• ×

10:03 صباحًا , السبت 15 أغسطس 2020

القوالب التكميلية للمقالات





#زوجيات -1

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تشاركنا الجمعة الماضية النقاش حول قناعاتنا وأثرها في رسم مسار حياتنا، إلا أن قدسية الحياة الزوجية وميثاقها الغليظ تتطلب مني أن أخصص لها مقالات مستقلة لا إشارة عابرة.
المتأمل العاقل للهاشتاقات –الوسوم-التي تتحدث عن الأزواج في تويتر يجد ما يشيب له الرأس، والمؤسف أن جُلّ من يتحدثون بقناعات مدمرة عن الزواج هم غير المتزوجين! *وأتساءل هنا ما المستقبل الذي ينتظر فتاة تنظر للحياة الزوجية على أنها "شر لابد منه" وأن زوج المستقبل ورفيق الروح هو * رجل خائن، كاذب، أناني، عينه زائغة، ولا يرضيه شيء،كجزء من نظرتها للرجال في مجتمعها؟!
وليس الشاب بأفضل حال منها فهو يرى الزواج "كتم للأنفاس ومناقض للحرية "والنساء بطبيعتهن أخبث من الشياطين، وكيدهن شر عظيم مع يقين عميق بأنهن جميعاً سطحيات العقل والاهتمامات!
*هكذا يستقبل أبناؤنا حياتهم الجديدة، يساعدهم في ذلك وعي جمعي مُتدني في نظرته للحياة الزوجية وحديثه عنها. ولأجل ما سبق يستعد كل طرف بآلياته وأدواته في (محاربة) الطرف الآخر للانتصار عليه و"كسر أنفه" وهناك جمهور ينتظر تتويج (الخائب) الأكبر!
ولأنه من الصعب أن نكتشف مكامن الخلل في ذواتنا ونهتدي لسبيل الوعي والنور من خلال مقالات موجزة، سأكتفي هنا بإضاءات بسيطة علّها تخرج مكنونات النفس من اللاشعور لدائرة الوعي والشعور ومن ثم فليصنع كل فرد واقعه كما يحلو له:
-تنقية الذات وتحريرها من قيودها النفسية والاجتماعية مسؤولية ذاتية لكل طرف قبل الزواج حتى تتطهر القناعات وتسكن النفوس لبناء الواقع والمستقبل، فما يحدث حولنا من خيبات لا يعني بالضرورة انعكاسه علينا، فالله عدل رحيم لن يعطينا إلا ما نستحق، ولن يخيب الله من يرجوه.
- أما بيوتنا المتهالكة من الداخل فلا يوجد طرف بريء من فقدان لذة العيش بها، ولحين اكتشاف كل طرف لمواطن الخلل في ذاته ودوره في هدم الحياة في بيته، عليه أن يتوقف تماماً عن بث سمومه والحديث في المجالس عن قناعاته البالية و "حلطمته" المستمرة، فنحن لا نعلم ما للتعبير والألفاظ من قوة على الدماغ وكيفية معالجته للواقع بناء على هذه الكلمات. فلتصمت الشكاوى إذن لحين إصلاح الذات.!
-الأمر الأهم والذي يجهله الكثير هو ضرورة مراقبة الزوجين للرسائل الصامتة المتبادلة بينهما، ففي إدراكها ومراقبتها وذكاء توجيهها قد تتغير الحياة على نحو لا يُصدقه من غرق طوال حياته في وحل النكد والكآبة. فالأمور في الظاهر تسير بروتين مُملّ وداخل كل طرف براكين خامدة تنتظر زلة من الطرف الآخر (المُستشعِر أصلا لعدم الراحة) لتثور وتُحمّله كافة النتائج والتبعات.


للحديث بقية.. *فكونوا بالقرب..
* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * هيفاء خيران..


Haifa.khairan@gmail.com


 5  0  5838
التعليقات ( 5 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    06-01-2015 10:46 صباحًا ياسر الزاير :
    كلام من ذهب وهذا الواقع اللي يعيش فيه مجتمعنا ......مبدعه ياهيفاء
  • #2
    05-15-2015 04:28 مساءً ام خالد :
    نحن بالقرب وننتظر المزيد *جعله الله في ميزان حسناتك
  • #3
    05-15-2015 02:57 مساءً اسماء العطوي :
    لا فض فوك هيفاء كلامك يعكس ما نعيشه بقوة سأنتظر القيه.*
  • #4
    05-15-2015 02:54 مساءً سهاد عوكل :
    أصبت الوجع غاليتي...فسلوك المرء يحدده قتاعاته
  • #5
    05-15-2015 02:14 مساءً سوما :
    رائعه*