• ×

10:07 صباحًا , الجمعة 14 أغسطس 2020

القوالب التكميلية للمقالات





مجالس كبار السن و الأجهزة الغبية.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


تعد الروابط الأسرية ، والعلاقات الاجتماعية بين الأفراد من أهم اواصر التواصل والمحبة والتقدير في المجتمعات الاسلامية بعد روابط العقيدة والدين.
ولقد أصبحت الروابط الأسرية والاجتماعية هي آخر مايُفتكر بعد غزو الأجهزة الحديثة (الجوالات) ولازمت يد الكبير والصغير، والذكر والانثى.
وأصبحوا في عُزلة عن العالم المحيط بهم.
وخاصة في حضرت كبار السِّن ، الذين هم ناصية الحكمة، وأغلى مانملكه في الحياة.
فهم من أشدوا زمانهم دون كللٍ أو ملل في بناء حياتهم ، لا يلتفتون للوراء بل يصمتون عن الألام، وقسوة الأيام ...
فقد صخَّر الأباء كل ذلك لراحة ابنائهم وسعادتهم في الحياة منذُ نعومة اظفارهم .
فدارت عجلة الحياة ، وتقدم سنهم ، وعجزت أيديهم ، ووهنت عظامهم ، فصُمَّت الآذان عن سماعهم ، وأستدارت الأبصار عن النظر إليهم ، بعدما كان الكل ينصت الى حديثهم ، ويعجب لقصصهم ، وملاحهم ، التي عاشوها أيام قوتهم ، وشيدوها لأجيالهم بكل اقتدار.
والآن مع غزو الأجهزة الغبية في هذا الجانب ، أفسدت علينا مجالسنا ، فأفقدتها رونقها ، وعزلت كل فردٍ من الأسرة في زاوية ضيقة في عالمه الافتراضي في غربة حقيقية.
فصارت الأجهزة الغبية هي شغله الشاغل ، وكبار السِّن هم آخر اهتماماتهم !
فأصبح جيلُ الجوالات موجودين ، ولكن لاتفاعل مع محيطهم الاجتماعي لا فرحاً ، ولاترحا ،ً مع أنَّ الحياة قصيرة محدودة .
أخيراً أيُّها القارئ الكريم:
لاتخسر أغلى ماتملك ، بأرخص ماتملك… فتندم!


 0  0  1464
التعليقات ( 0 )