• ×

08:23 مساءً , الخميس 9 يوليو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





حذو القذة بالقذة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إذا نظرنا إلى حال أمتنا المسلمة وما آلت إليه من ذل وهوان فإننا نبكي *ألماً وحرقة لأن الضعف أصبح هو السمة الغالبة, والذي يجعل اللب حيران أن هذا الضعف وصل إلى شخصية المسلم وقد كنا نعتقد أن الضعف في الناحية السياسية والعلمية والتقنية فقط .فأصبح المسلم ذا شخصية انهزامية مقلد لغيره بلا تفكير وذلك مصداقًا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (حذو القذة بالقذة ) ولعل المرأة أكثر تأثراً بهذا وذلك لتغلب العاطفة على العقل كما *المرأة المسلمة تعاني من التبعية العمياء في تقليد الغرب فأصبحنا نشاهد اللباس المفتوح والضيق والشفاف والبنطال وكل ذلك بحثًا عن التقدم والموضة المزعومة فاستبدلت الحشمة والستر بالعري والتكشف, ولا أخفي عليكم أني أصبحت أتحاشى التجمعات النسائية في الحدائق النسائية أو قصور الأفراح بسبب ما أشاهده من ألبسة تغضب الله وتنم عن شخصية ليس لديها حياء من الله – عز و جل - *و جعلت دينها وراء ظهرها .ونشم من ذلك رائحة التغريب الذي انتشر انتشار النار في الهشيم *بفعل الشياطين وأعوانهم وقد قطعوا شوطًا كبيرًا في هذا السباق المشؤوم سباق انتزاع المرأة المسلمة من حيائها وعفافها .

والله سبحانه وتعالى قد أمر المرأة المسلمة بالحجاب الذي هو علامة العفاف والطهر الذي يستر جميع بدنها، *لا يشف، و لا يصف، ولا يشبه ملابس الكافرات، ولا ملابس الرجال، وليس بزينة في نفسه ، ولا بثوب شهرة ؛ فلا يلفت نظرًا ولا يبعث على ريبة؛ فإذا رأى منها أحد هذا الظاهر لم تطمح إليها عينه ولم يطمع فيها قلبه؛ فيحفظها حجابها ووقار ثيابها من التعرض للمعاكسات وسماع كلمات الغزل *النابية أو التعرض لها بما هو أكبر من ذلك ، وحتى لا يكون شباب المرأة *وجمالها وكأنّه المصدر الوحيد لفخرها وشرفها، فلا يبقى لها من إنسانيتها سوى أنّها أداةٌ لإشباع شهواتِ الآخرين .

والإسلام حريص على نشر الفضيلة ومنع الرذيلة، وتعويد الأفراد كباراً وصغاراً على أمهات الفضائل من خلال الالتزام باللباس المحتشم الذي ميز الله به الإنسان عن المخلوقات الأدنى.

إذا ما الذي يجب علينا كمربين ودعاة تجاه هذه الهجمة الشرسة التي يساندها أفراد من بني جلدتنا غسلت عقولهم وانتكست فطرتهم التي فطرهم الله عليها ؟ إليك هي :

أولًا : *إيقاظ الوازع الديني ومخافة الله في السر والعلن .

ثانيًا : الاعتزاز بالدين و بالهوية الإسلامية وأننا أمة قائدة وليست مقودة .

ثالثًا: بيان الأضرار الدينية و الاجتماعية والصحية من هذه الألبسة الدخيلة علينا.

رابعًا: محاربة هذه الظاهرة عن طريق الكتابة وعن طريق المحاضرات النسائية مع الإنكار بالكلمة الحسنة .

خامسًا: تربية الصغيرات منذ نعومة أظفارهن على الحياء والستر ولا يكون ذلك إلا بوجود قدوة صالحة تتمثل هذا الخلق العظيم .

سادسًا: *الغيرة على الأعراض وأن تكون للرجل كلمته الحازمة عندما يرى التهاون في الستر والاحتشام من أهل بيته (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) البخاري ومسلم

وختاماً نقول لهؤلاء الناعقين المطالبين بتعري نساء المسلمين بأن المرأة المسلمة حتى وإن حادت عن الطريق المستقيم فإنها ستعود، فالخير باق في أمة محمد إلى قيام الساعة. قال تعالى: ﴿يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون﴾ [الصف:8]


 1  0  5192
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    07-05-2015 09:48 مساءً ... :
    كلمات من ذهب جزاك الله خيرا