• ×

12:42 صباحًا , الأحد 27 سبتمبر 2020

القوالب التكميلية للمقالات





ليعلو الآذان على أجراس الكنائس

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كان المسلمون الأوائل يعانون في أسفارهم بين الحل والترحال على ظهور الخيل والجمال يغوصون بين كثبان الرمال في هجير الحر وذرات الغبار ليخوضوا أهوال المعارك ويتعرضون لأسباب المهالك لأجل نشر الإسلام وتوعية الأمم لهذا الدين الحنيف وإنقاذ *الناس من حبائل الشيطان وإخراجهم من ظلمات الكفر والشرك *والجهل والتخلف إلى نور الإسلام وسماحة التعامل ودماثة الأخلاق.
قال تعالى :{ *كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ ۚ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ }.[ آل عمران 110 ].
فنحن من خير الأمم كما قال سبحانه وتعالى ،، *ولكن علينا أن نخرج للناس بعضاً من هذا الخير الكامن ، *وبالأخص لغير المسلمين ، *وأن نسعى لتوعيتهم للإسلام وتوضيح ما ألتبس عليهم وإيضاح ماخفي عنهم.
ولهذا بين رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل من يسلم على يديه رجل فقال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه كما ورد في الصحيحين: (( *فو الله لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم )).
ولنا في رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم ومن التابعين من بعدهم قدوه ونبراس يضيء لنا هذا الدرب ويشجعنا لمثل هذا الدعم *،، *وفي زمننا هذا برز أكثر من شخص في مجال توعية الجاليات وحثهم وتشجيعهم لدخول الإسلام ومن هؤلاء الأفذاذ الشيخ الدكتور : عبدالرحمن السميط الذي توفي عام *2013 رحمه الله.
فقد كان هذا الشخص [ رجل بأمه ] كما كان يلقبونه ،، وكان قد سخر وقته وجهده وصحته وماله وكل مايملك في سبيل توعية الأمم الضاله في مجاهل وغابات أفريقيا لمده تزيد عن 29 سنه قضاها داعياً للإسلام ومحطماً لأصنام الوثنيين وكان جبلاً شامخاً مهيباً أمام مئات المبشرين المسيحيين ونفض غبار الجهل والتخلف في أغلب دول أفريقيا الفقيره ونشر الإسلام والعلوم الشرعيه والفقهيه بين القبائل الإفريقيه وأنشأ المدارس التي تخرج من بين جدرانها بعض وزراء الدول الأفريقية وعمل أعمالا خيريه يصعب على بعض الدول أن تقوم بما قام به الدكتور السميط بتوفيق من الله.
فقد أسلم على يديه بفضل الله أكثر من[ 11 ] مليون شخص في[ *29 *] سنه بمعدل يقارب [ *972 ] شخص يدخل الإسلام باليوم الواحد في القاره السمراء ،، ولم يزل يدعو إلى الله حتى بعد أن بلغ من الكبر عتياً وثقلت حركته وأصيب بمرض السكر وبآلام في ظهره وأقدامه ، *فجالد تلك الظروف حتى أتاه اليقين رحمه الله .
كان أكثر ما يؤثر في الشيخ السميط إلى حد البكاء حينما يذهب إلى منطقة ويدخل بعض أبنائها في الإسلام ثم يصرخون ويبكون على آبائهم وأمهاتهم الذين ماتوا على غير الإسلام ، وهم يسألون: أين أنتم يا مسلمون ؟؟ ولماذا تأخرتم عنا كل هذه السنين ؟؟ كانت هذه الكلمات تجعله يبكي بمراره ،، ويشعر بجزء من المسئولية تجاه هؤلاء الذين ماتوا على غير الإسلام ،، فكيف بنا نحن الذين لم نقدم ولو جزء يسير مما قدمه السميط في الدعوه إلى الله سواء بالجهد أو ببذل المال في سبيل الدعوه أو قد يكون حتى بمجرد التفكير في هذا الأمر المهم الذي غفلنا عنه كمسلمين في ظل كثرة الأنعام ولله الحمد مما أدى لإنشغالنا بالمهم عن الأهم ،، وبملذاتنا عن الدعوه لديننا ،، فأبتلينا بالغفله عن نشر الدعوه ،، وبالكسل في مواجهة الطوائف والملل ،، فأصبحنا نعتمد على قلائل الرجال وندرة الأموال في نشر الإسلام في سائر الأقطار والأمصار ،، *دون أن يكون لنا دور في هذه الدعوه أو بدعمها ،، *ودون أي مسؤليه من قبلنا لأولئك المسلمين الذين يدس في إسلامهم الخرافات والمعتقدات الضاله من قبل أعداء الإسلام دون أن نكشف لهم بعض ماجهلوه أو نجدد لهم دينهم الذي عصفت به الخرافات والبدع والشركيات.فهاهو الشيخ السميط قد عرض نفسه للمخاطر من قبل العصابات ومن قبل بعض قبائل آكلي لحوم البشر وعرض نفسه لإفتراس الحيوانات وللدغ *الأفاعي والحشرات وعرض نفسه لمحاولات أغتيال متعمده من بعض المنظمات والمليشيات المعارضه وكذلك تعرض في أغلب رحلاته *لشح مياه الشرب في بعض القرى ولبعض الأمراض بسبب الجو العام بأفريقيا ولم تثنيه هذه الأهوال عن دعوة الناس لدين الله .
