• ×

12:28 مساءً , الأحد 12 يوليو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





التفاؤل في ظلال الأزمة و العزلة.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كورونا..
الأزمة التي يقف العالمُ أمامها وجهًا لوجه ولا زال ذاك العالم يرتدي ثوبَ العجز عن إيجادِ الدواء المناسب لإيقاف هذا الداء.!
المواجهة مع كورونا إمّا : النصر بالتعافي، وإمَّا الهزيمة بالموت، وهي في نهاية الأمر أقدارٌ لا تتقدم ساعة أو تتأخر.
خياران لا نستطيع أن نقدّرَ نسبة أحدهما عند الإصابة به.
الإصابات على مستوى العالم تجاوزت المائة ألف، والوفيات عدد ليس بالبسيط، لكن رغم شدة الجائحة إلا أننا متفائلون،،
متفائلون بوعي، ومتوكلون بالأسباب؛
كيف لا نتفائل..!؟
وهذا ديدن الرسول صلى الله عليه وسلم حتى في حضرةِ الكرب كان يبعثُ برسائل تعزيةٍ وتسلية تبث الأمل في نفوس أصحابه..
-في الغار (ما ظنُّك بإثنين الله ثالثهما)
-لا تحزن إن الله معنا..!
-احفظ الله يحفظك..!
الله ، الرحمن، الرؤوف، اللطيف، العزيز، القوي،
مالك الملك، بيده الأمر كله وإليه يرجع الأمر كله.
كل هذه العقائد تجعلنا نتفاءل وننتشي لأن الله معنا..أليس الله بقادر..؟ بلى قادر !
والعزلة وُلدت فجأةً من رَحِم الأزمة،
ونحنُ من نتبنّٰى هذا الوليد الجديد؛
هذا الوليد انتزعنا من مدارسنا !
أبعدنا عن طلابنا وهم في عزِّ حاجتهم إلينا !
مكاتبنا المبعثرة تركناها وفي أدراجها آمال وأعمال!
استنفار معقمات وكمامات واحترازات!
من ثمَّ عزلة بيوت والدينا وأقاربنا !
وبعدها عزل تام عن أرجاء المدينة !
و عن حتى الشارع القريب من منازلنا !
هكذا الأحداث مرت مرتبة دونما موعد !
الكون كله أصبح في لحظة رأسًا على عقب !
تلك العزلة التي نعيشها الآن بكل تفاصيلها تُعتبر ترف مع عزلة المساجين..!
مرضى المستشفيات..!
عزلتنا مترفة بين أهلينا..!
في بيوتنا الفارهه..!
نستطيع أن نأكل ونشرب وننام..!
هذه نعم لم نشعر بها سابقًا لأننا أعتدناعليها ..!
هانحن اليوم نتأملها بهدوء ..!
ونعيد ترتيب أولويات حياتنا..
الحياة ليست خروج بقدر ماهي ترتيب وتخطيط..!
لنجعل من العزلة إنجاز ..
نتقرب فيها من أنفسنا..أحبابنا ..
نراجع مسارات العمل الروحاني فينا..
نتابع مؤشر الإيمان..
نعم مؤشر الإيمان الذي أنهكناها باللهث خلف الكماليات ونسينا أساسيات الحياة الحقيقية ..
نجبر كسر الصلاة اليتيمة بالنوافل..ونغتسل في نهر الصيام..ونحيي المحراب بقيام الليل..ونحتضن المصحف فهو المتكئ والسعادة ..
الحمدلله على عزلةٍ نتمتع فيها بالعافية..وهي فرصة جديدة لحياة أخرى
قبل أن نعود إلى الخارج مرةً أخرى...!
والحمدلله على وطن مثل وطني..وطنٌ أشعر فيه بأني أنا الأهم والمهم في عيون حكامه..
نحن بإذن الله بخير وسنكون إلى خير في ظل التفاؤل والعقيدة الراسخة وتحت جناح حكومة تعمل ليل نهار لأجلي ولأجلك...

بقلم/ مها بنت محمد البقمي.
كاتبة صحفية - مدربة معتمدة.
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها فقط.


 1  0  3243
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    04-14-2020 08:12 مساءً يارا ضيف الله سعد الزهراني :
    يعجز القلم عن التعبير استاذتي الرائعه على خطى دربك نسير ومن مسيرتكي نستفيد
    عندما تلتقي معاني الفخامه نجده في مبدع حروفه من ذهب تتلون بألوان العز والفخر
    تألق فاق حدود الابداع حروف تقطر تميزا ورقي روح تفيض طيب وذوق