• ×

01:06 صباحًا , السبت 19 أغسطس 2017

القوالب التكميلية للمقالات





هل هذه عباءة.؟!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

سيبدأ اصطفاف الطالبات الملتحقات حديثا بالمرحلة (المتوسطة) وانتظار أولياء الأمور ظهرا مع توافد بطاقات الخروج، يخرجن الطالبات يتوشحهن السواد حشمة أمام معلماتهن بظاهر عباءة توضع على الرأس وغطاء للوجه بلانقاب، بناء على تعميم أقر الاحتشام وإلتزام الزي الشرعي رقمه 2059/2 بتاريخ 1424/3/5هـ.
ينص على الآتي:
1- الاحتشام من صفات المرأة المسلمة لذا يجب أن يكون الزي محـتشم ساترا بعيدا عن لبس الملابس المفتوحة من أسفل أو المرفوعة فوق الكعبين أو الشفافة أو الضيقة.
2- التقيد بالعباءة الساترة على الرأس وعدم لبسها على الكتف، ولبس الخمار الساتر للوجه وعدم تخفيفه أو كشفه، وممنوع منعا باتا لبس النقاب سواء مباشرة أو تحت الخمار.
وهناك آخر ذكر التالي:
منع لبس النقاب واللثام من قبل منسوبات المدرسة (إداريات ومعلمات وطالبات) وفق ماجاء بالتعميم رقم3/118/ق في تاريخ 1416/1/5هـ وأن يتم توعية الجميع أن الحجاب سترا للمرأة وعزا لها.
تعماميم مرحب بها تساند مهام الأسرة في تعليم الفتاة الإحتشام والتستر.
لكن في وقتنا الحالي حينما ننتقل للمشهد خارج بوابة المدرسة عند اتجاه الطالبات للسيارات ماينذر بأن الفرض أصبح مكروه ومنبوذ؛ عري فاضح، عباءة الرأس تحولت لعباءة كتف وليتها ساترة، وغطاء وجه يشف عن وجهها لترى طريقها، نحرها متكشف، وشعرها خارج العباءة، وإن نظرنا للأسفل رأينا ربع الساق وجوربها لايزيد بطوله عن عنق الحذاء.
هل هذه عباءة احتشام.؟!
كيف بفتاة لاتزال طفلة لم تبلغ العمر الذي يفرض عليها تغطية الوجه بأن تتعامل مع عباءة الرأس، في عصر غزت به عباءة الكتف الأسواق حتى تلاشى وجود غيرها، وأصبحت محببة ومقبولة اجتماعيا بعد أن قوبلت بالمعارضة في بدايتها، وتباينت أشكالها وألوانها حتى شابهت ماترتديه المرأة في المنزل ومايسمى (الدشداشة) فيتسابقن النساء لاختيار أجملها والاهتمام بأحدث الموديلات والقصات التي تظهر جمال الجسد.
فهل هذه عباءة تسترماتحتها.؟!
ولازالت الطالبة في المرحلة المتوسطة تُطالَب بلبس عباءة الرأس التي لم يعد يرتديها بنظرهن إلا (الجدة) ولايعرفن طريقة التعامل معها وهن يحملن حقائب كحمل بعير.!
مشاكل تفرضها وزارة التعليم ولاتعالج تراكماتها ولا تستحدث بما يناسب تطور العصر ومتطلباته.!
نحن الآن أمام ظاهرتين ونحتاج علاج واحد فكيف ذلك.؟!
ظاهرة عدم تناسب عباءة الرأس لحداثة المجتمع والتطور مما أدى لعدم قدرة الطالبة الحالية للتعامل معها والاحتشام والظاهرة الثانية هي عباءة الكتف المزركشة والتي لانرغب باستمرارها في المجتمع لمظهرها الذي لايناسب الحجاب الشرعي.
فالحل هنا ينبع بالمشاركة مع الأسرة من وزارة التعليم إذا أقرت بتعميم النقاب المباح شرعا وعباءة الكتف بمواصفات خاصة لها تفرض الستر دون أن يمس الاحتشام المفروض شرعا على المرأة المسلمة، ومنها تعتاد الطالبة على التعامل مع عباءة لاتشف عن جسدها ولاتسقط من على رأسها مظهرة مفاتنها وخالية من النقوش والزخارف.
بما أنه تم الإفتاء بجواز لبس عباءة الكتف بشرط اتساعها وعليها خمار يغطي الكتف وماعلى من الجسد، فمن هذا الباب ندعو هيئة كبار العلماء بإصدار فتوى صريحة يتم الإجماع عليها وتعتمدها وزارة التعليم لإصدار تعميم جديد بشأن الإحتشام وإلتزام الزي الشرعي المناسب لستر الطالبات.

وتعقد الآمال على الاستجابة للمطالبات بدحر الفتن ومسببات الانصياع لأصوات تنادي بتحرير المرأة ومحاولات تغيير نظرتها للحجاب المحتشم أنه عادة متوارثة وليس عبادة فيها التقرب لله.

جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.


 0  0  388
التعليقات ( 0 )