ففي بعض الدول هناك بعض القرى أو القبائل أرتدت عن الإسلام بسبب انقطاع الدعاة عنها لعدة عقود من الزمن وتسبب ذلك في *انتشار الخرافات والشركيات بينهم مع حرص المبشرين وتركيزهم عليهم ليرتدوا عن الإسلام فكان لهم ما أرادوا بسبب ضعف الوازع الديني لقلة الدعاة والناصحين وبعدهم عن الدول الإسلاميه جغرافيا فيكونون صيد سهل للمبشرين.
ومن واجبنا الديني أن نهب لنجدتهم وننقذهم من براثن المبشرين ومن بعض الطوائف الهدامه التي تحسب على الإسلام وهو منها براء ،، *فنحن في تبوك قد رزقنا الله بشعبة توعية الجاليات وهي جهه خيريه بإشراف جهه حكوميه وهي *وزارة الشؤون الإسلاميه والأوقاف والدعوه والإرشاد ،،
والتبرع بها مفتوح بأي مبلغ كان ، *ويوجد بها خاصية التبرع عن طريق الإستقطاع الشهري بأي مبلغ تريده إن كثر أو قل ،، *ولمن أراد أن يتبرع بشيء يسير من راتبه في سبيل دعوة غير المسلمين للإسلام فهذا شي عظيم وأجر مستديم بإذن الله ،، وتأكد أن ماتدفعه لن يضيع هباءً منثورا بل سوف يربو ويتضاعف عند الملك *الكريم سبحانه وتعالى ،، *وسوف تزيد في ميزانك يوم تثقل وتخف الموازين ،، *وسوف تشارك في مالك في نشر الإسلام للجاليات التي تفد للسعوديه وهي على أديان مختلفه وطوائف متخلفه ومعتقدات باطله فمن هؤلاء يخرج لنا أناس مسلمون ودعاة وخطباء وعلماء مسلمون بإذن الله ينتشرون في دول العالم بفضل الله ثم بفضل ماتبذله في سبيل الدعوه.
وهؤلاء الذين دخلوا بالإسلام قد *يهدي الله بهم جماعات من أهلهم وقبائلهم وجيرانهم للدخول في الإسلام بعد أن يعودوا إلى ديارهم ، *وقد يمتد الأمر إلى أولادهم وأحفادهم وتتوالى الأجيال من بعدهم بفضل الله ثم بفضل *ثمرة مادفعته من مالك لتوعيتهم لدخول الإسلام ،، *فأنظر لهذا الباب الذي يدخل عليك بسببه جبال من الحسنات وأمم *تدخل بالاسلام بإذن الله دون أن تتكبد مشقة السفر لدولهم ودون أن تقاسي تعب إقناعهم ومناقشتهم للدخول للإسلام ودون أن تترك أطفالك و أهلك ووطنك وترحل لعلمائهم لمناظرتهم وكشف خداعهم ودجلهم ،، *ودون أن تتابعهم بعد إسلامهم لتوضح لهم تعاليم الدين وشرائعه ،، *فبمجرد أن تساهم بمالك لشعبة توعية الجاليات فأنت قد شاركتهم بالأجر بإذن الله *وأنت مستقر بمنزلك تتمتع بالراحه دون إنقطاع عن أعمالك ودون إقتتطاع من وقتك لهذا الأمر ، *فإنك تبذل اليسير للفوز بالشيء الكبير وهي الجنه .
وبذلك يتم نشر الإسلام في كل الأقطار ولايكاد هناك بشر أو حجر أو شجر إلا ويسمع صوت الأذان في كل الديار والأمصار ،، منذ ساعات الفجر الأولى إلى صلاة العشاء ليطغى صوت الأذان على قرع أجراس الكنائس ،، *بل إنك سوف تساهم في سماع الكفار والمتشددين من اليهود والنصارى للأذان في عقر دارهم وفي البلدان النائية والأقاليم المعاديه للإسلام لعل الله يهدي أحداً منهم للإسلام ،، *فما أجمل المساهمه بمثل هذا العمل الذي يدر في رصيد صحيفتك أجور من عامة المسلمين ومن الدعاة والمحدثين والخطباء ممن دخلوا للإسلام بفضل الله ثم بفضل دعمك لتوعية الجاليات *وأنك سبب في إنتشارهم في أقطار العالم وفي دول لم تكن لتطئها قدمك ولكن وصلها دعمك ومساهمتك في نشر الإسلام بأراضيها ،، *فياله من أجر لا ينقطع ومنبع لكل نفع بإذن الله. *
وقفه صادقه مع أنفسنا :
حينما يفد العمال غير المسلمين إلى بلاد إسلاميه ويعودون إلى بلادهم وهم لم يدخلوا بالإسلام ، *بل ضلوا على دين الكفر والشرك فالعيب ليس فيهم ،، *بل فينا نحن المسلمين ،، فعلينا أن نحزن على أنفسنا حزناً لا يقبل العزاء ،، فنحن لم ندعوهم إلى الإسلام وكذلك لم نحببهم بالإسلام بسبب معاملتنا الجافه والمجحفه والمتعاليه من بعضنا تجاههم ولنا في تصرفاتنا خير دليل إذا صدقنا في تقييم معاملتنا معهم ، فالهدايه من الله ولكن علينا الأخذ بالأسباب وبذل الجهد ،، فلنغير المعامله طمعاً بخير الأخره.


 1  0  1311
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    05-12-2015 04:30 صباحًا طلال العنزي :
    جزاك الله خير*
    وشكراً للكاتب ماجد العنزي*