• ×

06:21 مساءً , الخميس 9 يوليو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





قانون دولة البلطجة " جاستا " ؟!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

اسقط الكونجرس الأمريكي (فيتو) الرئيس باراك أوباما لتشريع قانون (العدالة ضد الارهاب) , الذي تحاول من خلاله الولايات المتحدة الأمريكية ابتزاز المملكة العربية السعودية (ماليا) , تحت غطاء مقاضاة من يقف وراء احداث 11 سبتمبر . في انتهاك صارخ لجميع القوانين والأعراف الدولية (قمة البلطجة) ! الولايات المتحدة الأمريكية خاضت في السنوات الأخيرة سلسلة من الحروب المدمرة ضد العديد من دول العالم الاسلامي ( العراق , الصومال , أفغانستان , سوريا ) , أهلكت فيها الحرث والنسل وأتت على الفائض من القوة التي كانت تتمتع بها , وكلفتها الحروب أكثر من 2 تريليون دولار ومديونية تكاد تطغي على الناتج القومي (دولة مفلسة) ! وبالتالي وجدت الحل الأمثل في السطو على البنوك ومدخرات الشعوب تحت غطاء محاربة الارهاب ! في بداية التسعينيات من القرن الماضي وضعت يدها على بنك التجارة والاعتماد الدولي والذي كان يحتل المركز السابع عالميا , بحجة دعم الارهاب وغسيل الأموال ! وبعدها بفترة قصيرة حاولت وضع يدها على فرع البنك الأهلي السعودي فرع نيويورك بتهمة التعاون مع بنك الاعتماد ودعم الارهاب . في عام 2011 ولمجرد إن رئيس صندوق النقد الدولي "دومينيك ستراوس " شكك بوجود الاحتياطي الفدرالي الأمريكي من (الذهب) , على الفور قامت بتلفيق تهمة الاعتداء الجنسي له على عاملة في فندق بنيويورك وأطاحت به مع أنه قد ثبتت براءته لاحقا . عند احتلال العراق قامت بالاستيلاء على الاحتياطي الذهبي من البنك المركزي العراقي وادعت انه كان من البرونز (الكاوبوي) ؟! في عام 2015 م اضطرت ادارة مجلس مصرف (BNP Paribas) الفرنسي على دفع مبلغ 8,9 مليار دولار بسبب انتهاكه للعقوبات الأمريكية ضد ايران وكوريا الشمالية وروسيا حقا عصابة من (قطاع الطرق) ! ويستمر مسلسل البلطجة ليشمل بنك كريديه اغريكول الفرنسي , ويستمنستر البريطاني , أوف تشاينا ... الخ .... نهب اموال الأمم على طريقة نهب ثرواتها والتهمة جاهزة (تمويل الارهاب) ! وفي المقابل لا بأس من قيام وكالة المخابرات الأمريكية بتمويل ودعم الانقلاب التركي الفاشل من خلال بنك نيجيريا (حمائم سلام) ! الموضوع خطير جدا والعداء الأمريكي الذي كان يتم من وراء الكواليس بدأ الآن يطفو على السطح ويحتل الواجهة . وبدورها سوف تكون المواجهة صعبة فالخطب كبير ويتطلب منا ذلك اتباع سياسة حكيمة جدا وعدم التهور . نحن نملك الكثير من اوراق الضغط ولا بد أن نحسن استغلالها وكل في وقته المناسب ، وأن نعمل على عدة محاور . تبدأ أولا بـ (المحور الدبلوماسي) واعتقد إن وزير الخارجية اللامع (عادل الجبير) يمكن له إن يقود حملة دبلوماسية ناجحة ومضادة داخل الولايات المتحدة الأمريكية (فارس المرحلة) , وقد سبق له وأن حقق نجاحا بالغا في ذلك أبان عمله كسفير للملكة لدى واشنطن (تحسين السمعة) . إعتقد انه ليس من الحكمة بمكان اتباع سياسة المواجهة المباشرة (التصعيد) , اعداء المملكة الآن يكاد إن يكونوا على قلب رجل واحد في مواجهتنا , واعتقد إن المحور الدبلوماسي يجب إن يعمل على توضيح وجهة النظر السعودية للعالم والعمل على كسب تحالفات جديدة (روسيا , الصين , الهند , البرازيل) , والعمل على ايقاع التناقضات التي تعيشها الدول الغربية المؤثرة ومن أجل ضمان حق النقد (الفيتو) في الأمم المتحدة اذا أمكن ذلك في حال ذهبت الأمور نحو التصعيد ولتجنب فرض العقوبات وتسليم ألاشخاص , وايضا التوجه نحو المنظمات الدولية مثل (منظمة المؤتمر الاسلامي) , (جامعة الدول العربية) , (دول عدم الانحياز ) . والمحور الثاني ( الاعلامي) وايضا للأسف فإن الاعلام المحلي يحتاج إلى تغيير جذري , فهو للأسف ليس في مستوى التطلعات , واستبعاد الوجوه الحالية واستبدالها بأخرى تحظى بالقبول في الداخل والخارج وتعكس سياسة المملكة (قبلة المسلمين) , والعمل على تأسيس قناة عالمية على وزن قناة الجزيرة القطرية تكون بمثابة (القوة الضاربة) بدلا من قناة (العربية والافرنجية) واللاتي ثبت فشلهما وكانا وما زالا يشكلان عبئا كبيرا على المملكة دون اي فائدة تدكر . المحور الثالث (القانوني) وهو يصب في مصلحة المملكة من خلال اللجوء إلى (المحاكم الدولية) والجهات القانونية الأخرى وهذا بدوره سوف يعزز موقف المملكة دوليا . والمحور الرابع استخدام (القوة الناعمة) لكسب التأييد والدعم الدولي للمملكة (المساعدات الخارجية) . والمحور الخامس (البعد الديني) والذي يتمثل في توظيف المكانة الدينية (العاطفة الدينية) التي تحتلها المملكة عالميا وايضاح بأن الهدف من هذا القانون ليس النظام بل تدويل بلاد الحرمين (قبلة المسلمين) . ايضا فان الاوضاع في المنطقة تتطلب قيام تحالف سعودي تركي وهو أمر تقتضيه الضرورة (الميدان) . أما اذا تطورت الأمور إلى أبعد من ذلك بكثير اعتقد أن على المملكة أن تخرج ما في جعبتها من أوراق (احداث 11سبتمبر) والتي تثبت فيه بأن هذا العمل من تدبير المخابرات الأمريكية (المحافظون الجدد) , من أجل أن يكون القرن الحادي والعشرين (قرن أمريكي) . مع العمل على استضافة الخبراء والمختصين والمسئولين والمفكرين والاعلاميين , والذين اثبتوا بالعلم والمنطق بان هذا العمل لا يمكن باي حال من الأحوال إن يقوم به أفراد . ويا حبذا لو تم عقد مؤتمر دولي عالمي بتمويل سعودي يفند ذلك في حال ذهبت الأمور نحو الأسوأ . وبالتالي نستطيع أن ننتقل من موقع الدفاع إلى الهجوم وننقل المعركة إلى الداخل الأمريكي , ومما يجعل الادارة الأمريكية في موقف محرج مع الشعب الأمريكي وأسر الضحايا (الدفاع) ! مع الحرص على تشكيل لوبي عالمي من (المؤسسات الدولية , الاعلام . المثقفين , الساسة ) وأي جهة لها وزن أو قيمة , مع تخصيص ميزانية لدعم سياسة المملكة (اعلاميا) في الخارج . واخيرا فان التلويح بفك الارتباط بالدولار , وبيع النفط بالعملات الأخرى عوضا عن الدولار , سوف يكون له تأثيرت كبيرة على الاقتصاد العالمي (تسونامي سعودي) .


 3  0  1595
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    10-04-2016 09:53 مساءً عابر سبيل :
    لا حول ولا قوة إلا بالله


    وإنا لله وإنا إليه راجعون



    جزاك الله خير إن شاء الله
  • #2
    09-30-2016 11:49 مساءً فايزة الاحمدي :
    لا فض فوك ابو عبدالرحمن ..نعم لدينا القوة الازمة لردع البلطجة بالعقل والمنطق وما هي الا جعجعة يجسو فيها النبض وردة الفعل وولاة امورنا يعوون ذلك ونحن في ايدي امينة ولله الحمد
  • #3
    09-30-2016 10:48 مساءً ابو انس :
    إلى الأمام أبو عبدالرحمن