• ×

08:28 مساءً , الأحد 16 ديسمبر 2018

القوالب التكميلية للمقالات





زدني علما.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

يلهمني قول الله تعالى: {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا}، عندما أمر على هذه الآية، تلامسني كثيرا، وتقع في قلبي، أتذكر عندما نزل جبريل على النبي صل الله عليه وسلم وهو في غارحراء يتعبد، وكان صل الله عليه وسلم أمي لا يقرأ ولا يكتب وجبريل يضمه ويقرأ عليه قول الله تعالى: {اقرأ باسم ربك الذي خلق}.
فيأتي بمخيلتي كيف جمعت خصال النبوة وختامها، والأفضلية في البشر، وأفضل كتاب سماوي ينزل عليه هو بأبي وأمي، وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب، في حين أنه في قبيلة مرموقة، وكيف أنه في الحين الذي أراد الله أن يبلغ ويعمل بما كلف به أمره بالقراءة.
والشاهد من ذكري هذه الحادثة العظيمة هو أنه مهما صار بنا العمر يوما، لازال التعلم متاح لنا، فلا أحد يصدمنا يوما ما بأن يقول لقد كبرت على تعلم الإملاء أو التنظيم وإدارة الوقت، أو على القراءة، أوعلى مشاهدة القصص والحكايات والبرامج.
في كل يوم بل في كل ساعة نستطيع أن نتعلم كلمة جديدة أو جملة أو بيت شعر أو قصة ،سنة عن النبى صل الله عليه وسلم، أو حديث، أو تفسير آية، نحفظ سورة، أو دعاء،نتعلم لغة أخرى، هواية ما اعتدناها من قبل، والحكمة ضالة المؤمن.
القراءة تهذب اللسان، والشعر يعذبه، الكتابة ترتب الأفكار وتبنيها، النقد ينقبها ويفحص صحة معانيها، الحفظ يقوي الذاكرة، والرسم والتركيب والتنسيق والتلوين *والتصميم يبهج العينان، الاستماع للتلاوة والوعظ والشعر والمفيد واللحن يريح الأذنان ويطبطب على أشجان القلب .

كلنا نستطيع أن نتعلم، بالترحال والتنقل من مكان إلى مكان، ومن مكتبة إلى أخرى، ومن كتاب إلى آخر، ومن معلم إلى معلم، ومن مدرسة إلى مدرسة، وحتى برامج التواصل نستطيع أن نتعلم منها من برنامج إلى آخر.

جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها فقط.


 0  0  1546
التعليقات ( 0 )