• ×

07:13 مساءً , الثلاثاء 14 يوليو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





هل فعلاً السكوت من ذهب.؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بعد الحرب العالمية الثانية وعند خروج أسرى الحرب من معتقلاتهم, واجه الضحايا ضغوط نفسية في بلادهم وبين شعبهم تتمثل في كبح مشاعرهم وعدم التنفيس عن غضبهم أو مشاركة معاناتهم مع غيرهم. حيث أن شعوب الدول المشاركه في الحرب سئموا الحديث عنها ولا يريدون رؤية أو سماع أي شيء يذكرهم بها, مما جعل ضحايا المعتقلات يكتمون مئاسيهم في صدورهم حتى لا يكون منبوذين في مجتمعهم. ومن هذا الحدث تحدث كثير عن الصمت كعلامه فارقة للضحايا ومنهم (جافيار) في كتابها المنشور عام 2015, حيث ذكرت " قد لا يكون الصمت في هذه الأيام ناتج عن حروب فقط بل قد يكون عن انتهاكات أخرى تحدث في حياتنا اليومية"انتهى. ومن ضمن الأمثلة التي ذكرتها الكاتبة ضحايا التحرش الجنسي, حيث أن الضحية تنطوي على نفسها وتكتم ماتعرضت له من انتهاك للشرف كي لا تعتبر مختلفة بشكل كبير عن باقي أفراد المجتمع. وأضافت (جافيار) ان المضايقات قد لا تقتصر على الجانب الجسدي فقط بل أيضا على الجانب النفسي, مثل اتفاق مجموعه على عزل شخص بنشر الأكاذيب عنه بالمجتمع, فلا يجد هذا الشخص من يستمع إليه فيلجأ إلى الصمت.
المؤلم في الأمر ان الصمت نفسه يؤدي إلى ما يقال له في علم النفس (نتائج جروح الصمت) وهي آثار نفسية بحته ولها تداعيات خطيرة. فالضحية لجئت أساسا إلى الصمت في محاولة لاواعيه للفت إنتباه من حولها للسؤال عن وضعها, ولكن المجتمع يفسر الصمت بتفاسير باهته مثل ( منطوي – غير إجتماعي*) وهنا تأتي الصدمه الأخرى بالنسبة للضحية.
والنصيحة هنا لي وللقارئ العزيز,,, فلننتبه لمن هم حولنا ولنعلم جيدا بأن الصمت هو بمثابة جرس إنذار, فلنلتف حوله في جو مناسب وندعه يتكلم بأريحية ودون ضغوط.
*تقول دراسة حديثة بأن 80% من غير الاجتماعيين هم بالأساس سئموا من النفاق الاجتماعي.


 3  0  1299
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    11-07-2016 11:32 مساءً فهد :
    الصمت سلاح ذو حديّن . الأهم من ذلك استخدامه في الوقت المناسب

    أصبت كبِد الحقيقه استاذ خالد بارك الله فيك
  • #2
    11-07-2016 04:27 مساءً ابو يزيد :
    احسنت يا أستاذ خالد القويعاني
    لكن المشكله بوسائل التواصل جعلت الكثير من حولنا صامت وبالتالي اصبح انطوائي حتى لو جلس بين اهله
  • #3
    11-07-2016 03:21 مساءً ربيع القويعاني :
    كلامك ذهب ياخالد حفظك الله