• ×

04:20 مساءً , الإثنين 18 يونيو 2018

القوالب التكميلية للمقالات





أكبر كذبة إنطلت علينا.!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

كثيراً مانسمع ممن ينتمون لبعض التيارات الفكرية هذه الجملة: "المطاوعه الذين عارضوا تعليم البنات هم أول من أدخل بناتهم إلى مدارس البنات" !
وكثيراً مانسمع منهم أن العلماء والمشائخ قبل ستة عقود ونيف هم من أشد المعارضين لتعليم البنات وأنهم وقفوا سداً منيعاً في وجه التعلم والتثقيف لبنات المملكة العربية السعودية!
وتمسك أولئك المدلسين بهذه الكذبة والإتهام الباطل والعبث الأرعن بالحقائق ردحاً من الزمن، مطبقين بذلك مقولة وزير الدعاية النازي غوبلز الذي قال: (إكذب ثم إكذب حتى يصدقك الناس)، وللأسف فقد إنطلت هذه الكذبة على أغلبنا، وأصبح جمع غفير من الناس يستشهدون بهذه الكذبة إذا دار نقاش حول "المطاوعه" دون دراية بمصداقيتها من عدمها، والحقيقه أن "المطاوعه" هم أحق الناس بإدخال بناتهم للمدارس "كما يتهكم بذلك الخبثاء"، وذلك أن علماء ومشائخ المملكة العربية السعودية في تلك الحقبة هم أول من نادى بتعليم الأطفال ذكوراً وإناثاً لأمور دينهم وتحفيظهم للقرآن والأحاديث النبوية والفقه، عبر الكتاتيب، فللأولاد (شيخ) يدرسهم، وللبنات (فقيهه) ”كما يقال لها حينها“، تدرسهن، وكانت هناك بعض المدارس الأهليةأو الخاصة ولكن بأعداد قليلة وبنطاق ضيق لا تستوعب معها جميع فئات المجتمع، وتدرج التعليم بمراحل لا يسعنا ذكرها إلى أن وصل لما نحن عليه اليوم.*
وحينما كثر الحديث عن فتح المدارس الحكومية على نطاق واسع وبشكل رسمي، تخوف المجتمع السعودي من أن يكون نظام مدارسنا مثل نظام تلك المدارس في بعض البلدان المجاورة من إختلاط للجنسين ومن حصص للموسيقى والسباحة، لذلك عبّر بعض العلماء عن تخوفهم من تطبيق تجربة مدارس تلك الدول المجاورة على مدارسنا، وطالبوا أن يكون هناك فصل للجنسين بالتعليم وعدم تطبيق بعض مناهج تلك الدول في مدارسنا، وأن يكون نظامنا طبقاً للشريعة الإسلامية الصحيحة مع مراعاة قيمنا وعاداتنا، ولقد وافقت أراء العلماء رأي الملك سعود بن عبدالعزيز رحمه الله - آنذاك- ، وعرف بفطنته تخوف المجتمع السعودي وبالأخص علماء الدين من التعليم نظراً لما رأوه بالدول المجاورة، وثمن رحمه الله موقف العلماء من حرصهم على تعليم البنات وفق الشريعة الإسلامية دون إختلاط ودون تطبيق مناهج تشوبها مخالفات شرعية، لذلك حينما أصدر الملك سعود بن عبدالعزيز الأمر الملكي للسماح بتعليم البنات وإنشاء المدارس الحكومية، فقد أوضح رحمه الله دور العلماء بتلك الخطوه التاريخيه، وكأنه أراد إخراس تلك الألسن التي تتهم العلماء والمشائخ بأنهم يعارضون تعليم البنات ولو بعد حين.
وإليك نص الأمر الملكي من الملك سعود بن عبدالعزيز رحمه الذي نُشر يوم الجمعة 21 ربيع الثاني من عام 1379هجرياً، ونُشر في جريدة أم القرى:
(نطق ملكي كريم : الحمد لله وحده وبعد : فلقد صحت عزيمتنا على تنفيذ رغبة علماء الدين الحنيف في المملكة في فتح مدارس لتعليم البنات العلوم الدينية، من قرآن وعقائد وفقه، وغير ذلك من العلوم التي تتمشى مع عقائدنا الدينية، كإدارة المنزل، وتربية الأولاد وتأديبهم، مما لا يخشى منه عاجلاً أو آجلاً أي تغيير على معتقداتنا، لتكون هذه المدارس في منأى عن كل شبهة من المؤثرات التي تؤثر على النشء في أخلاقهم، وصحة عقيدتهم وتقاليدهم، وقد أمرنا بتشكيل هيئة من كبار العلماء الذين يتحلون بالغيرة على الدين، لتشرف على نشء المسلمين في تنظيم هذه المدارس، ووضع برامجها، بمراقبة حسن سيرها فيما أنشئت له، وتكون هذه الهيئة مرتبطة بوالدهم حضرة صاحب السماحة المفتى الأكبر الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، على أن تختار المدرسات من أهل المملكة أو غيرهم اللواتي يتحقق فيهن حسن العقيدة والإيمان، ويدخل إلى هذه المدارس ما قد سبق فتحه من مدارس البنات في عموم المملكة، وتكون جميعاً مرتبطة في التوجيه والتنظيم بهذه اللجنة تحت إشراف سماحته، مع العلم أن هذا التشكيل يتقدم الوقت الكافي بتهيئة وسائل التأسيس، ونأمل أن يكون ذلك في وقت قريب، والله الموفق ولا حول ولا قوة إلا بالله).
رحم الله الملك سعود وجميع العلماء والمشائخ ومن طالب بتعليم البنات وفق الضوابط الشرعية الحقيقية.

ومضه/*
يقول الدكتور فوزي فهمي: خطاب التشكيك في حقيقة قائمة، يستهدف دائماً نفيها، تسويقاً لفكرة مناقضة.

جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها فقط.


 1  0  717
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    05-20-2018 08:07 صباحًا احمد مناحي :
    موضوع جدآ جميل
    مبدع اخي ماجد
    وننتضر جديدك