• ×

10:21 صباحًا , الجمعة 24 نوفمبر 2017

القوالب التكميلية للمقالات





القصد والإرادة بتوافرهما يُجْتَثُ الفساد.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


الأخِلّاء اليوم يتنافرون، ويتَعادون، ويتَبَغضون، ويَفِرْ الخليل من خليلِه، فالكُلُ يرمي الجَمرة بيد الآخر، بعد أن كان فساد الدُّنْيَا وزينتها *المال* يجمعُهم، على الحُبِ والإخلاص بعضهم لِبَعْض؛ بما أنه *الوسيلة* التي تحقق *الغاية* للثراء .. كان الأخِلّاء يَدً بيد إن تَعَثْر أحدهم إصطف حوله الآخرين بالكَفالة والحِمايةَ والضمانة، للتَمَتُع بحياة الرفاه بما إكتَسبه من فساده .. وَلَكِن بعد الأمر الملكي رقم : أ / 38 وتاريخ : 15 / 2 / 1439هـ القاضي، بتشكيل لجنة عُليا برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد؛ لاجتثاث الفساد من جذوره؛ ومحاسبة الفاسدين، وكل من أضر بالبلد وتطاول على المال العام .. إختلفت المُعادلة الرابطة بين الفساد و الفاسدين، فتباعدوا وتنافروا لأمرٍ دُنيويٌ جلل، نعم جلل .. فلا تتعَجْب من وصفه بالجلل!! فالأثر يؤكد .. *إن الله لَيَزَعُ بالسلطان ما لا يَزَعُ بالقرآن* ، ولكن الإرادة الحقيقية للقيادة لإجتثاث الفساد والفاسدين، لم يغفل عنها حِيَلْهم السابقة، فالحساب للكُل كان مَن كان .. يقول الفيلسوف شوبنهاور (أن العالم ليس إلاّ تصوراً وإرادة) .. ومعناه أنه لإيجاد هذا التصور وجعله واقعياً، لا بُدّ أن تمتلك إرادة فيه، إرادة عظيمة لفرضها عليه.. فالقيادة أعزها الله إرادتها قوية لإجتثاث الفاسدين، وتحقيق العدالة، ولديها أدواتها لفرض هذه الإرادة واقعاً.

هذا أمر الدُّنْيَا الفانية التي لا يَخْرُج منها المَرْؤ إلا بعمله ولا سواه شيئاً .. فما بالكم يَا أُولِي الْأَلْبَابِ من وعد الله ﷻ بقوله : {{يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (…) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (…) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (…) لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ}}.

تنويه:-
التَعويل على *الضمير* ، يُحرك مَشاعر، ولا يردع فِعل .. ألا يَعْلَم صاحب الوعظ، أن *الضمير*؛ أسرع كائن يَخْلُدْ للنوم.


جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها فقط.


 0  0  758
التعليقات ( 0 )