• ×

07:38 صباحًا , الجمعة 15 ديسمبر 2017

القوالب التكميلية للمقالات





التفكير الإبداعي في مواجهة الأزمات.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


في عام ١٩٧٨ تفاجأ لاري ماتشيلزين، أستاذ إدارة الأعمال بجامعة ولاية ميزوري بتضاعف عدد المسجلين في المقرر الذي يدرسه من ٤٠ إلى ١٢٠ طالب!
بالتأكيد كأستاذ جامعي كان بإمكانه اتخاذ عدة حلول تقليدية، منها:
فتح شعبة جديدة أو تحويل الطلبة لاستاذ آخر أو الإعتذار للطلاب بعدم الإمكانية.
ما قام به الدكتور ماتشيلزين كان إبداعياً ومخالفاً لجميع التوقعات!
تحديان بارزان كان يواجههما،هما:
كيفية تنفيذ تعليم تفاعلي لفصل مكون من ١٢٠ طالبا، إضافة إلى التأكد من تحضير جميع الطلاب للمادة العلمية قبل حضور الدرس، قام بتقسيم المحاضرة إلى أجزاء وتقسيم الطلبة إلى مجموعات صغيرة تتألف من ٦-٨ طلاب، بداية المحاضرة يُقيّم كل طالب على حده، من خلال الإجابة على أسئلة مختصرة من الخيارات المتعددة MCQs، ومن ثم يتيح الأستاذ المجال لتعاون المجموعة الطلابية الصغيرة للإجابة على ذات التقييم القصير، ولكن بشكل جماعي الآن، من خلال ذلك التقييم تتم معرفة المادة العلمية التي بحاجة لمزيد من التوضيح والشرح في المرحلة الأخيرة من المحاضرة.
من خلال هذا التفكير الإبداعي تأسست مدرسة ما يسمى التعليم المبني على الفريق Team-Based Learning ،والذي تعتمد عليه مئات الكليات اليوم حول العالم كأداة تعليمية فعالة.
باختصار كل أزمة تواجهنا في المجتمع المحيط بنا أو في بيئة عملنا هي فرصة مناسبة لإبراز مهاراتنا الإبداعية في التفكير والتعامل معها بكل إيجابية بدلا من الإلتفات لزميل مجاور وبدء حفلة التشاؤم وندب الحظ التعيس على وجودنا في تلك المؤسسة!!
"المكتئب المتشائم"من التحديات التي تواجهه من المستبعد تماما أن يخرج بحلول إبداعية إيجابية ففاقد الشيء لا يعطيه،
وهنا تتجلى أهمية التوجيه النبوي العظيم الذي يدعونا للتفاؤل كمنهج للتعامل مع كل ما يكدر صفو حياتنا ويبدو للوهلة الأولى بأنه شر محض، ولنتذكر حديث المصطفى (ﷺ) الذي ورد فيه:"... ويعجبني الفأل الصالح: الكلمة الحسنة".

طبيب أكاديمي
كلية الطب - جامعة تبوك

جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها فقط.


 0  0  2079
التعليقات ( 0 )