• ×

10:12 صباحًا , الجمعة 24 نوفمبر 2017

القوالب التكميلية للمقالات





عيب وأعراف وقانون مغيب..!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قال أبوالعلاء المعري:
فخالف سيرك المعوج واعدل :: فإنا إن عدلت معدلوه.
أما تدري أبانا كل فرع :: يجاري بالخطى من أدبوه.
وينشأ ناشيء الفتيان منا :: على ماكان عوده أبوه.

عيب وأعراف؛ هذا مانشأنا عليه في معظم الدول العربية وخاصة الخليجية ذات القبائل أهل الشيم والأعراف؛ من وضعها وكيف وضعت لانعلم تاريخها سوى أنها متناقلة موروثة مرحب بمحاسنها غير مرفوضة.
نود بأن لانكون صورة تُرى معكوسة لتظهر حقائقها وإن كانت هذه الحقيقة، وكل عادة تتحول لعبادة إن لم يؤدها الأجيال الناشئة يصبحون خارجين عن كل أعراف البشرية والمألوف.
رغم صرامة البعض في نبذ الحقائق والتضليل لتسفيه عظام الامور وحرفنتها لتصبح صراعا لافكرا طُرح للقبول أو الرفض!
ظل شرفاء الأوطان يناضلون حتى أُدميت أقلامهم وهم في مجابهة لحماية الأجيال من (حمى الانفتاح اللاواعي).
حتما تغيرت المفاهيم فجمود الرأي تحول لحوار ووجهات نظر والثأر للدماء أوكل للقضاء وإن طال فالقناعة بالنصر، وأصبح العدل سيد الموقف في كافة أوجه الحياة والقانون يطبق الحق العام والخاص على الكبير والصغير لكلا الجنسين.
والعنف أصبح منبوذا بل دخل ضمن التطرف الفكري المنبوذ عالميا ونصت لمواجهته القوانين الصارمة، وهذه القوانين وجب على الجميع إدراكها لما فيها من عقوبات مترتبة وحقوق.
ولكن من يعلم عن القوانين وكيف من الممكن تعلمها من مصادر موثوقة تناسب المجتمع الحالي الذي يعيش به الفرد ولاتغرر بالعقول من أجل أهداف سياسية؟

لنأخذ وقفة:
ماشعوركما أيها الأب وأيتها الأم إن كان أصغر الأبناء يعي القانون الخاص له كمواطن وقادر على فهم قوانين كل الدول التي يسافر لها مستقبلا.!
معظمنا سيشيد بهذا الإبن عند الأهل والأصدقاء وربما أيضا بمقاطع تنشر له عبر مواقع التواصل فهذاهو الوعي المطلوب حاليا والداعي للفخر ونتمنى أن يستمر على هذا الطريق حتى لايقع في منحدر التطرف والانحراف الفكري ويكون عرضة لانتهاك الحقوق.
(سيكون الأمر جيدا للتعليم إن أضيف القانون الوطني والدولي للمناهج المدرسية كمنهج ثقافي عام مستقل متدرج بحسب القدرات العقلية لمراحل النمو).
سيساهم هذا التعريف في الحد من الأفعال الخارجة عن الأخلاق والقوانين وهي الجرائم بكافة أنواعها الجنائية والجنحات والمخالفات سواء كانت سياسية أو عسكرية أو اقتصادية أو اجتماعية وإلكترونية حتى ينتج لنا جيل عالما بالحقوق ولايحتاج للمحاماة في قضاء متطلبات الحياة.
بما أن النظام الأساسي للحكم قد تغير لمواكبة قوى العصر السياسية وأضيف نظام للقضاء السعودي وهو النيابة العامة؛ نطمح أيضا لتطوير التعليم وهو ركيزة الدولة الأساسية للثقافة والوعي مواكبا للحداثة الدولية.

نريد جيلا واعيا منفتحا قادرا على صياغة القوانين ومدى مناسبتها لتطورات المستقبل وليونة تغييرها دون حدوث خلل أو تأثير ملحوظ على جميع الساحات بالدولة. ولايكتفي بأساسيات الحقوق من موردها الأساسي بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة أو يحتاج تخصصا علميا لينهل منه المعرفة القانونية،
نريده أن يكون مواطنا صالحا في دولة تتجه للسيادة العالمية.

*روائية وكاتبة صدر لها مؤلف بعنوان (زياد وسلمى).






جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها فقط.


 0  0  1045
التعليقات ( 0 )