• ×

01:09 صباحًا , الأربعاء 15 أغسطس 2018

القوالب التكميلية للمقالات





حقوق الغير.!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


لازالت مجتمعاتنا تنتقص من حقوق الغير ليس بأخذ حق من حقوقهم أوالإعتداء عليهم بل أمر وأدهى من كل ذلك إنه الاعتداء على كرامتهم والتقليل من شأنهم بنعتهم ببعض المسميات التي مع الأسف ربطناها بمهنهم مثل مسميات (الفرّاش، المستخدم، العاملة )كلها مسميات تمتهن كرامة صاحبها وتجرح مشاعره دون مبالاةٍ منا منذ أن خرجنا إلى هذه الدنيا وحتى يومنا هذا لازالت تلك المسميات موجودة،التقنية والتقدم مع الأسف لم تؤثر على تغيير هذه المفاهيم أو الثقافات البائسة لدينا لأنها غُرست في عقولنا وتناقلتهاالأجيال... لازلت أذكر ابنة إحدى الموظفات عندنا في المدرسة كنت أرى في ملامحها الخجل والانكسار لكن العقل الطفولي لم يكن يميز أو يعلم سر انكسارها!! لم لاتنكسر وتخجل تلك الطفلة البريئة ونحن نناديها باابنة (الفرّاشة)ناهيك عن نظرات الازدراء والشفقة صحيح كنا أطفال لكننا لم نجد من يصحح لنا مفاهيمنا الخاطئة لامن الأهل ولا حتى من المعلمات، إن ملامح تلك الطفلة الحزينة لازالت راسخة في ذاكرتي رغم مرور السنين كانت منطوية على نفسها ولا تختلط معنا بمجرد أن يدق جرس الفسحة تذهب إلى حيث توجد أمها تجلس بجوارها حتى يدق جرس انتهاء الفسحة، كم تمنيت أن ترجع تلك الأيام فنغير معاملتنا لتلك الطفلة التي من المفترض أن نفتخر بصداقتها ونتودد إليها لأنها ابنة تلك الأم العظيمة التي عانت وكافحت بل تحملت حتى أسوأ المسميات لكي توفر لفلذات كبدها رغد العيش والحياة الكريمة،تلك المهن العظيمة التي لو لم تكن موجودة لعمت الفوضى فحفاظاً على كرامتهم ومراعاة لمشاعرهم علينا أن ننتقي لهم أفضل المسميات التي تبعث لهم السرور وتشعرهم برفعة مكانتهم في المجتمع فالإسلام كرم المسلم ونهى عن التنقيص من شأنه من هذا المنطلق أدعو نفسي وكل شخص محب لهذه الفئة الغالية على قلوبنا أن نرفع لمن يهمه الأمر بتغيير مسميات هذه الوظائف والرقي بمسميات تليق بهم ولا تشعرهم بالدونية فهم إخوتنا ويهمنا أمرهم...

جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها فقط.


 0  0  2039
التعليقات ( 0 )