• ×

12:05 مساءً , الأحد 12 يوليو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





عبدالله البلوي.. ومجلس الشورى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يرتكز البعض منا – حين يطـلب منـهم تقـييم أداء أحد الأشخاص في مجال من المجالات – على ما قدمه هذا الشخص من نتائج وما حققه من إنجازات في مجال تخصصه خلال الفترة التي تبدأ بتوليه منصبه واضطلاعه بمهامه وحتى تاريخ تقييم أدائه.
بيد أن هذا التقييم وإن كان مصيبًا فيما استهدفه من معايير تتعلق كليًّا بالنتائج والإنجازات، التي تحققت في عهد هذا الشخص، ودوره في تحسين مستوى أداء الهيئة أو المؤسسة التي ترأسها، فعليه أن يؤخذ بعين الاعتبار أهم الصفات التي يتحلى بها هذا الشخص، والتي جعلته يتفرد عن غيره ويتميز عن منافسيه بهذا الأداء الراقي والرائع.
ولعل من أبرز هذه الصفات القدوة والأمانة والانضباط والنشاط والحيوية وحب العمل وتقدير المسؤولية والشعور بأهمية الرسالة التي يريد تأديتها، والقدرة على التخطيط والتنظيم والتنفيذ والمتابعة والرقابة وتجاوز العراقيل والعقبات واستثمار الطاقات، والبراعة في التواصل مع الآخرين والاستئثار بالقلوب والعمل بروح الفريق إلى غير ذلك من الصفات التي يضيق المقال عن ذكرها.
ونحن وإن كنا بصدد الحديث عن المعلم العبقري وما يتحلى به من صفات المعلم القائد، فقد رأينا أن المقام هنا يستدعي الحديث عن شخص معالي الدكتور/ عبد الله بن سليمان البلوى. وجهوده العظيمة ودوره الرائد والمتميز في الشأن الأكاديمي بجامعة تبوك. ومن خلال وجهة نظر موضوعية، نرى أنه بفضل تلك المواهب والقدرات التي يتمتع بها هذا الرجل والخصال الحميدة التي حباه الله إياها ومنَّ بها عليه، فضلاً عن كفاءته الإدارية والقيادة الرشيدة ومعرفته وإلمامه بعلوم الإدارة التربوية، لما تفرد بتلكم الإنجازات التي تحققت على يديه بالجامعة، وجاءت نتاجًا طبيعيًا لذلك الجهد المتواصل، فهو–بحق– يعد مثالًا للمعلم الأكاديمي والتربوي البارع والموجه الكريم والمرشد الحكيم الذي لم يبخل بمعلومة ولم يقصر بتوجيه؛ مما كان له الأثر الواضح والجلي في رفع وتحسين كفاءة وتطوير وجودة الأداء في الشأن الأكاديمي بجامعة تبوك، وكذلك في التغلب على كثير من السلبيات والمشكلات والمعوقات التي كانت تعوق الأداء الأكاديمي المطور بالجامعة.
فقد ساهم الدكتور/ عبد الله البلوى، بشكل بارز وقوي في تمكين الجامعة من تحقيق رؤيتها ورسالتها وأهدافها؛ بما يدعم هويتها، ويعزز وينمي مواردها الذاتية وذلك من خلال حرصه الشديد على تقديم كافة الخدمات الاكاديمية لأعضاء هيئة التدريس وكذلك الطلاب، فضلاً عن الإشراف على المشاركة في إعداد الخطة التدريبية لأعضاء هيئة التدريس، ومتابعة الدورات الموضوعة لهم؛ لإكسابهم المهارات والخبرات الحياتية، التي تؤهلهم وتعدهم وتعينهم على الاضطلاع بمهامهم الاكاديمية في تنمية مفاهيم الانتماء والمواطنة .
هذا إلى جانب المشاركة في وضع الخطط والبرامج الأكاديمية والموازنات التخطيطية، وصياغة مشاريع الأنظمة والتعليمات المتعلقة بالشؤون الأكاديمية التعليمية، وإعداد برامج العمل التنفيذية التفصيلية؛ لتنفيذ المشاريع الواردة بالخطة الاستراتيجية المتعلقة بالنواحي التعليمية للطلاب، وتجهيز البيانات والمعلومات، التي تخص اجتماعات مجلس الجامعة فيما يتعلق بالطلاب وأعضاء هيئة التدريس وفق الآلية المعتمدة، والتنسيق مع عمادة القبول والتسجيل فيما يخص قبول وتسجيل الطلاب، وأيضًا التنسيق مع عمادة شؤون الطلاب فيما يتعلق بتلك الموضوعات، والتي تخص شؤون الطلاب بما يضمن تأدية الأعمال في مواعيدها المحددة. فضلاً عن متابعة أعمال أعضاء هيئة التدريس والأنشطة التي يقومون بها على مدار العام؛ لضمان جودة الأداء.
إن ما ذكرته هنا قليل من كثير وغيض من فيض لما يقوم به الرجل المبدع المتألق من جهد نابع عن حبه الشديد لعمله وتقديره للمسؤولية التي يضطلع بها، مما جعل له نصيباً في عضوية مجلس الشورى السعودي، وليحوز بثقة سيدي خادم الحرمين الشريفين، وذلك بمقتضى المرسوم الملكي، لتبدأ رحلة أخرى من مسيرة العطاء والتميز والانتماء لوطننا المفدى. تحت قيادة مولاي سيدي خادم الحرمين الشريفين وفقه الله.
وهو ما دفعنا أن نفرد لشخصه الكريم بهذا المقالة سائلين الله له دوام التوفيق.




 0  0  2269
التعليقات ( 0 )