• ×

12:15 صباحًا , السبت 19 أكتوبر 2019

القوالب التكميلية للمقالات





ماذا ينقص مدائن صالح؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط





ماذا ينقص مدائن صالح ؟

مدائن صالح أو الحجر وهو الأسم الأعرق والأقدم، تعيش أزهى أيامها وقد أشرقت شمسها عالمياً عام ١٤٢٩ هجري لإنضمامها لقائمة التراث العالمي، وإدراجها على قائمة منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة (اليونسكو)، كأول موقع أثري يتم تسجيلة بالمملكة العربية السعودية، لتسطع شمس هذه الدرة التاريخية على بقية الحضارات التاريخية لتتبوأ مكاناً يليق بها وبعراقتها وتاريخها القديم، ولكن للأسف فإن هذا الزهو والهالة الإعلامية الضخمة التي أحاطت بالحجر لا تتوافق إطلاقاً مع طموحاتنا وأمالنا التي رسمناها نتيجة وصولها للعالمية، فنحن سكان الحجر لم يتغير شىء بالنسبة لنا ولواقعنا الملموس، فالخدمات لازالت متواضعة بشكل كبير وأيضاً بشكل محرج أمام من يتعنى قادماً ليستمتع بمشاهدة المنطقة الأثرية بأثارها وجبالها ومعالمها، ونحن أيضاً كمواطنين يهمنا أن ترتقي درتنا التاريخية ( الحجر ) لتتوافق مع ما وصلت إليه من شهرة عالمية وتصنيف عالمي، فمن غير المعقول أن نتطور إعلامياً كسمعة فقط، وتبقى خدماتنا بدائية وضعيفة على أرض الواقع، فمثلاً لا يوجد بالحجر مستوصف ذا إمكانيات، لا معدات طبية ولا كادر مميز، وأيضاً سيارة الإسعاف من المفترض أن تكون بدوام ٢٤ ساعة، هذا إذا تعذر وجود قسم طوارئ ل٢٤ ساعة ،لأن أغلب سكان الحجر من كبار السن، وهناك عديد الحالات حدثت لكبار السن من جلطات وأزمات صحية تستوجب الإسعاف فوراً في مختلف أوقات اليوم والليلة ولكن للأسف لا يوجد إسعاف لتلك الحالات بعد نهاية وقت الدوام، وأيضاً بما أنها منطقة زراعية فهناك حالات للدغات سامة من الأفاعي والعقارب وغيرها من الحشرات السامة تستوجب المعالجة المستعجلة سواء للمواطنين أو للعمالة المقيمة، ولكن تصطدم تلك الحالات بشبح إنتهاء دوام سيارة الإسعاف للأسف، فعلى الأقل من المهم أن يكون دوام الأسعاف ٢٤ ساعة لتغطية الحالات الطارئة، وإن كنت أتمنى أن يقام مستشفى بالحجر نفسها ، لتتم المعالجة مباشرة دون معاناة البحث عن الإسعاف، لأن أقرب مستشفى للحجر هو بالعلا ويبعد بأكثر من (٣٥) كيلو !! فلو جاءت حالة طارئة فسوف تنتظر لوقت طويل مع الطريق إلى حين وصولها لمستشفى العلا ولا حول ولا قوة إلا بالله .
كما وأن سكان الحجر يعانون أشد المعاناة من الضعف الشديد للتيار الكهربائي وإنقطاعاته المتكررة وخصوصاً في وقت الظهيرة في فصل الصيف !! وأحيانا يكون لفترات طويلة، ونتيجة لذلك قد يتسبب هذا التذبذب بالتيار وإنقطاعه بالأعطال لبعض الأجهزة الكهربائية.
وأيضاً ينقص الحجر خدمات مثل الصيدليات، فلو أحتاج شخص ل(بنادول)
مثلاً فعلية أن يقطع عشرات الكيلو مترات سواء لقرية العذيب أو للعلا ليجد مراده !!
وأيضاً ينقص الحجر خدمات مثل شبكات الأتصال والأنترنت نظراً لضعفها الشديد وعدم تلبيتها لجميع السكان ناهيك عن شبه إنعدام للشبكة في العطل والمناسبات لكثرة القادمين من خارج الحجر.
كما وأن هناك بعض الشوارع في الحجر لم تتم زفلتتها و أصبحت ردميتها سيئة جداً، ومهلكة للسيارات ومزعجة للساكنين وهي على حالها منذ زمنٍ بعيد.
وأيضاً ينقص الحجر مراكز تجارية للمواد الغذائية و أيضاً للمستلزمات التي لا غنى عنها، فالموجود حالياً مجرد ( دكاكين على قد حالها )، تغلق قبل منتصف الليل ولن تجد كل ماتريد بها وستضطر أيضاً لقطع عشرات الكيلو مترات لتجد غرضك البسيط !!
لذلك فأنه ينقص الحجر الشىء الكثير من الخدمات المهمة، لتتواكب مع قيمتها التاريخية العالمية، فمن جهة هذه الخدمات تخدم السكان وهذا هو المهم، وأيضاً تخدم السياح والزوار وتُخلّد في ذاكرتهم هذه المنطقة الأثرية بتطورها الممزوج بعراقتها.
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها فقط.


 2  0  1637
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    10-09-2019 10:28 صباحًا ابو فيصل :
    كثر الله من امثالك من اهل المحافظه فوالله اننا نعاني مما ذكرت من زمن بعيد والى الان
  • #2
    10-09-2019 10:26 صباحًا ابو فيصل :
    احسنت وكثر الله من امثالك من اهل المحافظه فإننا نعاني مما ذكرت كثيرا