• ×

02:31 مساءً , الجمعة 14 أغسطس 2020

القوالب التكميلية للمقالات





ما بعد كورونا غزو الحشرات القادم غير؟!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

في عام 2019م تعرض العالم العربي (الشرق الأوسط) الى غزو من قبل العديد من الحشرات التي لم يشهدها من ذي قبل (الجراد , الخنافس , الديدان , صرصار الليل , النمل) . وأختلف العلماء فيما بينهم في تفسيرهم لهذه الظواهر الغير مألوفة , فمنهم من قال بأن هذا يعود الى الظروف المناخية الإستثنائية التي يشهدها العالم ,الأمطار الغزيرة , الغطاء النباتي .. الخ , طبعا هذه الأسباب لا يمكن التسليم بها رغم وجاهة البعض منها . مع وباء كورونا 2020 ومع حظر التجوال والإقامة الجبرية للسكان في منازلهم والشلل الإقتصادي الذي أصاب العالم , كانت هذه فرصة للعديد من الحيوانات كي تقوم بغزو المدن وللكائنات البحرية كي تقترب من الشواطيء بحثا عن الطعام أو التنزه ! , في الوقت الذي تجد فيه العالم يبحث عن علاج فعال لفيروس كورونا أو مرحلة ما بعد كورونا , تجد إنه لا أحد يتطرق فيه إلى الخطر الداهم (غزو الحشرات) القادم والذي سوف يأكل الأخضر واليابس . هذه الفرصة الذهبية للحشرات كي تتكاثر بشكل فلكي بعيدا عن سطوة البشر(حظر التجوال) . أعتقد بأن هذا الصيف سوف يكون ساخنا جدا على المنطقة , وسوف نشهد فيه غزو لأنواع جديدة من الحشرات لم نعهدها من ذي قبل (حروب بيولوجية ) أو شيء من هذا القبيل . يعني لندرك مدى خطورة الموقف فإن سرب صغير من الجراد يستهلك في اليوم ما يكفي لإطعام (35) ألف شخص , والجرادة الواحدة تأكل في اليوم ما يعادل وزنها تقريبا (تدمير المحاصيل الزراعية) . وباء كورونا إنطلق من الصين ثم انتشر في جميع أنحاء العالم , ولكن يبدو بأن غزو الحشرات قد بدأت تباشيره من أمريكا حيث بدأت مؤخرا دبابير عملاقة بعيون عجيبة ولدغة سامة تغزو أمريكا ولأول مرة ويبلغ طولها (5) سم , وهي قاتلة للنحل والإنسان (دبابير القتل) ! لا يزال العام 2020 يحمل في جعبته الشيء الكثير (عام المفاجآت) . أعتقد بأن الشرق الأوسط على موعد مع الحشرات (الغزو) وبطريقة كارثية . فما هي الإستعداد التي قامت الدول المعنية بإعدادها لمواجهة ذلك (الدمار الشامل) في الوقت الذي ما زالت تقف فيه عاجزة في معركتها مع وباء كورونا ، علما بأن الطريقة التقليدية في مواجهة الحشرات بإستخدام المبيدات الحشرية سوف تكون لها أضرار كارثية على صحة الإنسان والبيئة ؟!
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها فقط.


 0  0  3306
التعليقات ( 0 )