• ×

05:11 مساءً , الخميس 28 مايو 2020

القوالب التكميلية للمقالات





كُنْ ربانيًا..ولا تكُنْ رمضانيًا...!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يهلُّ علينا في كلِّ عامٍ مرّة،
وفي كلِّ مرَّة كأنَّها أولُّ مرة.
ضيفُنا حضورهُ هذا العام مُختِلف!
وسيكونُ الاحتفاء به روحانيًا بحتًا،
هذا العام الشدةُ جعلتْ العالم كلّه على خطِ سيرٍ واحد باختلاف الأماكن، وطريقة التعايش، والمقاومة لهذه الجائحة.
ولكن يبقى المسلمُ مُتفرِّدًا عن غيرهِ من سكان هذه الأرض!
رمضانُنا هذا العام بلا أسواق، بلا استراحات، بلا تجمّعاتٍ، ومضيعةٍ للأوقات، رمضانُنا سيكونُ بنكهةِ زمن الصحابة، وسيكونُ أجملَ عزلةٍ ربانية تتطّهرُ فيها أرواحُنا من الدنيا التي طالما عاثتْ فيها فسادًا قد سترهُ الله برحمته.
رمضان، أعظمُ مشفىٰ لروحك في هذه الأرض.
روحكَ مُنهكة، أسيرة؛ رمضان هو من سيطلق سراحها
نعم! كُسرتْ قلوبُنا على صمتِ المساجد، ولكن الجبرَ من الله أنّهُ يعطي على النَوايَا أضعافَ ما يعطي على العمل.
فلا تضيقُ لكم صدورٌ، ولا تحزنوا فأنتم الأعلون بصبركم وإيمانكم وعملُكم .
كونوا ربّانيين لأنَّ اللهَ موجودٌ طوال العام، وليس فقط في رمضان.
كونوا ربّانيين لأنَّ الصلاةَ حاضرة طوال العام وليس في رمضان.
كونوا ربّانيين لأن القرآن ملجأٌ وآمان طوال العام وليس في رمضان.
رمضانُ عامُنا هذا جنةٌ أُخرى، منْ لمْ يدخلها فقد باعَ النجاةَ والحياةَ واشترىٰ التيهَ مع هواه.
لا تجعلْ مِنْ المحنةِ سببًا لتكتئبْ،
بل حولّها لمِنحَةٍ لتقترب!
ربُّ الغُمّةِ هو منْ قدّرَها، وهو من سيكشِفها برحمته،
إنها والله لفرصة..!
استسلمنا للحجرِ مُكرَهين! ألآ نستسلمُ للهِ طائِعين.؟!
فلا تأسوا على ما فاتكم، وافرحوا بما آتاكمْ وتفائلوا.
ولنجعلَ من بيوتنا مُعتكفًا..!
ومن رمضانَ محَرابًا..!
فلا ندري هل نرجع بعد عامِنا هذا..؟!

*مها بنت محمد البقمي.
كاتبة صحفية - مدرب معتمد.
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها فقط.


 1  0  2433
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    04-27-2020 02:27 صباحًا جميله العنزي :
    لا تجعلْ مِنْ المحنةِ سببًا لتكتئبْ،
    بل حولّها لمِنحَةٍ لتقترب!
    ماأجملك أستاذة مها