• ×

12:08 صباحًا , الأحد 29 مارس 2020

القوالب التكميلية للمقالات





لذة العطاء.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
هل استشعرت يوماً لذة العطاء!!
ألم يرفرف قلبك فرحاً بدعاء أحدهم عند تفريجك لكربته!! ألم تبتسم لابتسامة فقير في الطريق أهديته ماجادت به نفسك!! ألم تشعر وقتها أن روحك ترفرف عالياً وسعادتك لاتضاهيها سعادة!
ليس بالضرورة أيضاً أن يكون العطاء مادي،
فكم من كلمة دافئة تلقيها على مسامع أحدهم فتغوص في أعماق قلبه وتكون كالبلسم لجُرحه هي عطاء،

ابتسامة لعامل ضعيف يفتقد الألفة ويعاني الغربة هي عطاء، كتمانك لغضبك لكي لاتخسر عزيزاً هي عطاء، ممازحتك صغيراً وتلطفك معه عطاء، إيثارك الأخرين على نفسك عطاء،

من جرب لذة العطاء يعي جيداً معنى السعادة ويعي معنى أننا عابرون ويعرف جمال أن يترك أثرا جميلا خلفه، يكون كنسمة الهواء الباردة في ليلة صيف حارة تمر مروراً سريعاً ولكن لها وقعها على النفس، جميل أن يُذكر اسمك فيتبادر إلى الأذهان كلماتك اللطيفه، ابتساماتك في الوجوه الحزينة، دعواتك لأحدهم دون سبب،

صدقوني لا أحد ينسى لطفك ووقوفك بجانبه في أقسى لحظات حياته، لا أحد ينسى جُرحاً رممته وكتفاً ربت عليها مواسياً نظرات حانيه في عيني ذابلة، لا أحد ينسى، مع صغر هذه الحياة وتفاهتها وقساوة تقلباتها نحتاج لهذا العطاء أكثر من حاجة من نعطيهم أياه،

لذا تيقنت من وقت ليس بقريب أن نشوة، ولذة العطاء وكسب القلوب ليس لها مثيل فكونوا عظماء ليُخلد اسمكم في القلوب بعد رحيلكم.

فاطمة الحويطي.
كاتبة مقالات وقصص قصيره.
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها فقط.


 0  0  735
التعليقات ( 0 )