• ×

05:42 صباحًا , الأحد 16 يونيو 2019

القوالب التكميلية للمقالات





كيف نستفيد من اليوم العالمي للدفاع المدني ؟!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


دشنت العديد من إدارات الدفاع المدني في المملكة وبمشاركة العديد من الإدارات الحكومية والقطاع الخاص فعاليات اليوم العالمي للدفاع المدني تحت شعار "سلامة الأطفال غايتنا" . واستمرت الفعاليات لعدة أيام تم فيها استعراض العديد من الأليات والمعدات والتجهيزات الفنية المتطورة , ناهيك عن إقامة العديد من المعارض والندوات والمحاضرات والمسابقات وأيضا صاحب ذلك توزيع الهدايا والجوائز للزوار ! الحقيقة ان الأمن والسلامة ليس مجرد توعية واعلام وصور وندوات وملتقيات ! الأمن والسلامة استثمار في المستقبل من اجل الحفاظ على الانسان والمال والبناء , الوقاية خير من العلاج وهذا يجسد الدور الذي يجب أن تقوم به إدارات الدفاع المدني . ضحايا الكوارث معظمهم من الكبار وليس الأطفال ولا يمكن اختزال الأخطار المحدقة بالمجتمع بالحرائق (حملة كاشف الدخان أمان لك) ! مع احترامي لكل الفعاليات التي تقام على هامش الاحتفال باليوم العالمي للدفاع المدني إلا ان الفائدة (المردود) لا يكاد أن يبين . مثل بقية الأيام والأسابيع والمناسبات المحلية والعالمية التي تكاد من كثرتها أن تطغى على معظم أيام السنة ومعظم المشاركات تتم من باب اثبات الحضور (الأضواء) وكل بعد ذلك يذهب الى حال سبيله . لا يمكن لأي جهود تبذل أن يحالفها النجاح في مجال الأمن والسلامة اذا لم تتحول الى واقع ملموس بحيث تكون منهج في التعليم وثقافة في المجتمع وسلوك في الوظيفة . اعتقد أن كل إدارة أو مؤسسة يجب ان تكون لديها (خطة طوارئ) توضح فيها جميع التفاصيل بدءاً من خريطة توضع في مكان بارز توضح فيها مخارج وسلالم الطوارئ وأماكن تواجد طفايات الحريق والساحة الخارجية ( نقطة التجمع) , وأيضا توزيع المهام على فرق الإطفاء والاخلاء والاسعاف من الموظفين العاملين في الإدارة والذين يجب أن يتم تدريبهم على أدا هذه المهمات بشكل جيد ومستمر , وكل ذلك له مواصفات ومقاييس عالمية يجب الأخذ بها عند وضع أي خطة للإخلاء , وعلى أن تقام تجربة افتراضية كل عام على الأقل . وهذا ينطبق أيضا على المنازل ويجب على الأمانات والبلديات اشتراط توفر (كاشف الدخان) عند البناء والترميم وتجديد الرخص . طبعا هذا يفوق كل الإمكانيات المتاحة للدفاع المدني والذي يجب أن يقتصر دوره على الرقابة الصارمة والتدريب . وهنا يأتي دور القطاع الخاص في بناء وتأهيل منظومة الأمن والسلامة من خلال تأمين الأجهزة ذات المواصفات العالمية , وأيضا الإشراف والتدريب , اعتقد بأن معهد السهم التصاعدي في مدينة تبوك يملك من الكوادر التدريبية ما يمكنه من تأهيل أي جهة تطلب منه ذلك .
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.


 0  0  3286
التعليقات ( 0 )