• ×

09:06 مساءً , الخميس 9 يوليو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





بضع سنين..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

كل عسر يتبعه يسر وكل قلب مؤمن بالله يُحسن الظن به و لايوجد مستحيل والله على كل شيء قدير. بين احلامنا العشوائيه وأهدافنا التي لم تُحدد بعد ورغباتنا التي لم تتحقق، ماذا يحل بنا؟ حق من أخذنا؟ وقلب من أوجعنا؟ وحد من تعدينا؟ ماهي الحياة في أعيننا؟ ماهي التصورات السابقه التي اصبحت عائقأ في طريق تفكيرنا الابداعي. هل نحن نستخدم عقولنا أم نتركها تنساق مع تقنيات العصر وما يحدث فيه دون تمييز؟ تشابهت الاهتمامات و تشابهت الطُرق و الضحايا والنتيجةبسبب الانسياق مع الناس والحياة دون أن نقف ونتأمل.
عما تبحثون في هذه الحياه في خضم هذا الاندفاع مع كل جديد ومع كل آلة يطرحها الغرب؟ ماهي رؤيتكم لانفسكم بعد بضع سنين؟ وهل ستستمرون في تقليدكم لبعض، والتنازل عن مقدرات العقل؟ ! وماهي الحقيقه هل فيما تسمعه ام فيما تشعره وهل انتشار بعض الاخبار على مستوى واسع دليل على حقيقة ذلك الخبر و مصداقيته؟ وأي نوع من الاخبار يحضى بالشهره وماهي الوسيله التي استخدمت لنقل ذلك الخبر؟
وأنت ايها المستقبل كيف كان تأثرك، هل كنت ضاحكاَ لان الخبر نُقل في قالب مضحك؟ ! ومابين ما يأتي و يذهب أين يكون العقل البشري، هل يحلل ويفكر أم أنه لازال في سُبات عميق والأيام تمضي دون هوادة؟
تقدير البعض للناس -في عصر التقنية هذا الذي يقلد الناس فيه بعض- بحسب مظاهرهم و مناصبهم جعل الفقراء يفكرون في طريقه لحصولهم على ذلك التقدير بأي وسيلة وأي ثمن. إهمالنا للجانب الفكري من شخصيات البشر المختلفه باختلاف أحوالهم الماديه والاجتماعيه، باختلاف ألوانهم و قبائلهم، جعلنا محدودي الابداع و التميز.
واهتمام هذا الجيل بجانبه الظاهري فقط جعله جيل سطحي فارغ يبحث عن التسليه و اضحاك الناس من اجل الوصول للشهره بأي طريقه كانت. والأدهى والأمّر سخرية فئه من افراد هذا الجيل المعلنه من المتعلمين و المثقفين وقدرتهم على إضحاك الفارغين من أشباههم. وهذا جعلهم محل أنظار المراهقين، مما دفعهم لتقليدهم تقليداً أعمى، أدى لمحو شخصية الشباب من الجنسين وإلغاء استقلاليته الفكريه والأخلاقيه. واصبحوا نُسخ مكررة حيث صار هم الشاب أن يكون شبيهاً بـ فلان الذي اضحك العالم. وتمادت هذه الفئه في الهبوط الى مستوى لا يليق بنا كبشر. إنهم يملكون عقل يعمل بسرعه فائقه جداً، لكن بلا جدوى وقيمة فكرية، وبالغوا في إضحاكنا وأمعنوا في هشاشتهم الفكرية، لا لسبب إلا لأننا ابدينا ردة فعل وهي "الضحك"، وكأنها تحفيزاً و تشجيعاً لهم. وقد ارتكبنا خطأ فادحاً هو أننا تركناهم دون أن نوجههم التوجيه الصحيح، ودون أن نتعامل معهم كعقول لديها قدرات هائلة، لو دربت لولدت افكار ابداعيه في مجالات متعددة. للاسف نحن من جعلنا تلك الفئه الساخره تشتهر، متى؟ عندما ضحكنا وتداولنا مقاطعهم، وأدى الامر الى اعجاب ابنائنا وبناتنا بهم و محاولة الوصول الى ماوصلوا اليه، وكأننا لا نملك قدرة على تغييرهم وتغيير اهتمامتهم وتحفيز عقولهم وقدراتهم لذلك ادعوكم للاهتمام بعقول ابنائكم وبناتكم، وان لم تستطيعوا توجهوا باهتمامتكم كآباء و مربين الى الحديث عن العقل وإظهار العقل على أنه هو جوهر الانسان، وأن ما هو ذو قيمة ليس المظهر بل العقل. تخاطبوا مع بعضكم عن العقول وليس عن المظاهر و اجعلوا مقياس التقدير هو عقل الانسان بـاختلاف عمره وظروفه الماديه. بهذا يعيش الفقير مع الغني بكل مساواه دون شعور بالنقص أو الانتقاص.
أصنعوا من خلال تربيتكم لأبنائكم منظمومة قيم تجعلهم إنسانيين يشعرون بغيرهم، وينظرون للآخرين بحب وتقدير، ولا يرتكبوا حماقة إذاء بعضهم البعض. أحيوا بذرة الخير في قلوبهم وذلك بتشغيل عقولهم بالتفكر و التفكير في التغيرات التي طرأت على حياة الإنسان منذ بداية الخلق حتى يومنا هذا، وكيف كانت حياة الإنسان في الماضي وكيف أصبح يعيش في القرن الواحد والعشرين. وبينوا لهم أن ما يتمتعوا به من تطور سهل الحياة هو من صنع عقل بشري، لا يختلف عن عقلنا بشئ، إلا بالإيمان بأن الذي وهب العقل وهبه لأمر عظيم، وإلا لماذا تختلف عقول الحيونات عنا.
ايها الناس من اباء وامهات إن اهتمامتكم اليوم تشغل اذهان ابناءكم و بناتكم وما انتم عليه سيكونوا عليه سينبذوا ما تنبذوه ويحبوا ماتحبوه وينشغلوا بما تنشغلوا به امنحوا انفسكم واياهم لحظات صفاء للتفكر في عظيم صنع الله و رددوا سبحان الله سبحان الله كيف كانت الارض وكيف اصبحت وكيف كان الانسان وكيف اصبح

تم الإرسال من جهاز Samsung


 1  0  3888
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    02-18-2017 10:23 مساءً عبدالله البكر :
    مقال رائع جدا، سلمت اليد التي خطته والقلم الذي كتبه.