• ×

05:48 مساءً , الخميس 9 يوليو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





غريب في وطني.!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


حينما يختلط الدم العربي بدم آخر يتكون لنا مزيج من هوية لانعرف لها أساس هناك الكثير من الأشخاص يعانون من اختلاف الجنسيات وضياع هوياتهم فأما أن يكون أجنبياً ذا أصول عربية أو عربي ذو عرق أجنبي فحاله كحال الحبل المُدلّى من أعلى فلا هو ينتمي الى عرب أو الى عجم حتى في الديانة تصيبه الحيرة أيهم يتبع ديانة أمه أو ديانة أبيه وحتى جنسياتهم هل هو عربي يفتخر بعروبته ونسبه أم يحمل جنسية لايعرف منها سوى اسم دولتها ولو أثبت لأحدهم أنه عربي لما صدّق إما بسبب شكله أو لهجته أو العادات التي تأثر بها وتربى عليها أو الاعتقادات الدينية الراسخة في عقله يضيع بين هذه وتلك بالذات إذا اختلفت ديانة الأم يصبح الأمر أكثر تعقيداً ووضوحاً ومما يزيد الطين بِلّة إن لم يكن ذو هوية يضاف إليها​ حتى وإن كانت أمه عربية أو مسلمة فيفقد انتماءه لهوية أبيه أو لهوية أمه ويعامل معاملة الأجنبي في كلا البلدين وعندما يكبر تزداد الفجوة من ناحية الهوية الوطنية وزواجه وعمله حيث تقل فُرصه فيها أو تنعدم _إن صح التعبير_ فيخرج خالي الوفاض صفر اليدين من كل حقوقه كإنسان له حق الحياة الكريمة ويسلك طريق الإجرام ويلجأ إلى جميع السبل ليحصل على مايضمن له قوت يومه ومايثبت به ذاته أو يظل حبيس منزله تأكله الحسرة وتنال منه الأمراض النفسية وينظر للدنيا بتشاؤم وخيبة أمل فهل هناك حل لهؤلاء أم ستظل معاناتهم مستمرة ؟! نريد جواباً شافياً ...

وختاماً:
من الصعب أن يعيش الإنسان ضائعاً يقضي عمره في البحث عن هوية ينتمي إليها ويدفع ثمن خطأ ارتكبه غيره ولسان حاله يقول (هذا ما جناه أهلي عليّ وما جنيت على أحد)


 0  0  4126
التعليقات ( 0 )