• ×

08:11 مساءً , الخميس 9 يوليو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





أبناؤنا..والعبادات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قمتُ في عام من الأعوام بعمل إحصائية على مجموعة متوسطة العدد من الأفراد, عن مدى استهلاك أطفالهم للتلفاز في شهر رمضان؛ ففجعت وأدهشتني النتائج! إذ كانت مرتفعة حد التخمة! دون النظر للآثار السلبية الصحية وغيرها التي ستلحقهم حتى وإن كانت البرامج هادفة. وأدهشتني بعد ذلك الأسباب؛ فقد كان الدافع لترك الطفل أمام التلفاز يومه بأكمله هو تفرغ الوالدين للعبادة وقراءة القرآن!
تألمت حقيقة.. وتذكرت حينها كم من لحظات خاشعة من دعاء وبكاء وتلاوة للقرآن أمام الصغار كانت سبباً لهدايتهم عند الكبر حين تذكرها .. كم من يافع فتي شبَّ ونشأ على العبادة منذ نعومة أظفاره, فكانت سدًا منيعًا أمام فتن الشهوات, والشبهات, والغفلة.. وإن كان ذاك الطفل في نظرنا صغيرًا غضًا طريًا إلا أنه يجد لذة العبادة ومتعتها مثل الكبير ولكن.. يحتاج لمن يشوقه لتلك اللذات, ويفتح له باب الحياة الطيبة ودروب المكرمات.
تذكرت وقتها كم شكلت كلمات نبينا محمد صلى الله عليه وسلم (يا غلام) من شخصيات إسلامية عظيمة قادت البشرية بعده، تعاهدها الحبيب في حياته, وكان يعتبر ذلك من الأهمية بمكان.
ولا نغفل أن النتيجة العظيمة في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله لم تكن إلا بتوفيق من الله تعالى, ثم البديات المشرقة لهؤلاء السبعة, والتربية المؤثرة, والنشأة الصالحة.
فلنتقِ الله في فلذات الأكباد.


 2  0  5265
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    07-04-2015 05:02 صباحًا هدوء الدجى :
    مقال جميل ورائع
    كم نفتقد مثل هذا الطرح الواعي في مجتمعنا اليوم
    وليت البعض أيضًا ينزع أطفاله من أمام ما حرمه الله من إعلام هابط.. وبرامج غير هادفة.. فقد اتسع الخرق
  • #2
    07-04-2015 04:48 صباحًا متفائل :
    ..(الكثير يتذكر..(قوا أنفسكم)..وينسى..(وأهليكم نارا
    رزقنا الله قدوات تنير دروبنا
    قلم واع يلامس الواقع