• ×

02:23 مساءً , الجمعة 16 نوفمبر 2018

القوالب التكميلية للمقالات



بعض العبارات تثير في نفوسنا الكثير من الذكريات..
حينما سمعت من أستاذتنا القديرة، سعادة مديرة إدارة الإشراف أ. عناية القبلي في أحد اجتماعاتنا، عبارة (الصديق الناقد) - وهي تحيّي المشرفة التربوية التي تقدّم النقد بروح الصداقة - ابتسمت.. واستعدت شريط ذكريات مرّ عليه ستة عشر عامًا مارست فيها العمل الإشرافي.
لم أشعر بأنّها أعوام بل أيّام.. كنت الصديقة لمئات المعلّمات، حرصت أن أقدّم لهنّ المادّة العلمية على طبق من حبّ، نسجت من أيّامي الإشرافية لوحات مشرقة، أستعيد ذكراها، فتتوق نفسي لكتابتها في كتاب يشاركني فيه قرائي جمال الرحلة.
الصديق الناقد يقدّم النّقد، ويرى المشكلات، ويؤمن بوجود الصعوبات، ولكنّه لا يلوم البشر دائمًا.. بل يعلم جيدًا أنّ القوانين، والأنظمة، والحالات الإنسانية، قد تبخس المعلّم حقّه، وقد تقف ضدّه؛ فيقف مساندًا ميسرًا، يرى الإيجابيات، ويسمّي السلبيات (فرصًا للتحسين)، نعم هو عين ألفت الجمال، ترى الجميل دائما وتربّت على كتفيه؛ ليتعاظم ويزداد، وترفض الوقوف على العيوب فتهوّن من شأنها لتختفي.
الصديق الناقد صديق القائد، وصديق المعلّم، وصديق الطالب، وصديق العاملين في المدرسة، كلّ المدرسة ينتظرون قدومه ونقده؛ لأنّه نقد محِب، لا نقد مجحف، نقد بُني على الوعي والعلم لا التسلّط والسيطرة، ذلك هو المشرف التربوي الذي يفتخر بمهنته، ويؤدي رسالته على أكمل وجه.
إنّ الإشراف التربوي رسالة لا مهنة، رسالة تحمل في طيّاتها كلّ معاني الإنسانية، والتعزيز، والتطوير، والبحث عن الجديد، وبثّ القيم، ومساندة الميدان، وصناعة جيل المستقبل، والمنافسة العالمية.. ذلك هو المشرف التربوي الصديق الناقد، الذي سيضع بصمته كلّ يوم، وستبقى رسالته خالدة.

* خلود بنت عبد الله النازل.
مشرفة اللغة العربية بالإدارة العامة للتعليم بمنطقة تبوك.
صاحبة مبادرة أول صالون أدبي نسائي بتبوك.

جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.


 1  0  2358
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    11-04-2018 03:44 مساءً دلال ضيف الله العطوي :
    انت رائعة دوماً