• ×

12:31 صباحًا , الأحد 29 مارس 2020

القوالب التكميلية للمقالات





الحظر بين زمنين.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أعاد لنا فيروس كورونا الظروف المتشابهة بين زمنين مختلفين ، الزمن الذي نعيشه الآن وهو فرض حكومتنا الرشيدة حظر التجول الجزئي المؤقت على كافة أنحاء البلاد ، وعدم الخروج حفاظًا على أرواحنا من تفشي هذا الوباء ، ليحرمنا من مظاهر الحياة الممتعة، والشوارع المزدانة بالأضواء ، وجلسات ( الأنس) بالاستراحات، والتنزه على شواطىء البحرالجميلة، والتسوق ، وتوفر برامج التواصل الاجتماعي المختلفة ،والجلوس وسط الأسرة ، والحرص على النوم والاستيقاظ مبكرًا، كسر الملل حتى يتم السيطرة على هذا الوباء.

وجلوسي في المنزل جعلني استرجع ذكريات الزمن الماضي تحديدًا لمرحلة الطفولة وما بعدها، والحظر الذي يفرض نفسه علينا ، عندما يعبس الليل في وجوهنا، في ذلك الزمن الغابر، فلاتوجد أي مظاهر للحياة ؛ فالشوارع خالية إلا من دوريات الشرطة، والإمارة ، ورجال العسة، والظلام الدامس يخيم على الحي ،لا تسمع سوى نباح الكلاب ، ولاتوجد أي إنارة إلا من بعض الأعمدة الخشبية، التي لا يتعدى ضوؤها محيط أسفل العمود، تشعر عند ذهابك إلى بيت أقربائك أو جيرانك؛ أن شيئًا ما يلاحقك، كل هذه الظروف تجعلك في حظر، يفرضه واقع الحياة في تلك الفترة.

الا أنه كان لدينا خيار أخر لكسر حاجز الملل عندما يتوقف بث القناة الأولى في التلفاز السعودي، أو نشعر بالملل من كثرة الإعلانات التجارية المكررة في ذلك الوقت، هذا الخيار يشبه إلى حدٍ كبير القنوات الفضائية في عصرنا الْيَوْمَ ، وهو ( الأريل ) ( دش ) ذلك العصر وبدون جهاز ( الريسيفر)، والذي يحتاج فقط إلى شخصين ؛ واحد يقوم بوزن( الأريل ) فوق سطح المنزل ، والآخر لمشاهدة التلفاز ، ومن ثم التحول لمشاهدة القناة الأولى والثانية المصرية، خاصة في ليالي الصيف الجميلة،لمتابعة الفوازير والأفلام السينمائية، ومسلسلات رأفت الهجان ، وليالي الحلمية ،وأفلام نادي السينما.
تشابهت الظروف واختلف الزمن.

أحمد سالم البلوي.
كاتب سعودي.
@ah_salem550
‏‫
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها فقط.


 0  0  1455
التعليقات ( 0 )