• ×

10:24 صباحًا , الجمعة 24 نوفمبر 2017

القوالب التكميلية للمقالات





وطني نبضي.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

تفاجأت ذات صباح كثُرت التساؤلات في مكنون عقلي، ماسر تجمع تلك النسور؟
ماسر تحليقها في سمائي؟

ياللعجب! كم كان تحليقها يتمثل في جمال عجيب وكأنها لوحة فنية نسجتها ريشة فنان عاصر الرسم منذ لحظة ولادته، ظللت أتأمل جمال تلك النسور وكيف هي تتعاقب في نفس الحركة والدوران، يبدو أن الباعث لها شيء مهم، بحثت في أوراقي وفي مُدخرات ذاكراتي، ولكنها سبقتني حينما رسمت شعار العز والإكبار، حينما رسمت سيفًا، وسطرت في جوفه ٨٧عامًا مضت على التوحيد، آه مبارك عيدك ياوطني، مبارك عيدك ياعزي، مبارك عيدك ياجنتي ياذخري ياشريان حياتي يا اتجاهاتي أينما ذهبت.
نقف لك وقفة إجلال وإعظام ..موطني من ثراك نشأنا وكبرنا، وعلى أرضك ومن دفء حضنك ترعرعنا، وإلى ثراك سنعود ولأجلك سنعود، وطني لك مني قُبلة أضعها على جبينك البراق مع بزوغ فجر كل يوم جديد، بك احتميت وعلى ظلال أمنك سريت وعلى اطمئنانك غفيت.
وطني عروبتي ولاعروبة غيرك نتشرف بها، وطني ماأنت والله إلا درعٌ حصين أهديته أبناؤك حتى باتوا لايأبهون أي غاشمٍ وطارئٍ، لك مني دعاءٌ مداده السماوات والأرض ومابينهما أن يحميك ربّ الكون ويحفظك مادامت هوام الأرض ودوابها تسبح الله في جحورها.
وطني وطن الحر الأبيّ، وطني وطن الكرام الشرفاء،
وطني وطن المجد والنصر، وطني وطن العون والمون.
وطني حضن الأمان، وطني ماأنت إلا أمٌ منحت كل مالديها وكل مايختلج بنفسها لمن حولها، فمنحتَ المحتاج غذاءً وماءً ودفئًا وحبًا وطهارةً، فكنت أُمًا رؤُمًا لمن حولك.
موطني يكفيك تشريفًا أنك دار لايغلق بابها لاليلاً ولا نهارًا ولاصيفًا ولاشتاءً بها مهد الرسالة وقبلة المسلمين، كريمًا مِقدامًا فارسًا مِغوارًا تُهاب ولاتَهاب، لك صولات وجولات وحومات يشهد بها القاصي والداني،
وطني ياأسطورة عظيمة شُيدت لها ألوف من القصائد والحروف لمديح صنيعها، يكفي إن لهيبتك هيلمان طغى على طبائع أفرادك، رضيعهم قبل فطيمهم، فأصبحت تخر له جبابر العالمين طوعًا، وطني لك في الإمداد مفاخر لاحصر لها حتى وإن جُندت لها ملايين القراطيس لتوثيقها، في حماك لجأ الخائف والمذعور، وبين رمشي عينك بات اليتيم وعلى كتفك اغتنى الفقير، وبابتسامتك انزاحت وحشة البائس،لله درك ياموطني.
نفديك بأرواحنا ودمائنا رجالاً كنا أم نساءً لافرق، بل نموت من أجلك ياوطن لتحيا، سنظل مُجابهين لكل من يحاول يؤذيك، ماأنت ياوطني إلا نجمة ساطعة بالحق في صفحة سماء خلانك.
نقف لسلمان الحزم وقفة احترام، سلمان الحب والعطاء، سلمان النصر والإباء، سلمانُ ياداحر الأعداء ياناصر الضعفاء، نحن بين يديك سر والله يرعاك ، فماأنت والله إلا للحق تسير وللخير تشير وللعز دليل.
وفق الله ملكنا سلمان وولاة أمورنا ونصرهم بنصره، وحفظ نسور الوطن وجنوده، وأدام علم وطني شامخًا يرفرف بأمان في واحة عليائه.
تحية مني لك يا وطني بأن تكون الأول دائمًا.

جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها فقط.


 0  0  191
التعليقات ( 0 )