• ×

02:49 صباحًا , الجمعة 20 أكتوبر 2017

القوالب التكميلية للمقالات





قصتي مع موعد المستشفى.!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

كان لدي موعد في بداية ظهيرة أحد الأيام في أحد المستشفيات الكبيرة والشهيرة بإزدحامها سواء في إستراحة المرضى أو في مواقف السيارات ،، فبعد أن أتيت قبل الموعد بوقت لا بأس به ،، و بقيت حوالي الساعة تقريباً أبحث عن موقف لسيارتي تحت لهيب الشمس ودرجة حرارة عالية ،، فبينما أنا كذلك وإذا بشيخ هرم يهز يديه بنصف الطريق معترضاً على هذا الزحام وهذا التكدس للسيارات الذي قد صعب عليه مهمة إخراج سيارته بعد أن أنهى موعده وهم بالذهاب لمنزله وأغلب السيارات قد توقفت خلفه لحجز الموقع وركن السياره به ،، فإذا بالسيارات منعته من الخروج وكل شخص مُصِر على أحقيته بالموقف ،، فخرج هذا الشيخ الغاضب ليوبخهم وليفسحوا له المجال ،، وبعد قليل تم خروجه بنجاح والهرب من هذا الجحيم بعد مصارعة مضنية مع ( دركسون سيارته الكبيرة ) ذكرني بالمصارعة الحرة بين الصغير تاكا والعملاق يوكوزونا هكذا تبادر لذهني لوهلة ( قد يكون بسبب تأثير حرارة الشمس ) ولا أعلم كيف يُترك مثل هذا الرجل الطاعن بالسن بدون مساعده من أولاده أو أقربائه ،، كان الله في عونه .
وبالنسبة لي لازلت أبحث عن موقف لسيارتي وبعد توفيق من الله وجدت الموقف وهجمت بسيارتي كالأسد الجائع بل وسمعت زئيراً لسيارتي ( أو أنني توهمت ذلك ) حين الوثوب على الموقف وذلك بسبب الزحام الممل في مواقف السيارات وكأنه لا توجد حلول لتوسعة المواقف ،، ورغم قدم المشكلة وتململ المراجعين وزيادة المرضى مرضاً من هذا الأمر ،، فقد تم إقفال المواقف الخلفية المخصصة للموظفين وإقامة مبنى في مكانها دون أن يتم إيجاد تعويض لهذه المواقف مما أدى لمزاحمة الموظفين للمراجعين بسياراتهم !! فلا بأس بزيادة المباني لأجل زيادة العيادات ولكن يجب عدم إغفال مشكلة مواقف السيارات وكأنها ليست مشكله قديمه بحد ذاتها !! ورغم طول الإنتظار لحل هذه المعضلة فلازلنا ننتظر الحلول من أصحاب القرار وكلنا أمل بأن تُحل هذه المشكلة المرهقة للمراجعين .
وبعد ذلك حثيت الخطى للحاق بموعدي بعد الإنتهاء من مرحلة إيقاف السيارة ،، معلناً بدء المرحلة الثانية وهي إنتظار الدخول على الدكتور ،، فسلمتهم ورقة الموعد وأنا منهك من تلك المعركة ،، وجلست بالإستراحة ووليت وجهي للتلفاز الذي يتم عبره بث نصائح طبية لتوعية الناس وتثقيفهم طبياً تشتمل على بعض الصور التي ذكرتني بكتاب القراءة قبل عقدين و نيف من الزمن ولكن لا بأس ،، فقلت في نفسي لما لا أستفيد من هذه النصائح وأستغل وقتي المُهدر في الإنتظار ،، ولكن للأسف ماتم وضعه للتوعية الطبية كان سبباً في زيادة حنقي ومللي بنفس الوقت !!
فالنصائح مهمه جداً ولكن كثافة المعلومات وسرعتها الكبيرة تجعلك تغضب رغماً عنك بسبب جلوسك المُتعِب وإنتظارك الممل وفوقهما التنظيم التثقيفي الغير مريح للمتابع لمن أراد فعلاً الإستفادة من هذه المعلومات ،، وكأنه يُراد من هذا العمل إلهاء المراجع ببعض المعلومات والصور السريعة وكأنه طفل لا يُسكته إلا أي شيء يتحرك أمامه !!
فالتثقيف علم بحد ذاته يحتاج لبرنامج مدروس وبعروض جاذبة وبأسلوب خفيف الظل عميق المعنى وليس مجرد شاشة وعرض سريع وخلاص ،، يجب أن نعي أن التثقيف عموماً وبجميع الأمور يجب أن يكون جدي وليس فقط رفع عتب وبرنامج روتيني للإلهاء والتسلية فقط ،، التثقيف يضمن لك أجيال واعية وأشخاص ذوي معلومات يستفاد منها في أحلك الظروف ،، ويجعل المجتمع ذو رقي وفهم يعول عليه في شتى أمور الحياة ،، فبرنامج التثقيف هو مدرسة لمختلف الأعمار ولشتى العلوم متى ما أدركنا فوائده ،، فنتمنى إعادة صياغة تلك البرامج التثقيفيه لتواكب تلك الأمكانيات الكبيرة والأجهزة الضخمة التي أنبهرنا بها وتأملنا فيها خيراً.
