• ×

11:25 صباحًا , السبت 8 أغسطس 2020

القوالب التكميلية للمقالات





لك ولهم بشأن الهوى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قال الله تعالى ((يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين))البقرة - اية ٢٠٨ أي ادخلوا بالعمل بجميع معاني السلم ولا تضيعوا شيئا منه ،وكذا إقامة جميع احكامه وحدوده دون تضييع بعضه والعمل ببعضه.
-تفسير القرطبي-*
دلت الآية الكريمة على معاني عظام وسدت الفجوة التي يتسلسل منها من ابتغى تقديم هواه ومراده على احكام واضحات بطرق ملتويه وبأساليب مكشوفة ومهترئة.
فالحق احق أن يتبع ..مقولة لو اتخذت منهجاً وطريقة واسلوبا في كل ملمةٍ وعارضة وفي شتى مناحي الحياة لكنا في وفاقِ تام يعلو منطقنا الحق واحوالنا السلام.
لكن ليس كل حق مجرد أو محفوف بظروف تستقيم معه الحال فجريان المصالح العامة وعدم تعطيلها تسقط بعضاً من الحقوق وتقديم أخرى على أخرى هذا في بعض الحالات التي تعترضها مفاسد في اتمام حق تتمة كاملة هذا فيما يتعلق بالعارض فلربما تختل معه بعض الموازين وتتلاشى بعض القيم وتتجاوز بعض المبادي لمصلحة ظاهرة عامة واضحة.
وأما ما عدى ذلك من جاري السريان ومستمر بانتظام لا يعلوه خطأ أو مزيد بيان فإن جرى عليه التعديل أو التحويل أو النقصان فلا شك أن هذا بهوى متبع من أي انسان علاه الجهل أو أتم حاله البيان.
على مدى التاريخ نرى اناسا قد اتبعوا أهواءهم سواء لرفض ما انزل من عند الله ..أو لتبديله أو لتحويله لمصالحهم أو لتحريفه على ما يتوافق مع ما تميل له انفسهم وأهواؤهم.
والمعضل منها والأخطر والمميت *للقيم الحقه والسلوك الصحيح والذي تنتشر معه البلايا وتتفاقم معه المشاكل ويضيع به المستقبل من يلوي اعناق النصوص لتبقى في صفة ويتلبس بلباس التقوى ويتنسك لنيل المراد واتباع هوى مستطاب فلا تعلم حين يحدثك أو يقرك أنها له أو لله أو للشيطان.
تاهت الشعوب القديمة بفعل هؤلاء وقولهم و ضاعت مبادئهم المرسلة من السماء ..بين تحليل الحرام وبين تحريم الحلال.
وكل ذلك لأجل هوى متبع ملفوف بشيء من التنسك ..فصدق رسول الله حينما قال تفترق امتي على بضع وسبعين فرقة.
وفي الغالب ما تحيطه القداسة والتي تجر النبذ والاقصاء والتجريم لكل مخالف ولو بالفروع ..وكذا يجر ارهابا فكريا مصحوب بالتكفير ومن ثم اباحة *الدم واسالة الدماء وتفريق الأمة وشحذ الحشود والأولياء واقامة حرب فكرية أو دموية عشواء يذهب ضحيتها الأبرياء فبأي دين اقاموا المآتم وزرعوا القلاقل وبأي حق ترتكب المآثم ثم تنسب للإسلام أو للنظام أو للحكمة وكلها منهم ومن افعالهم بمنأى وانفصام.
فمن نقطة البداية على المرء ومهما طال به الزمن وتعددت حوله الطرق وبانت في افقه الفتن الا ينصاع لشهوة المال أو المنصب أو النفس ثم يقول شرع الله وطريقته التي اقتضاها وليستسلم لله ولدينه وللمحجة البيضاء التي ليلها كنهارها لا يذيع عنها إلا هالك فالمسلم الحق من سلم المسلمون من لسانه ويده في أي مكان كان ..وفي ايما قال وكتب وأبان...فالسلام منه واجب وإليه وارد ما إن تمسك بالحق ولم يزغ وعليه رسخ وبه قام.
اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ..وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه....سدد الله القول في ذلك والبيان.


 1  0  1273
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    06-16-2015 01:41 صباحًا سوﻻ :
    اللهم آمين