• ×

10:01 مساءً , الثلاثاء 16 يوليو 2019

القوالب التكميلية للمقالات





انتبهوا أيها السادة.!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

(أبناؤنا والمراهقة)..

لماذا ننتبه ؟ وعلى من ننتبه ؟*
تعالوا معي نرى التناقض الفكري وعدم الإدراك الواعي لما نقوله وأحيانا لما نفعله أمام أبنائنا وبناتنا بلا وعي، وننسى أننا القدوة الأولى لهم جميعًا ونُصدر لهم سلوكيات سلبية مميتة لا تتوافق مع متغيرات العصر وطريقة وثقافة الأبناء بلا وعي وإدراك.!
يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه: (ربوا أبنائكم بفكرهم وليس بفكركم).*
وفِي الأمثال القديمة قال جدي وجدك: *
(إن كبر ابنك خاويه).
إذًا ما المطلوب منا كآباء وأمهات ومسؤولين؟
أياً كان موقعنا وتواجدنا. علينا بتقليل الفجوة الكبيرة بين طريقة تفكيرنا وطريقة تفكير أبناؤنا المراهقين والمراهقات، كيف ؟ وما آلية التنفيذ علي أرض الواقع..
إليك بعض السلوكيات وليس الحصر، وكل واحد منا عنده من الأمثلة مايكفي للتعديل:
المثال الأول: جلوس جميع أفراد العائلة معًا ولا يتحدثون مع بعض والسبب كل واحد فيهم ماسك جواله وعايش عالمه الافتراضي والخيالي، وما الحل ؟
ضرورة عمل جلسة ثابتة لمدة ساعتين بدون جوالات مرتين أسبوعيًا أو كل حسب ظروفه وبما يتناسب مع العمل للتشاور وأخذ الآراء وتصدير الإيجابية لهم مع توضيح الاحترام الكامل لأرائهم ومقترحاتهم.*

وتعالوا معي نري بعض هذه السلوكيات:*

اتركوه إنه في سن المراهقة.!
سايروه إنه في سن المراهقة.!
لا تضايقوه إنه في سن المراهقة.!

يَعصي أباه وأمه ويرفع صوته عليهما..!
(مراهق)!!!
يُصاحب أصدقاء السوء ويتأخر لآخر الليل ؛
(مراهق)!!!
يَكذب ويُقصر في الصلاة.!
(مراهق ربنا بهديه)!!!
نعم الهداية من الله ولكن؛ أين القدوة؟*
وهكذا أصبحت كلمة (مراهق)*جواز السفر لينال به مايريد...!

ببساطة:
هذه خدعة كبرى، ليجعلونا نتفرج على شبابنا وهم يغرقون في تيههم ولا نحرك ساكناً، بل نبرر لهم بكلمة:*
( مراهق)...!

إنها برمجة العقل اللاواعي له ولمن هو أصغر منه، بأن يستعد من الأن!!!
فالمجتمع سيغفر لك كل ماتصنعه...
حينما تبلغ سن المراهقة...

ياسادة ياكرام:
بسبب هذا الغزو الفكري نسينا بأن سن المراهقة بداية التكليف الشرعي، و كتابة الملائكة لما يقوم به من أعمال، وسيحاسب عليها...

إذًا هو سن البلوغ و الرشد وليس الطيش.

لاحظوا كيف كان المراهقون قديما:

فاتح بلاد الأندلس:
عبدالرحمن الناصر 21 سنه...

فاتح القسطنطينية:
محمد الفاتح 22 سنة

قائد جيش المسلمين:
وفيها كبار الصحابة منهم أبو بكر وعمر:*
أسامة بن زيد 18سنة

فاتح بلاد السند:
محمد القاسم 17 سنه

أول من رمى بسهم في الإسلام:
سعد بن أبي وقاص 17سنة

فتح بيته بمكة للنبي صلى الله عليه وسلم وصحبه:
الأرقم بن أبي الأرقم 16 سنة

أكرم العرب في الإسلام:
طلحة بن عبيد الله 16 سنة

حواري النبي صلى الله عليه وسلم، وأول من سل سيفه في الإسلام:
الزبير بن العوام 15 سنة

سيد قبيلة تغلب، أقوى قبيلة بين العرب قبل الإسلام:
عمرو بن كلثوم 15 سنة

قاتل فرعون هذه الأمة (أبو جهل) بغزوة بدر:
معاذ بن الجموح 13 سنة،
ومعوذ بن عفراء 14 سنة

حفظ لغة اليهود ب17 ليلة، ترجمان النبي صلى الله عليه وسلم، وكاتب الوحي:
زيد بن ثابت 13 سنة

ولّاه النبي صلى الله عليه وسلم على مكة، حين خرج للغزو:
عتاب بن أسيد 18 سنة

شبابنا اليوم (إلا من رحم الله) يعش شبابه كله مراهقة...

انه الغزو الفكري ياسادة!!!
ونحن الآن في أخطر أسبوع من الترم الأول للعام الحالي، فماذا أعددنا لهم؟ وماذا سنقدم لهم؟*

اللهم رُد شبابنا وبناتنا وجميع المسلمين،
إليك ردا جميلا...
دمتم ودامت بلاد الحرمين بخير وسلام تحت قيادة ملك الحزم والعزم وولي عهده الطموح.

*محسن غازي العدل.
مستشار تربوي وتطوير مهارات.
m.s.gh2023@gmail.com


 0  0  4903
التعليقات ( 0 )