• ×

07:43 مساءً , الأربعاء 23 سبتمبر 2020

القوالب التكميلية للمقالات





إلى من يهمني أمره.!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

أحياناً تخوننا الأحبة ونعتذر لأنفسنا عن سوء الاختيار ،وأُخرى تنسانا رغم حُرقة الاشتياق ويبقى خلفنا مُحِبٌ لم تستدير له رقبة التفكير ولم ترعاه عينا المشاعر إلا حينما نشعر باحتكاك فقرات الأمن وحرارة الخوف تلتهب في دماء الوتين. وقتها نتلمّس ظهر الطمأنينة ونربت عليه بيد حانيه لنتمتم في أذن نبضه:" كن بخير لنكون بخير" !!
(وطني الحبيب وهل أحب سواهُ).
ها نحن اليوم نتصفح الألم في أوراقه شرقاً وغرباً وجنوبه يئن من وجمٍ، وخيبة الرضى وعقوق البر تغزو عقول أبنائنا فوق ثراه الطاهر، وقد غُيبت مشاهد (ذكريات الطفـــــــــــــــولة) تحت وريفه الساكن، و(مغـامرات الصبـــــــــا) فوق سحائب الطمـــــــــــــــوح، وبين تلك.. وتلك.. استوى العــــــود وزانت ثمـــــــــــــــــــاره وحين قال الــــــــوطن:" مد لي يدك لنصعد حيث السمو، فقد حان بعد الواجب..الواجب" تكرمَ بحزامه الناسف وكان جباراً عتياً.
كم من ذهولٍ تغشانا ونحن نسمع أنباء تبكي الشيخ قبل الصغير واستفهامات الحزن تقف في حناجرنا صرخات بلا دمع..!
ولسان حالنا يقول إلى متى ستستمر غزوات الفكر الضال لعقول شبابنا، وكم من قنبلة موقوتة تنتظر دورها في رد الجميل بأبشع صوره، من إراقة الدماء وخيانة الوطن..؟!
عجباً كيف بكل بساطةٍ تندثر معاني الحب للوطن أمام غسيل الأدمغة بهُراءٍ وبعبة. ولو تصورنا أن شخصاً ما تجرأ بإقناعك أن والديك اللذيَن تعيش معهما عمرا ليسا بوالديك !! هل ستقتنع بهذه السرعة أو ستفكر بالأمر حقاً ؟! هنا لا مجال حتى لتخيل، لأن الثقة أكبر من أن تجعلك عُرضة لأوهام الإجابة. فكيف لمثلهم أن يضع الوطن بين قوسين في آخر سطور فكره ويتكئ عليه غبناً ..من أي يبدأ ؟! وقدحبس أنفاسه وزفرها خارج أسواره، وعاد يسوق الشر جحفلاً كأنما يثأر من مجرم !!

فاليوم يجب أن نتتبع الألم قبل أن يتفاقم ورمه ويسري عبث الانتحار في عقولٍ هشة تقدم أرواحها لجهنم وبئس المصير. ونتعاون لبتر أصابع النُكث التي تهز الأمن دون هوادة ، ونجلوا عن خاطر وطني كل كدر، لنبقى في ظل حكومتنا الرشيدة بين رغد العيش وآمن الوطن أسعد الشعوب .


 0  0  5762
التعليقات ( 0 )