• ×

11:57 صباحًا , الجمعة 14 أغسطس 2020

القوالب التكميلية للمقالات





القاتل الأسود.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

هو قاتل ليس من لحم ودم ولكنه إرتوى من الدم ،، هو قاتل تربص بالمسافرين وفتك بهم بين منحنياته الثعبانيه السوداء التي تقطع الصحاري والقفار .
هو الطريق المعبد الذي أصبح في بعض المناطق [ الطريق المُعرْبِد ] بسبب سوء تخطيطه وشناعة حوادثه وكثافة ضحاياه .
ومن بين الطرق التي تثير الرعب بين المسافرين طريق [ قلعة المعظم ] الذي يربط بين مدينة تبوك ومحافظة العلا ،، فهو سيء تماماً من ناحية التخطيط الملتوي والتصميم الضيق بدون وجود أكتاف للطريق في بعض وصلاته وفي إنحناءاته المهلكه لدرجة أن المسافر يجد منحنيات في أرض مستويه لا عوائق فيها ويقف حائراً متسائلاً: ( ماسبب هذه المنحنيات ياترى ؟! وما المقصد منها ؟!!! ) ،، فليس هناك أي عائق يتسبب بهذه المنحنيات الخطيره التي راح ضحيتها الكثير من العوائل والأفراد إما بالوفاه أو الإعاقه ،، بل إنه في بعضها لا تجد إي إرشادات ،، وإن وجد فإنها لا تجدي نفعاً بسبب قربها لهذا المنحنى بأمتار قليله فلا وقت للسائق لتفادي الكارثه ،، فهل ياترى تم سؤال الشركه المنفذه عن السبب والمقصد ؟!
فالمسافر لا يرى إلا أثار ضرب الفرامل الفجائية على بعض المنحنيات وقد يكون أصحابها قد فارقوا الحياه أو سجنوا قسراً فوق أسرة المستشفيات بقية حياتهم جراء الإعاقات ولم يتبقى منهم سوى هذه الأثار الحزينة على واقع الحال .
فبعض سالكي طريق قلعة المعظم يشاهدون في أثناء مرورهم بالطريق قصص مؤلمه بين الفينه والأخرى ،، فتجد هذا قد فقد أخاً له عند هذا المنعطف ،، أو فقد قريباً هنا أو صديقاً هناك ،، أو تجرع مرارة تشتت عائلته بين متوفى أو مصاب في أحد هذه المنعطفات ،، فالطريق مليء بالمأسي والمناظر المؤلمة ،، وما تكدس السيارات التالفة والمحترقة والمجهولة المعالم إلا دليل قطعي على خطورة هذا الطريق.
ومازاد من خطورة هذا الطريق ( إضافه لما ذكرته آنفاً ) هو أنه طريق مفرد وضيق ،، ويتخلله عبور للإبل والغنم ،، وتتواجد به بعض الحفر بمنتصف الخط وبعض التكسر لأطرافه وغيره الكثير من الملاحظات الخطيره
فأين الأمانه في تخطيط هكذا طريق ؟
ومن يتحمل وزر هدر الأرواح وكثرة الإعاقات ؟
وأين أصحاب القرار عن تصحيح هذه الأغلاط التخطيطيه البدائية ؟
نتمنى الأهتمام وإعادة تأهيل هذا الطريق نظراً لكثرة الزحام فيه مما تسبب بكثير من الحوادث الشنيعه ،، فكل ضحايا هذا الخط من المسلمين وجلهم من أبناء هذا البلد وليسوا أعداء فلماذا لا يتم تصحيح وتعديل أخطاء التخطيط ؟!!
والكلام ينطبق على كل طريق يتصف بالخطوره في مملكتنا الحبيبه ،، فلكل عمل أخطاء ولكن الخطأ الأكبر هو عدم تعديل هذه الأخطاء ،، فالخساره في هذا المجال هي أرواح بريئه ورائها أشخاص يتقطعون حزناً على فراقهم ،، نعلم أنه لا راد لقضاء الله ولكن أيضاً يجب أن لا نلقي بأيدينا إلى التهلكه ،، ويجب أن يتقن كل عاملٍ عمله ،، وأن يخاف الله فيما يعمل ولا يلهث خلف الربح الدنيوي ويتناسى وقوفه أمام الجبار في حضرة خصومه الذين تناثرت أشلائهم على ذلك الطريق الذي قام بتخطيطه وتصميمه بلا ضمير ،، قال تعالى :{ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُون }. فإن غفل عن محاسبتك البشر فأين المفر من رب للبشر .

ختاماً..
هل يا ترى سوف يهتم المسؤلون عن صيانة الطرق بهذه القضيه أم أنهم لم يفقدوا بعد عزيزاً على هذا الطريق ؟ .





 0  0  4963
التعليقات ( 0 )