• ×

11:44 مساءً , السبت 28 مارس 2020

القوالب التكميلية للمقالات





نعم لرسائل التطمين.. لا لرسائل الترويع..!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يُحكى أن هناك ثلاجة كبيرة تابعة لإحدى شركات بيع المواد الغذائية، وفي يوم دخل عامل إلى الثلاجة وكانت عبارة عن غرفة عملاقة، دخل العامل حتي يقوم بجرد الصناديق الموجودة بها، وفجأة دون أن يقصد أغلق الباب عليه، حاول العامل أن يستغيث بأحد فأخذ يطرق الباب عدة مرات ولكن لم يجبه أحد، وكان في نهاية الدوام من نهاية الأسبوع، واليومان القادمان عطلة، فعرف الرجل أنه سوف يهلك لا محاله، فلا أحد يسمع طرقه للباب.
تملك منه اليأس وجلس ينتظر مصيره المحتوم، وبعد يومين فتح الموظفون الباب وبالفعل وجدوا العامل قد توفي، ووجدوا بجانبه ورقة مكتوب عليها ما كان يشعر به قبل وفاته، وجدوه كتب ما يلي:
(أنا الآن محبوس في هذه الثلاجة..!
أحس بأطرافي بدأت تتجمد..
أشعر بتنمل في أطرافي..!
أشعر أنني لا أستطيع أن أتحرك..!
أشعر أنني أموت من البرد…).
وبدأت الكتابة تضعف شيئا فشيئا حتى أصبح الخط ضعيف…
إلى أن أنقطع تماماً)..!

الغريب في الموضوع أن الثلاجة كانت مطفأة من الأساس..!
ولم تكن متصلة بالكهرباء على الإطلاق، فيا ترى مالذي قتل هذا الرجل.؟!

للأسف مايتم تداوله من رسائل من البعض عن الاحترازات الموضوعة للحد من أزمة كورونا تكون سلبية وقد تؤدي إلى ترويع يؤثر على الحالة النفسية لدى بعض الشخصيات الحساسة والقلقة ومن لديهم وعي متدني عن هذه الاحترازات وامور الوقاية.
ومنا من ينقل رسائل الاحترازات والوقاية ويغلفها برسائل سلبية مميتة..!
مثل: ١/ مازاد المنع وأغلقت المحلات التجارية ومنعت التجمعات إلا أن الوضع خطير وأنه أصبح صعب.
٢/ إنه قوي الانتشار ولا يمكن السيطرة عليه وقد يؤدي إلى الوفاة.

هذه الرسائل قد تصيب الشخص بالهم والوهم والتوتر وترفع القلق مما يؤدي إلى إضعاف المناعة لديه.
وهرمون التوتر أو الكورتيزول وظائفه مختلفة في الجسم من الوظيفية المناعية حتى تنظيم سكر الدم ووظيفة الكبد وله أثار سلبية عدة على الصحة إذا أرتفع لفترة طويلة.
من علامات إرتفاعه؛ الصداع، التحسس الشديد للآلام، عدم انتظام بنبضات القلب، تعطل الجهاز الهضمي مما قد يؤدي إلى حالات إسهال وإمساك وحرقه وغثيان ومغص، عدم القدرة على النوم.
وكثير من الأعراض التي تدخل الإنسان في المرض التوهمي قبل المرض الحقيق وأن حصل وأصيب هذا الشخص بالمرض قد تصبح نسبة شفائه ضعيفة لضعف المناعة لديه من قبل أن يصاب.

قال ابن سينا: "الوهم نصف الدواء، والاطمئنان نصف الدواء، والصبر أول خطوات الشفاء".
وللأسف تناسينا أن معلمنا ورسولنا الأول محمد صل الله عليه وسلم قد أوصانا بالأخذ بالأسباب والتوكل على الله وهي كفيلة بجعل جهاز المناعة قوي لدى كل مسلم واعي محافظ على وطنه.

*الأخصائية النفسية: فهميه سليمان البلوي.
ماجستير صحة نفسية.
مستشارة أسرية.
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها فقط.


 1  0  1044
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم