• ×

05:28 مساءً , الأربعاء 21 أغسطس 2019

القوالب التكميلية للمقالات





الإستفادة من الطيور المهاجرة.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

قامت جمهورية مصر مؤخراً بعمل خطة وآلية لتطوير منظومة الصحة في مصر، وشرعت في إستدعاء بعض الأطباء المصريين من الخارج من ذوي الكفاءات العالية، لتقيم ندوات ومحاضرات ودورات لتدريب الأطباء المتواجدين في مصر، للإستفادة من خبرات أبنائها المهاجرين خارج حدودها ليفيدوا بلدهم وبني جلدتهم للرفع من الكفاءة الطبية بمصر.

وهي خطوة جبارة في تطوير المجال الطبي والصحي لتضاف خبرات جديدة ومتنوعة للأطباء المحليين، لترتفع الكفاءة الطبية ويتم تقليص بعض التشخيصات العشوائية التي تعاني منها كثير من المجتمعات وليس مصر فقط.

لذلك ومن هذا المنطلق أتمنى من المسؤولين في إدارات التدريب أن يقوموا بعمل آلية للإستفادة من خبرات الأطباء الأكفاء المشهود لهم بدقة التشخيص ونجاعة وصفاتهم الطبية، وأن يتم عمل ندوات و محاضرات ودورات للأطباء السعوديين الجدد وطلاب الإمتياز من خريجي كلية الطب عامةً، كي يختصروا عليهم كثير من الجهد والوقت ولتقليل التشخيصات الغير دقيقة التي لا تنخفض نسبتها إلا بكثرة الممارسة، وتحتاج لفترة من الزمن لإكتساب الخبرة، بينما أن مثل هذه الندوات والمحاضرات تأتيهم دقة المعلومة وعصارة الخبرة على طبق من ذهب، مما ينجم عنها تقليص مشاكل الأخطاء الطبية ومعالجة إشكالية صرف الأدوية الخاطئة أو الغير فعالة.

هناك نوابغ في الطب يجب الإستفادة منهم، سواء كانوا سعوديون أو أجانب، فأما الأجانب فهم كالطيور المهاجرة بأي لحظة قد يحزموا أمتعتهم عائدين إلى أوطانهم، فهي فرصة طالما أنهم متواجدون بيننا أن نستفيد من موهبتهم الطبية التي أنعم الله بها عليهم قبل رحيلهم.

شاهدت بعضاً من الطلاب المتدربين في غرف بعض الأطباء في بعض المستشفيات، ولكن هل هؤلاء الأطباء أكفاء؟ للأمانة لست متيقن من ذلك، فنحن لم نسمع أحداً أمتدحهم أو أثنى عليهم، ولم نسمع عن براعتهم شيئاً للأسف، إذاً ماذا يستفيد منهم طلابنا المتدربين الذين هم أطباء المستقبل؟ بالتأكيد لن يستفيدوا الشئ الكثير، لذلك يجب أن نضع المتدربين مع أطباء بارعين وليس مع أي طبيب لمجرد أنه طبيب، فالمستويات تتفاوت بين الأطباء ويجب أن ننتقي ذوي الكفاءة والبراعة فقط ليستفيدوا منهم، وليس أدنى من ذلك.

كما وأنه يوجد ببعض المستوصفات الأهلية أطباء على مستوى رفيع من الإتقان والتشخيص والمهنية، فلماذا لا تكون هناك طريقة للإستفادة منهم عبر آلية ترضي جميع الأطراف وتؤدي غرضها الفائق الأهمية، في سبيل أن يتطور مستوى الطب لدينا أكثر بأيادي سعودية لنرى بالمستقبل أطباء سعوديون كُثر يُشار إليهم بالبنان، فنحن الأن يسعدنا أن نسمع الصيت العاطر لأطباء سعوديون ويشرفنا ذلك، ولكن نطمح للمزيد ولزيادة أعداد الأطباء الأفذاذ، فالوطن والمواطن يستحقون ذلك.

ومضة:
يقول المثل الهندي: (مريض قديم أفضل من دكتور جديد )، أي أن أقدمية المرض مع المريض منحته الخبرة به، ففاق الدكتور الجديد بذلك، الخبرة شطر النجاح وهي الفيصل بالتفاضل، لذلك فتبادل الخبرات ”خاصةً“ في الطب فيه إنقاذ للأرواح بإذن الله.
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها فقط.


 0  0  2672
التعليقات ( 0 )