• ×

07:38 صباحًا , الجمعة 15 ديسمبر 2017

القوالب التكميلية للمقالات





مأدبة بحرية على كارثة بيئية.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


مأدبة خاصة فقط لفئة الـVIP، أما أنت يامواطن الساحل سيأتي دورك حين ينتهي "الكبار"
إليكم قائمة المدعوين ونص بطاقة الدعوة:
١-المؤسسة العامة للحبوب.
٢-الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة.
٣-هيئة المواصفات والمقاييس.
٤-وزارة البيئة والمياه والزراعة.
بعد السلام والصلاة على رسول الله الذي بلغنا قول الله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ) سورةالمؤمنون.
أتوجه باسمي كمواطنة في محافظة ضباء الواقعة شمال غرب المملكة العربية السعودية، على ساحل البحر الأحمر، بدعوتكم لحضور "مأدبة عشاء" على المنطقة الساحلية الواقعة شمال ضباء ولكم اختيار الشاطيء مابين "المويلح" وحتى "عيانة".
يتخلل اللقاء قبل تقديم واجب المأدبة:
سرد لقصة سئم سكان المحافظة سماعها وروايتها حينما غاب المستمع،
عنوانها(السوس ومصنع الشعير)،
يروى في قديم الزمان أن قدماء المصريين أنشأوا الصوامع للغلال،وثبت ذلك بالآثار من العام ١٨٠٠ق.م،
ونحن الآن في نهاية رؤية التحول الوطني٢٠٢٠، ومتجهين لبداية نجاح الرؤية٢٠٣٠، ولا نمتلك صومعة واحدة نتركها آثارا للأجيال القادمة!
في كل عام من نفس الشهر نقرأ مقالات حول ذات الموضوع،سبق٨صفر١٤٣٩هـ/عكاظ١٢صفر١٤٣٨هـ/الوطن١٧صفر١٤٣٥هـ
وننتظر تنفيذ المطالب، ولكن!
تقع محطة تعبئة الشعير أو كما يسمى (مصنع الشعير)على بعد(٢٠ك) من المدينة،وتمتد مناطق سكنية وصولا للموقع،
منذ عام إنشائه والكل يطالب باستكمال المراحل التالية لبناء صوامع حفظ الغلال، وزادت المطالب بعد ارتفاع نسبة الضرر من انتشار حشرة السوس، وامتلاء "المطابخ" منها والحبوب المخزنة بالمنازل، واللدغات الحارقة المصاحبة بورم جلدي جعلت من السكان زائرين لأروقة مستشفى ضباء العام كل عام وفي نفس الموعد، خطر يداهمنا ومن المسؤول عودة لمن بأعلى قائمة الدعوة؟!
مغيب الشمس حان وتنتهي القصة رغما عني ليخبركم المساء حكاية خوف رافق الأمهات على أطفالهم مع اقترابه كل يوم،
لن يسعكم وقتا لتناول ماقدمته لكم على "المأدبة"وأنتم تحاربون بأياديكم سحاباً أسودا يُمطر "سوسا قارصا"،
ولربما كانت الحبوب التي أُعدت منها "المأدبة" أوكارا "لبيض السوس" قبل أن يتناول معظمها متحولا لحشرة مكتملة النمو تحلق في سماء شواطئنا التي جذبت العالم نحوها للاستثمار في (مشروع نيوم).
السبت بتاريخ ٢٩صفر١٤٣٩هـ،(تاريخ للذاكرة)حضرت لجنة من هيئة الأرصاد وحماية البيئة بعد مطالبات من المواطنين عبر برنامج التواصل الاجتماعي الأسرع تأثيرا باعتقادي(تويتر)، قاموا بزيارة الموقع وتحديد المخالفات بـ:
-عدم وجود صوامع للتخزين
-عدم رش المبيدات بانتظام
تجاوب يشكر عليه القائمين كان أسرع من إرسال الدعوة لحضورهم"المأدبة"
هنا تبدأ التساؤلات الأهم والكارثة الحقيقة إن لم يكتمل العمل عليها:
-هل سيتم دفع غرامات مالية للمخالفات ويبقى الحال كما هو عليه؟
-هل سيغلق الموقع بسبب المخالفات ويبقى الشعير موطنا لتكاثر حشرة السوس دون رش مبيدات واتخاذ إجراءات السلامة من انتشاره؟
أما الآن حان دور المواطن الساحلي في القصة وهو باتخاذ تدابير الحماية التالية:
-أطفئوا الأضواء مع حلول المساء، فالضوء يجذب السوس للدخول حيثما وجد، وبه اقتصاد في استخدام الكهرباء!
-تعريض الحبوب المنزلية إما لدرجة حرارة50درجة مئوية لمدة ساعة أو بالبرودة عن طريق حفظ الحبوب في الفريزر، ووضع أوراق القرنفل أو الريحان "المجففة"في حاويات الحفظ وكذلك نثر القليل منها على رفوف المطبخ، وذلك توفيرا لميزانية شراء مواد غذائية جديدة لن تخلو أيضا من السوس!
وها نحن ننتظر استكمال الإجراءات اللازمة والصحيحة في الحد من المعاناة السنوية لانتشار "حشرة السوس" حتى توضع النهاية المناسبة لقصة استغرقت الكتابة فيها أعوام وبأقلام مختلفة
فبأي قلم ستكتب النهاية؟!

جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها فقط.


 0  0  876
التعليقات ( 0 )