وأعود لوضعي الممل ،، فقد طفقت أقرأ سطراً وأقفز الأخر علني أحصل ولو على جزء من المعلومة بسبب سرعة العرض ،، رغم زيادة سرعتي في القراءه ولكن دون جدوى ،، ومللت ذلك وأصبحت أقرأ جزء وأنتظر إعادته بعد نهاية بقية المعلومات لكي أربط أجزاء المعلومة بعضها ببعض لتجتمع لدي معلومه تضيع بعد ثواني في أثناء تجميعي للمعلومة التي تليها ( وكأنك يابو زيد ما غزيت ).
وفجأه وبعد مضي حوالي الساعتين إلا قليل وأنا بالإستراحة ،، وبعد معاناة من القص والربط للمعلومات ،، سكن العالم أثناء حظور الممرضة لتنادي على الشخص المحظوظ للدخول على الدكتور وفجأة نطقت: ( أونيزي ماجيد جاديء ) فقفزت فرحاً كأنني طائر جميل في جنة خضراء يقفز بين الأغصان فوق نهرٍ بارد ،، وصحوت من شرودي على صوت ( قربعة ) الكراسي ( العرجاء ) بعد حالة توحش أصابتني أثناء مروري بالكراسي أوجبت نظرات إستغراب من بعض المراجعين.
وبعد خروجي من غرفة الدكتور بدأت المرحلة الثالثة وهي صرف الأدوية ،، وأنتظرت أكثر من نصف الساعة لحين وصول دوري بصرف الأدوية ( وهو رقم قياسي بالسرعة ) وأستغليت وقتي بتجميع قواي وتهيئة نفسي للمشوار الطويل الذي سوف أقطعه للوصول لسيارتي وقد بقيت دقائق لدخول وقت صلاة العصر وبعد وصولي لشباك صرف الأدويه تم صرف بعضها والبعض الآخر لم يتم تسجيله بالجهاز !! فطلب مني الصيدلي أن أرجع للدكتور ليدخل بقية الأدوية بالجهاز ،، فذهبت ولكن لم أجد الدكتور وقيل لي أنه ذهب لأنتهاء وقت عمله ( تعال بكره )!!
فهل تتوقعون أنه قد بقي لي قوة وصبر بعد هذه الرحله الطويله لأرجع لهم في الغد لعلي أجد نفس الدكتور ( وقد لا أجده ) ليسجل لي بقية الأدوية ؟!! وهل سوف أعاود الكرّه في البحث عن موقف لسيارتي ومن ثم البحث عن هذا الدكتور وبعدها للإنتظار لصرف بقية الأدوية !!
فكيف إذاً بكبار السن المرضى الذين قد لا يجدون من يساعدهم على هذه الرحلة المنهكة والمتعبة !! ثم لماذا لا تتم محاسبة الدكتور على إهماله لتنتهي هذه المشاكل المتكرره ؟ فنظام المستشفى قد تطور عن ذي قبل ،، فلماذا لا يواكب الدكاترة ذلك التطور ويكونون أكثر دقة في تسجيل الأدوية وكذلك التحاليل في الجهاز ؟ نتمنى ممن بيده زمام الأمور الألتفات لهذه المشاكل المرهقة للمراجعين وأن يجدوا الحلول المناسبة لجعل المراجعات أكثر سلاسه وأريحية للمراجعين ،، فبالنهاية المراجعين هم مرضى وذوي إصابات وأمراض مختلفه والبعض منهم قد لا يجد من يساعده في مراجعاته ولله المشتكى.

وبذلك أنتهت رحلة السفر إلى غرفة الدكتور ولله الحمد وبقية الأدوية قد أشتريتها من حسابي الخاص بعد تعثر إيجاد الدكتور مع الإبلاغ عن مثل هذه الأخطاء المتكررة ،، فهل سوف تتعدل الأمور بعد أن أوضحت بعضاً من تلك الأمور ؟






جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها فقط.


 3  0  796
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    07-21-2017 08:47 مساءً بدر العنزي :
    مقال رائع
    شكرا لك
  • #2
    07-21-2017 04:21 مساءً أبو ريان :
    شكرا اخوي ماجد على هذه المقاله الرائعه التي هي فعلا وللأسف واقع مرير يعانيه المواطن البسيط والذي بسببه لجأ الكثيرون إلى المستشفيات الخااصة رغم ارتفاع تكلفة الكشف والعلاج والتحاليل إلى آخره.
  • #3
    07-21-2017 03:50 مساءً ممدوح العوفي :
    المقال تشعب اخي الكاتب خاصه عند سردك لشاشة المعلومات
    اتمنى الاختصار في المرات القادمة وتوحيد اتجاه المقال
    مع فائق تقديري لك