر عنه بـ(قصف الجبهة)، وتعني إحراج الطرف الآخر بردّ لا درَكَ لإساءته، فغاية ما هنالك ارتفاع سقف شهرته، واتساع سماء انتشاره، في حالةٍ لا تمتّ لنبل الردود بصله، وليس بينها وبين معايير اللباقة نسب .
‏فهواتها يتباهون بسياستهم تِلك في المجالس ومواقع التواصل الاجتماعي، وسيدهم صاحب أقوى الردود وأكثرها إحراجاً وأشدها إيلاماً ،
‏وربّما شمل في (قصفه) الصفاتَ الخَلقيّة وأسماء الآباء والأسرة، وأكثر من ذلك ، لأجل أن يضحك الجميع، أو يُسكت المقابل، أو يُنسب إلى الظرفاء، و (خفيفي الدم ).
‏متناسياً الكلمة التي انتصفت كتاب الله : "وَليتلطّف " .
‏ولقد كانت العرب إذا أرادت إهانة شخص وإذلاله جرّته بناصيته، ولذا توعّد ﷲ أباجهل ومن على شاكلته في العناد بالسفع بالناصية يوم القيامة.
‏فهل يليق بمسلم أن يذل أخاه و (يقصف جبهته) لأي سبب.
‏ومن المزري والمحزن أن كثيرا من القاصفين جعلوا من أنفسهم مطية الناس للهزلِ والسخرية والتشفي، وتنازلوا في سبيل ذلك عن قيمهم وأخلاقهم وصفاء القلوب تجاههم .


 0  0  1225
التعليقات ( 0 )