• ×

11:11 مساءً , الإثنين 14 أكتوبر 2019

القوالب التكميلية للمقالات





اليوم العالمي للغة العربية.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


في الثامن عشر من ديسمبر كلّ عام يحتفل الميدان التعليمي باليوم العالمي للغة العربية، الذي وافق هذا العام الحادي عشر من ربيع الأوّل؛ فقدّمت الوزارة الاحتفاء به إجلالا لهذا اليوم العظيم.

الجميع يجمع على ضرورة الاحتفاء، والجميع موقن بقيمة اللغة العربية، والصغير والكبير يشارك بحبّ وولاء للغته، ويبدأ سيل الأناشيد، وتدبّج المقالات، وتنظم الأبيات، ونسمع المحاورات، ونحن نعيش لحظات المتعة الوقتية.

لماذا هي وقتية؟
لأنّ الغاية منها الاحتفاء، وليس التغيير.
كم معلمة ومعلما عادوا لمنازلهم بيقين التغيير؟
كم قائدة وقائدًا حملوا على عاتقهم الاستمرارية؟
كم أمًا وأبًا من المثقفين يقدّم العربية على الإنجليزية حين يتحدّث مع أبنائه عن مستقبلهم العلمي؟

قلة، أو ندرة... لكني لا ألقي بعبارات اللوم على هذه الشريحة من المجتمع فحسب، اللغة تحتاج قرارًا من جهات عليا، والشعوب تنصاع للقرارات العليا، اللغة تحتاج من يخدمها بتمكينها وجعلها لغة العلوم، ولغة التخاطب في المستشفى، والمطار، والمحلات، ويرغم العاملين من غير العرب على التخاطب بلغتنا في وطننا العربي؛ كما نرغم بالتخاطب بلغاتهم عندما نسافر إلى دولهم.

نحن لا ننكر قيمة تعلّم اللغات، لكن يجب ألا تكون هذه اللغات مصدر اعتزازنا، ولا نقف شامخين بحروفها، ونظم عباراتها.. هي وسيلة علم، لا شريان حياة.. العربية يجب أن تبقى شامخة بشموخنا بها، عزيزة باعتزازنا بها، تختال بين اللغات بحبنا لها.

العربية هوية لوطن ممتد من الخليج إلى المحيط، والثلاثية التي لا يمكننا عقوقها الدين والوطن واللغة.. إنّ الدين يجمع المسلمين تحت راية الإسلام، واللغة تجمعنا تحت اسم العروبة الذي ينبض في شراييننا، والوطنية تجمعنا بدفء على هذه الأرض التي نفديها بأرواحنا..
هذه الثلاثية لا يمكننا تجاهلها في أيّ مؤسسة تعليمية، تعنى بغرس القيم، وتعميقها في نفوس أبنائها.

وختامًا: اللغة لا تحتاج توصيات نحبّرها في أوراق علمية، بل تحتاج خطوة للأمام، بزيادة المخزون اللغوي، والتخاطب بها، وإتقانها بمستوياتها كافة، وإن تفاوتت درجة الإتقان، لكنّها مطلب.

*مشرفة اللغة العربية.
بالإدارة العامة للتعليم بمنطقة تبوك.

جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها فقط.


 0  0  4756
التعليقات ( 0 )